الوضع الأمني والمعيشي في الرمثا على طاولة نبض البلد
رؤيا - ناقشت حلقة برنامج نبض البلد، الذي تبثه قناة رؤيا الفضائية، الخميس، حياة أهالي مدينة الرمثا، الذي يعيشون أجواء تبعث على القلق جراء استمرار تساقط القذائف من الجانب السوري.
واستضافت الحلقة، كل من الدكتور زعبي الزعبي والأمين العام السابق فيصل البشابشة ومساعد أمين عام وزارة المياه عدنان الزعبي.
وبدأ الأمين العام السابق فيصل البشابشة حديثه قائلا إن " الوضع العام الحالي في الرمثا هو امتداد لما كان في السابق، نتيجة الاشتباكات في الجبهة الجنوبية داخل سوريا، لكن هناك ذعر كبير أصاب الأهالي جميعهم".
ووصف البشابشة، الجو العام السائد، وفق ما تنشره وسائل الإعلام، بأنه يثير القلق، سيما مع الحديث المتزايد عن التوتر في الجانب السوري، مما يسبب ألما كبيرا لدى السكان، وكذلك شعورهم بسنين الإرهاب التي عشاها جيرانهم السوريين.
وأكد أن الأجهزة الأمنية وقواتنا المسلحة ساهرة على امتداد الحدود، ولم تسجل أية حالة تسلل واحدة تجاه العمق الأردني.
أما الدكتور زعبي الزعبي، فأشار إلى ما تعانيه مدينة الرمثا من مشاكل اقتصادية، وانقطاع الأعمال عنها، ما اضطر بأبناء المدينة إلى البحث عن وجهات تجارية أخرى بعدما كان السوق السوري يشكل ما نسبته 80% لهم.
وأقر الزعبي ببطء الإجراءات الحكومية تجاه ما يجري في لواء الرمثا.
أما مساعد أمين عام وزارة المياه عدنان الزعبي، فقال إن الوضع الحالي في المدينة مستقر وأن الأمور طبيعية جدا، بعكس ما تحاول بعض وسائل الإعلام من الترويج بأن هناك نزوح لسكان المدينة.
وعاود الأمين العام الأسبق، البشابشة، الحديث عن العمق الاجتماعي والتاريخي المتبادل بين السوريين والأردنيين في المنطقة الحدودية، واستصافة الأردنيين لإخوتهم السوريين خلال نزوحهم.
لكنه أشار إلى أن الحالة الجديدة هذه، شكلت حالة ألم وقلق للسوريين والأردنيين مجتمعة، نتيجة القلق الأمني، الأمر الذي يدفع على اليأس لدى العديد منهم.
وفي الجوانب الاقتصادية، جدد الدكتور زعبي الزعبي، حديثه عن أن أكثر من نصف الموجودين في الرمثا هم من السوريين، وذلك بحسب أرقام رسمية، مشيرا إلى أن هناك زيادة كبيرة في انتاجية القطاع الزراعي، وهناك مستثمرين كثر قدموا من باكستان للاستثمار في هذا الجانب.
وطالب الحكومة بتشكيل حزم اجتماعية واقتصادية تحاكي خصوصية السكان في المجتمع الرمثاوي.
وفي مداخلة هاتفية، لمحافظ محافظة الرمثا الدكتور سعد شهاب، قال إن الرمثا كانت محج الأردنيين وبوابتهم الاقتصادية، لشراء حاجاتهم، وكان أهلها يقدمون العون للأجهزة الأمنية.
وأشار إلى تكليفه المباشر من قبل وزير الداخلية، لتنظيم زيارات علنية وبعضها سري لمناطق المدينة المختلفة، والإطلاع على أوضاع سكانها، مؤكدا أن هناك تخطيط ودعم حكومي مطلق للواء الرمثا وعلى كافة الأصعدة.
من ناحيته، حذر الأمين الأسبق البشابشة، من تدهور الأوضاع في مدينة الرمثا في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
ودعا الحكومة إلى ضرورة وضع خطة عاجلة ومتينة للنهوض بالواقع المعيشي والتعليمي لسكان المدينة، ووضع صندوق معونة وطنية تمكن السكان من استمرار حياتهم.
وقدر الدكتور زعبي الزعبي، بأن خسائر الرمثا منذ بداية الأزمة السورية، تعدت حاجز الـ 300 مليون دينار، داعيا الحكومة لضرورة وضع خطة تشاركية، تشعر الأهالي بأنهم حاضرون.
أما مساعد أمين عام وزارة المياه عدنان الزعبي، فأنهى حديثه بالقول، إنه يتمنى أن يعي المخططون بأهمية وضع الحلول الحازمة لعلاج الأزمة الحالية في المدينة، حتى لا يسير الشباب باتجاه جوانب غير محمودة.