مطالب بتشديد العقوبات على مطلقي العيارات النارية وتعديل القوانين ذات الصلة

الأردن
نشر: 2014-06-04 19:18 آخر تحديث: 2016-07-28 07:30

رؤيا - رصد - يزن الريماوي - قال مدير الأمن العام السابق الفريق الركن المتقاعد مازن القاضي إن الأوضاع المضطربة التي تمر بها المنطقة لا سيما الدول المحيطة بالأردن عززت من سعي الكثيرين في الأردن لامتلاك السلاح وجعلت المملكة سوقا وممرا نشطا لتجارته ،مؤكدا ان كثرة انتشار السلاح بين الأردنيين تعود الى الحقب التاريخية والقلائل الكبيرة التي مر بها الأردن ابتداء من الحكم العثماني ومرورا بالإنتداب البريطاني والأحداث والحروب المتنوعة التي شهدتها المنطقة وصولا الى ما يعرف بالربيع العربي

وأضاف القاضي خلال حلقة من برنامج نبض البلد خصصت لمناقشة انتشار ظاهرة اطلاق الأعيرة النارية، أن حوزة الجهلة للسلاح وعدم ادراكهم لمدى خطورته هما السببان الأساسيان لانتشار ظاهرة اطلاق الأعيرة النارية ليس فقط في الأفراح وإنما في كثير من الأوقات والمناسبات ،بالإضافة إلى أن زيادة انتشار المخدرات في الأردن زاد من الإقبال على شراء السلاح 

وبين القاضي أن فترة انتشار الأحكام العرفية في الأردن شهدت ضبطا حقيقيا لظاهرة اطلاق الأعيرة النارية وحمل السلاح غير المرخص، على عكس فترة التحول الديمقراطي التي شهدت تراخيا في ذلك لدرجة أن المواطن اصبح يلهث للحصول على حقه على حد قوله ،مطالبا في الوقت نفسه بتشديد العقوبات على مطلقي العيارات النارية

من جهته بين أستاذ القانون العام المساعد الدكتور علي الدباس خلال حديثه في الحلقة ان ظاهرة اطلاق الأعيرة النارية، ذات مساس مباشر بالأمن بجميع جوانبه وعلى رأسها حق الإنسان في الحياة ، في حين أن الشخص المطلق للعيار الناري الذي تسبب بوفاة انسان يعتبر قاتلا حسب قاعدة " القصد الإحتمالي" القانونية ، مضيفا أن قضية إطلاق العيارات النارية لا يمكن حلها فقط ضمن القانون بل ان الحاجة باتت ماسة للضبط الإداري والإجتماعي والقضائي

وطالب الدباس بتعديل قانون الأسلحة والذخائر النارية ، وذلك لأن القانون قديم يعود الى عام 1953 ولا يحتوي على عقوبات رادعة بحق مطلقي العيارات النارية ،بل انه يعتبر حوادث اطلاق العيارات النارية مجرد جنح، أحكام العقوبات فيها متدنية جدا ،في وقت يعتبرها قانون العقوبات الأردني جريمة ، إلا أن المشكلة التي تواجه قانون العقوبات في ذلك تكمن في صعوبة إثبات الشخص الذي اطلق العيار الناري الذي تسبب بوفاة انسان

النائب السابق والشيخ سالم الهدبان أكد أن ظاهرة إطلاق العيارات النارية باتت مقلقة للغاية ومنتشرة إلى حد كبير ،مشيرا إلى وجوب تظافر الجهود وعلى راسها جهود الدولة للقضاء على الظاهرة،مضيفا ان كثرة انتشار الأسلحة في الأردن سببها الأزمات والقلاقل المختلفة التي مرت على المملكة خلال مراحلها التاريخية المختلفة وصولا إلى الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة 

وطالب الهدبان بإعادة تفعيل دور زعيم العشيرة لتمكينه من السيطرة على هذه الظاهرة ،معربا عن اسفه لتراجع دور زعيم العشيرة الذي كان في السابق بمثابة المرشد والهادي والمعلم لأبناء قبيلته

أخبار ذات صلة

newsletter