مستقبل الاقليم والتحالفات في المنطقة على طاولة نبض البلد
رؤيا – معاذ الحنيطي – استضاف برنامج نبض البلد الذي تبثه قناة رؤيا الفضائية مساء اليوم الخميس ، الخبير الاستراتيجي الدكتور حسن البراري ، والكاتب والمحلل السياسي حسين الرواشدة ، للحديث حول مستقبل الاقليم .. وسناريوهات التحالفات .
واكد البراري على ان الاقليم يشهد حالة من الضبابية ، وتبدل وتغير للتحالفات في ضل ما يشهده الوضع من انسحاب امريكي تدريجي وتواطئ مع المخططات الروسية الايرانية في المنطقة .
واضاف " كما يشهد الاقليم استدارة تركية واضحة تجاه اسرائيل ، و هناك مشكلة بين مصر وتركيا حيث ان اردوغان لا يعترف بالانقلاب العسكري المصري ".
واكد الرواشدة على أن ما يدور في المنطقة هو انفجار للتاريخ العربي لما شهده عبر سنوات طويلة من استبداد وانسدادات مما ادى لانفجاره بمكوناته المختلفة ، وان هذه الانفجارات تحتاج لوقت طويل حتى تعود المنطقة للاستقرار والتسوية.
وتابع " العالم العربي يتشكل من جديد والانفجار امتد الى الجغرافيا وهذا ما يحدث في اليمن وسوريا وليبيا ، والحروب القائمة ليست كلها سياسية هناك حروب لاهداف اقتصادية، دينية، عرقية، مذهبية.
واشار الرواشدة الى ان المنطقة حاليا تشهد ثلاث تحالفات وهي : سعودي قطري تركي ، ايراني سوري روسيا ، وتحالف وسطي يقف بشكل شبه حيادي مكون من الاردن ومصر والامارات ، مضيفا بان الانسان العربي فقد قدرته على الاختيار .
وبين البراري بان هناك تقارب ما بين انقرة وتل ابيب حيث تم اخراج القيادي الحمساوي صالح العروري من تركيا بطلب اسرائيلي ، وتوجه الى الخليج ، مشيرا الى ان تركيا ادركت حاجتهة الى حليف بوزن اسرائيل وتركيا معزوله واسرائيل كذلك .
واضاف " اردوغان ونتنياهو يتحركان بما يخدم مصلحتهم الوطنية تركيا بحاجة الى طاقة والغاز الاسرائيلي سيكون جاهز بعد ثلاث ست سنوات ليجر من تحت البحر الابيض المتوسط لتركيا ".
كما بين بأن تركيا واسرائيل " يريدون ان ينهون حصار غزة عن طريق بضائع تركية تدخل بسفن تركية الى غزة ليدعي اردوغان انه انهى الحصار على غزة وهذا لن يحصل الا بمصالحة تركيا مصرية ايضا" .
وقال " واشنطن اصبحت تقيم وزنا مهم لايران ، بعض الناس القريبين من اوباما مثل الكاتب فريد زكريا اقنع اوباما بأن الوهابية هي من فرخت اسامة بن لادن وداعش والنصرة وكل الارهابيين لذلك سيكون العام الحالي عام يتسم بالغموض" .
واشار الرواشدة ان دولة مثل ايران بعد رفع الحصار والعقوبات اصبحت دولة رئيسة في المنطقة ، خصوصا وان تركيا في حالة انكفاء وتحاول الخروج من خلال التقرب من اسرائيل والسعودية فيما اسرائيل ما زالت في مرحلة النظر ولكن تلعب من وراء الستار وتحاول التغلغل في الدول العربية .
واشار الى أن الطرف العربي بعد انكفاء مصر وغيابها ، وبدأ السعودية بمحاولة قيادة الجسم العربي بمواجهة ايرانية لتواجهها بأسم العرب ، مضيفا بأن العرب غير قادرين على حسم موقفهم الايرانيين يشعروا انهم امبراطوريه وتريد ان تعيد امجاد فارس في غياب مصر والعراق وسوريا الروؤس العرب .
واكد البراري بأن السعودية قلقة بشدة وتشعر يجب ان تدير هذه الملفات حتى انتهاء فترة حكم اوباما " غسل ايديهم من اوباما "، لانه يعرف نجاحه في الشرق الاوسط بالتصالح مع ايران وجعلها قوة ايجابية في المنطقة وصديقه .
ويرى الرواشدة بأن المشكلة غياب الدولة العربية و المنظومة العربية ، مؤكدا بأن اسرائيل لم تعد تشكل خطر بالنسبة للدول العربية بعد اتفاقيات السلام والتبادل الدبملوماسي ، ولم تعد عدو ،العنوان الاول للخطر الارهاب لانه يلبي المطالب الغربية ويلبي مطامح النظام السياسي العربي القائم وخاصة الارهاب الاسلامي والعين الغربية ترى بان هذا هو الخطر وان المنطقة العربية المصدر لهذا الارهاب .
وبين البراري بأن اليمن ولبنان وسوريا ليست ازمات تحتاج حل دولة بعينها ، وانما هو حل اقليمي ويجب دعم الحل من قبل ايران والسعودية لانه صراع متداخل وهناك اطراف تحارب بالوكالة عن اطراف اخرى ، وبعد اعدام نمر النمر احتقنت الاوضاع اكثر الحرب في اليمن لا غالب ولا مغلوب الى ان يحل الموضوع اقليميا .
واضاف " السعودية بدأت تدرك انها تورطت في مستنقع اليمن وتريد الخروج بما يحفظ ماء الوجه بصيغة لا تبين ايران منتصرة وستكتفي بانتصارات عدن وتقول اعدنا السيطرة في المناطق التالية ".