نبض البلد يناقش هبوط أسعار النفط وانعكاسها على الأردن
رؤيا - ناقشت حلقة برنامج نبض البلد الذي تقدمه فضائية رؤيا، مساء الثلاثاء، الاسباب السياسية والآثار الاقتصادية لانخفاض اسعار النفط عالميا، وانعكاس ذلك على الأردن.
واستضافت الحلقة، الوزير الأسبق الاستاذ سامر الطويل، والخبير الاقتصادي عبد الحي زلوم.
وبدأ الوزير الأسبق سامر الطويل حديثه بالقول إن أسعار النفط تحددها قوى الصراع العالمي، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار النفط الحالي فيه مصلحة لأميركا ومحاولة لإضعاف موقف كل من روسيا وإيران، وكل ذلك يجري وفق تفاهمات دولية.
وتوقع الطويل أن استمرار انخفاض النفط سيؤثر بشكل واضح في معادلة استخراج الزيت الصخري في العامل وأمريكا.
من جانبه، وافق الخبير الاقتصادي عبدالحي زلوم الوزير الطويل بأن تحديد أسعار النفط وهبوطها الأخير مربوطة بقرار سياسي تقوده الولايات المتحدة.
ووصف التلاعب بأسعار النفط بأنها قوة تدمير تجيرها الولايات المتحدة، تستهدف من خلالها الدول المستهلكة.
وقال الوزير الطويل، إن الولايات المتحدة تتعمد التلاعب بأسعار النفط لارتباطات اقتصادية وسياسية.
وأضاف أن المصلحة الأمريكية أن ينخفض سعر النفط لرفع معدلات النمو لديها، معتبرا أن دول شرق آسيا ستستفيد كذلك من هبوط الأسعار.
واعتبر الوزير الأسبق أن الولايات المتحدة تعمدت تخفيض أسعار النفط للضغط على روسيا وإيران سيما بعد تدخلهما في الصراع السوري، ومن المعروف أن كلا الدولتين تعتمدان على النفط بشكل أساسي لدعم اقتصادهما وحربهما في سوريا.
وأضاف أنه من الممكن أن يصبح سعر برميل النفط عند 50 دولارا في حال قررت إبعاد الجانب السياسي عن هذا الملف.
أما الخبير الاقتصادي زلوم فيرى أنه في عالم العولمة تسعى الولايات المتحدة لتحفيز الاقتصاد العالمي على النمو من خلال تخفيض أسعار النفط، مما يعني تحقيق الوفر المالي لتحفيز الاقتصاد الأمريكي ودعم استقراره، في حين تخسر دول الخليح حوالي 1.5 بليار دولار نتيجة لذلك.
أما من الناحية السياسية، فيرى زلوم أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها مركز القوة الاقتصادية في العالم في حين أن باقي الدول تعد أطرافا لهذا المركز ينبغي عليها أن تدعمه.
وترفض الولايات المتحدة السماح لأي تكتل دولي عالمي بمنافسة السوق الأمريكي أو تهديد أمن اقتصادها، سيما الصين وروسيا اللتين ترفضان هيمنة الدولار الأمريكي ومحاولاتهما الحثيثة للإيقاع به وتجاوز قيمة العملة الأمريكية، وفق ما يراه الخبير الاقتصادي.
وعندما ارتفعت أسعار النفظ العالمية ووصل سعر برميل النفط لما يقارب 150 دولار، اعتبر الوزير الأسبق سامر الطويل أن الولايات المتحدة لم تتأثر كثيرا بهذا الأمر كونها لا تشتري النفط وفق أسعاره العالمية، معتبرا انه الحديث عن فائض في السوق ما هو إلا وهم لا أساس له.
وفي المحور الثاني من الحلقة، ناقش المجتمعون تأثير الهبوط الحاد على سعر النفط العالمي على الاقتصاد الأردني.
وقال الوزير الأسبق الطويل، إنه المفروض أن تكون الحكومة على دراية بمدى تسعيرة المحروقات المحلية، لكنه اعتبرها معادلة معقدة وعملية تثير شكوكا حيالها، لكن ما دمنا لا دليلا على التشكيك الدائم فإن ذلك يعني أن أرقام الحكومة صحيحة.
ورفض الخبير الاقتصادي زلوم التعليق على آلية تسعير الحكومة للمحروقات، لأنه ليس على اطلاع عليها.
حينها أقر الوزير الأسبق أن ثمة خلل بالتسعيرة التي تقرها الحكومة، معتبرا أن كلف التكرير في الأردن نتيجة " تهالك " مصفاة النفط ربما تكون سببا في ارتفاع الأسعار.
وأشار زلوم إلى أن كلفة أسعار المحروقات بالنسبة للاقتصاد الأردني وصلت لأرقام غير مسبوقة، متوقعا أن تنخفض الفاتورة بشكل يفيد الأردن ويحفز اقتصادها، في حين أكد الوزير الأسبق أن مبشرات كبيرة تلوح بخفض قيمة الفاتورة الكبيرة على الأردن.