خبراء أردنيون يناقشون أهمية حكومة التوافق الفلسطينية

الأردن
نشر: 2014-06-02 20:02 آخر تحديث: 2016-08-01 12:10
خبراء أردنيون يناقشون أهمية حكومة التوافق الفلسطينية
خبراء أردنيون يناقشون أهمية حكومة التوافق الفلسطينية

رؤيا - اعتبر خبراء أردنيون أن وجود برنامجين متناقضين بين أعضاء حكومة التوافق الوطني الفلسطينية (مفاوضات ومقاومة)، سيضعف من فرص نجاح الحكومة، التي أدت اليمين الدستورية، اليوم الإثنين، برئاسة رامي حمد الله، أمام الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بحسب أحاديث منفصلة مع وكالة الأناضول.

 

وقال علي أبو السكر، رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، إن "هناك مصلحة للفريقين (فتح وحماس) في المصالحة وتشكيل حكومة توافق، وإن كانت مختلفة".

 

ومضى قائلا إن "هناك خطين متناقضين، وهما المفاوضات والمقاومة، وبالتالي فإن نسبة النجاح ضعيفة".

 

واعتبر أن "هناك مصلحة أردنية بتشكيل حكومة وفاق وطني.. توجد سلطة (فلسطينية) معترف بها، ولكنها تفتقر إلى الشرعية والثقة الشعبية، وهو ما تمتلكه حماس (حركة المقاومة الإسلامية) في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، والاردن بحاجة إلى الجميع، سلطة وشعبا".

 

 وتابع أبو السكر أن "الأردن وإن كان سياسيا ملزما بالتعاطي مع السلطة، لكنه لا يأتمنها سياسيا على مصالحه استنادا إلى تجارب سابقة، وبالتالي فإن دخول حركة حماس (المرتبطة فكريا بجماعة الإخوان) في الحكومة يعني نوعا من الضمانة السياسية".

 

وختم بأنه "يجب الاستفادة من المناخ المتاح حاليا على قاعدة التمسك بخياري المقاومة والمفاوضات، وهو ما يعني أن حكومة الوحدة تقوم على تبني خيارين، أو على الأقل عدم إسقاط خيار المقاومة، وهذا سيدفع إلى أن يتعاطى الطرف الآخر (إسرائيل) بصورة أخرى، وينصاع للطرف الفلسطيني، بدلا من ابتزازه كما حدث سابقا".

 

فيما رأى الكاتب والمحلل السياسي، حمادة فراعنة، أن "الوحدة الفلسطينية تمت نتيجة عوامل ضاغطة دفعت بطرفي المعادلة (فتح وحماس) للتوصل إلى هذا الاتفاق".

 

ولم يتحدث فراعنة عن ضغوط على حركة "فتح" بقدر إسهابه في الحديث بشأن ضغوط على "حماس".

 

وقال إن "أول هذه الضغوط على حماس هو الحصار المالي، الذي أفقد الحركة احتياجاتها الاقتصادية، جراء توقف نقل الأموال بالحقائب.. ويتمثل العامل الثاني في الحصار السياسي، حيث فرضت قيود على تحركات حماس من وإلى قطاع غزة".

 

 ورأى أن "إخفاق المرجعية السياسية والحزبية والتنظيمية لحركة حماس، كامتداد لجماعة الإخوان المسلمين التي فشل برنامجها في مصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن وحتى في الأردن، أفقد الحركة رافعة قوية كانت تعتمد عليها".

 

وقال فراعنة: "أما حركة فتح فقد فشلت خلال السبع السنوات الماضية في إنهاء الانقسام ونتائج الانقلاب"، في إشارة إلى سيطرة "حماس" على غزة منتصق 2007.

 

واعتبر أن "فتح كانت تعاني من أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لا يمثل الكل الفلسطيني، بل يمثل جناحا منه فقط".

 

وبشأن موقف الأردن، قال فراعنة إن "الأردن كان حازما ضد الانقلاب والانقسام منذ يونيو/حزيران 2007 ورفض استقبال اي من رموز الانقلاب ،وخصوصا اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس المقالة، ومحمود الزهار وزير الخارجية، وبقي منحازا للشرعية الفلسطينية رغم الضغوط الدولية والمحلية".

 

فيما قال وزير الإعلام الأردني الأسبق، راكان المجالي، إنه "بغض النظر عن الشكوك اليوم، فإن المصالحة تؤدي إلى تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وسط حالة من التشرذم العربي".

 

ومضى قائلا إن "هناك مصلحة أردنية وعربية في توحيد الصف الفلسطيني.. ونأمل في نجاح أي حل عادل يقوي فرصة إقامة الدولة الفلسطينة المستقلة".

 

ورأى المجالي أن "أي تمكين للهوية الفلسطينية هو تمكين للهوية الاردنية".

 

وختم بأن "المستقبل مليء بالتآمر من كل المتضررين من التقارب الجديد بين فتح وحماس، وعلى الجميع تجاوز كل المعيقات والإمساك بالعنوان الأبرز ، وهو فلسطين هي الرابحة".

أخبار ذات صلة

newsletter