عبد المجيد الذنيبات مراقبا عاما لجمعية الإخوان المسلمين بالتزكية
رؤيا - الرأي - أقر مجلس الشورى التقرير المالي والاداري، واستكمل انتخاب أعضاء مجلس الشورى، بانتخاب الأعضاء ابراهيم الذنيبات ومحمد الخطيب وعقله الصمادي، محمود ابو عيله، جميل الدهيسات.
وباشر المجلس بانتخاب رئيس المجلس ونائبه والمكتب التنفيذي.
وكانت مصـادر مطلعة من أعضاء مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين رجحت في وقت سابق أن يتوافق الأعضاء على إعادة التجديد للمراقب العام للإخوان المسلمين عبد المجيد الذنيبات لدورة مدتها أربع سنوات، بعد مرحلة انتقالية مؤقتة أدار خلالها الجماعة الشرعية.
وقد التئم مجلس الشورى بعد عصر اليوم الجمعة، لانتخاب المراقب العام ونائبه والمكتب التنفيذي ومكتب الشورى المصغر.
ووفقا لتلك المصادر فإن القيادي في الجماعة الدكتور شرف اللقضاة ابدى رغبته في الترشح لموقع المراقب العام قبل أن يتجه الأعضاء إلى التباحث في مبدأ التوافق على هذا الموقع بين الذنيبات والقضاة.
ومن المتوقع أن تحسم الساعات المقبلة موقف أعضاء مجلس الشورى من اختيار المراقب العام، من خلال التوافق أو الانتخاب على أبعد تقدير.
وكانت الجماعة القانونية استكملت انتخابات مجلس الشورى في عشر محافظات، وستشهد الانتخابات فرز المكتب التنفيذي الذي يضم سبعة أعضاء باستثناء المراقب العام ونائبه.
وستينخب مجلس الشورى أعضاء ثلاثة أعضاء ضمن مجلسه، يمثلون "المغتربين في الخارج"؛ ليصبح عدد أعضاء المجلس 45 عضوا.
يذكر أن أعضاء مجلس الشورى الـ 43 عضوا هم الذين سينتخبون المراقب العام ونائبه. و تأتي هذه الانتخابات بعد مرحلة انتقالية، عقب تصويب الوضع القانوني للجماعة.
وكانت شخصيات اخوانية بارزة من الذين أسسوا للجماعة في الأردن عبر عقود من الزمن، قد صوبوا الوضع القانوني للجماعة بشكل رسمي، بعد أن سجلت رسميا في سجل الجمعيات لتعمل تحت مظلة وزارة التنمية السياسية اعتبارا من آذار 2015، محتمكين في عملهم للدستور الأردني والقانون، بعيدا عن التبعية الخارجية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر التي اعتبرت منظمة ارهابية بعد سقوط نظام "مرسي".
وبموجب قرار الترخيص الرسمي للجماعة فإنها هي الوريث الشرعي لكافة الأموال المنقولة وغير المنقولة لجماعة الإخوان المسلمين، خصوصا وأن ديوان الرأي والتشريع كان قد أجاز قبل أشهر نقل أملاك الجماعة للجمعية، والذي بموجبه نقلت دائرة المساحة والأراضي في حزيران الماضي، سبعة عقارات من ملكية الجماعة إلى ملكية الجمعية.
وكانت قيادات لامعة في جماعة الإخوان المسلمين اتجهت لتصويب قانونية الجماعة، "من أجل حمايتها في ظل التغيرات السياسية السائدة"، حسب الذنيبات الذي أكد في تصريحات صحفية سابقة أن هذه الخطوة ليست للخلاف أو المناكفة أو موجهة ضد أشخاص أو فئة بعينها، حسب تعبيره.
ووفقا للذنيبات فإن "من الضرورة حماية الجماعة خصوصا بعد أن أعتبر الإخوان المسلمين في مصر منظمة إرهابية وأنه من الممكن أن تعتبر جماعة الإخوان في الأردن إرهابية أيضا لأن الفرع يتبع الأصل، حسب وصفه".
وتمكنت الجمعة خلال المرحلة المؤقتة من الوصول إلى القواعد الإخوانية في مناطق المملكة كافة، باعتبار أن الجماعة "ملكا للشعب الأردني"، واستقبلت آلاف طلبات الانتساب من قبل انصار الحركة الإسلامية.
وجاء تصويب الوضع القانوني للجماعة في آذار 2015 بعد أن شهدت الجماعة في الأردن خلال العقد الأخير حالة من الانقسامات بين تيار الصقور المتشدد الذي يميل إلى التبعية الخارجية، على حساب موقف تيار الحمائم المعتدل الذي يرى أن الاهتمام بقضايا الشأن الوطني أولوية قصوى لدى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن. في وقت رفض تيار الصقور المتشدد الذي كان يسيطر على المواقع القيادية داخل الجماعة تعديل النظام الأساسي للجماعة الذي يعتبر "اخوان الأردن" فرعا لإخوان القاهرة.
وأثر معارضة تيار الحمائم المعتدل للتبعية الخارجية، والارتباط بجهات خارج الأردن، تعرض تيار الحمائم للاقصاء المتعمد من المواقع القيادية داخل الجماعة، من خلال المال السياسي الذي لعب دورا مهما في نتائج الانتخابات الإخوانية خلال عقد من الزمن، وافرز قيادات اتمست في اقصاء الرأي الآخر، ومحاكمة من يخالفهم الرأي، واتهامه بالخروج عن رأي المرشد.