أسباب اندفاع الشباب للتطرف ودوافعه على طاولة نبض البلد

محليات
نشر: 2016-02-06 19:28 آخر تحديث: 2016-08-07 16:30
أسباب اندفاع الشباب للتطرف ودوافعه على طاولة نبض البلد
أسباب اندفاع الشباب للتطرف ودوافعه على طاولة نبض البلد

رؤيا -  ناقشت حلقة برنامج نبض البلد التي تبثها قناة رؤيا الفضائية السبت، الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب نحو التطرف، سيما مع غياب الحلول الجزئية لها، رغم كثرة الحديث فيها.

واستضافت حلقة البرنامج الدكتور ابراهيم بدران الوزير الأسبق، ونائب عميد كلية الاعلام في جامعة اليرموك الدكتور خلف الطاهات، وكذلك الاستاذ سامي المعايطة مدير مركز العمق للدراسات الاستراتيجية والاعلام.

وبدأ الوزير الأيبق حديثه، بالقول إن الحديث في أسباب توجه الشباب نحو التطرف لا يزال قائماً، حتى الوصول إلى أن تكون مصلحة الدولة الأردنية هي هدف كل مواطن أردني، لكن ذلك يتطلب علاجاً جاداً لكل مداخل التطرف وأسبابها.

وأضاف " نريد لحالة التطرف أن تنتهي وأن تأخد المجتمعات العربية والمجتمع الأردني حياتها بالاعتدال في كل شيئ للوصول لمجتمعات قابلة للتنمية والانطلاق نحو الحضارة".

وهذا الأمر يتفق معه الدكتور خلف الطاهات، حيث يؤكد أن الحديث في أسباب التطرف حديث قديم متجدد، بدأ منذ سنين عديدة.

وأكد أن تسارع الأحداث والتطورات في الإقليم والأردن، يدفع الأردن لتحصين الشباب مما يجعلها أولوية في عمل مؤسسات الدولة الرسمية.

من ناحيته، قال مدير مركز العمق للدراسات الاستراتيجية والاعلام، الاستاذ سامي المعايطة، إن التطرف ليس حديثاً أردنياً أو متعلقاً فيه على وجه الخصوص، وإنما هو حالة عامة تتعلق بالموروث الإنساني والعربي، تبلور مع السنين إلى أشكال مختلفة.

واعتبر أن اختزال التطرف في الأردن بثلاث مسببات هو انتقاص من حجم هذه المشكلة، كونه مشكلة إقليمية وليست محلية.

وأشار إلى أن بعض المظاهر الحالية توازي في خطورتها التطرف وهي أشد خطورة، ومن أبرزها الانحراف الفكري والأخلاقي، مؤكداً أن التطرف حالة فكرية اقتصادية واجتماعية.

وذكر المعايطة أسباباً قال إنها تؤجج التطرف في الأردن، ملخصاً إياها يأن منها ما هو ناجم عن حالة التهميش السياسي، والفقر والبطالة، وغياب العدالة والتنمية المستدامة في المحافظات، إضافة لحالة الفساد وعدم تجديد القيادات السياسية للدولة الأردنية.

 ويختلف مفهوم التطرف بين توجه وآخر، ورأي سياسي وآخر كذلك، وهذا ما أجمع عليه ضيوف الحلقة الثلاثة، مستشهدين بما حصل من ثورات في مصر وتونس وعدد من الدول التي شهدت " ثورات " خلال السنوات الماضية.

وقال الوزير الأسبق ابراهيم بدران إنه لا بد من التمييز بين ما هو ثوري وما هو تطرف.

بدوره تحدث الدكتور خلف الطاهات، في أرقام البطالة والجريمة داخل الأردن، وحالات التجنيد للشبان والشابات خارج حدود الوطن، إضافة لحالات التدين المفاجئ والتي تعد مؤشرات تدلل على التطرف، غإضافة لتدني مشاركة الشباب في الحالة السياسية.

 وهذا الأمر يعلق عليه المعايطة، بالقول أن التطرف لا ينبغي اختزاله بمفهوم التنظيمات السياسية المرتبطة بأجندات دولية أو مخابراتية.

وقال " ليس لدينا مفاهيم إنسانية تقوم على استيعاب الآخر أو الاحتكام لدولة الدستور والقانون ".

وقال إن الأردن هو ثالث دولة عربية بعد تونس والسعودية بأعداد المشاركين في التنظيمات الإرهابية، وجميع الأسباب وراء انضمامهم كانت أسباباً داخلية، أشدها فقدان الثقة بين الشباب والخطاب والرسمي.

وتضمن المحور الثانية الحديث في أسباب التطرف وأبرزها البيئة الاقتصادية.

وبدأ الوزير الأسبق حديثه بأن هناك 12 سبباً قوية تؤدي بالشباب للتطرف، أبرزها اليأس والفقر والبطالة، واستغلال حاجة الشباب للمال نتيجة فقدان الأمل، ناهيك عن الثقافة التي لا تعزز المواطنة والدولة في نشأة الفرد، وكذلك غياب النشاطات التي تشغل الشباب وتربطهم في وطنهم.

وهذا ما يتفق معه الدكتور خلف الطاهات، لكنه يشير إلى أن العامل الاقتصادي لا يمكن أن يكون الأكثر بروزاً في توجه الشباب نحو التطرف مستشهداً بالأزمة المالية الكبيرة التي تشهدها اليونان ومع ذلك لم تشهد أي تطرف مقارنة بدول أخرى.

وأشار الضيوف الثلاثة إلى أن الإعلام يحظى بفرص أقل في دفع الشباب باتجاه التطرف، لكن بعض المحتوى الإعلامي فاقد للخطاب الحضاري القادر على الوصول للشباب.

وفي أسباب التربية والتنشأة الاجتماعية إضافة للمنهاج الذي يتلقاه الجيل الأردني، أجمع ضيوف نبض البلد على ضرورة أن يعاد النظر في هذه المناهج، وأن تركز وتجذر مفهوم الدولة والقانون والدستور كمرجع للأردنيين في كل المجالات. 

أخبار ذات صلة

newsletter