الحبس لمدة 5 سنوات وغرامة 7 آلاف دينار لكل من يعتدي على المياه

الأردن
نشر: 2014-06-02 07:27 آخر تحديث: 2016-06-26 15:22
الحبس لمدة 5 سنوات وغرامة 7 آلاف دينار لكل من يعتدي على المياه
الحبس لمدة 5 سنوات وغرامة 7 آلاف دينار لكل من يعتدي على المياه


رؤيا – ايمن الزامل – صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تعديلات قانون سلطة المياه رقم 22 لسنة 2014 بعد توشح القانون الذي تقدمت به الحكومة الى مجلس الامة واقراره من مجلسي الاعيان والنواب بالارادة الملكية اعتبارا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية مما يرفع العقوبات على المعتدين على منظومة المياه الوطنية الى عقوبات مغلظة تصل لعدة سنوات مع الغرامة بعشرات الالاف من الدنانير.

وقال وزير المياه والري  الدكتور حازم الناصر في بيان صحفي وصل لرؤيا نسخة منه ان الواقع المائي الاردني الذي يعاني منه الوطن الاردني كله ومازال على مدار السنوات الماضية من تزايد الاعباء والضغوطات نتيجة لتراجع المصادر المائية وشحها وازدياد الطلب للاستخدمات المختلفة اضافة الى عدم اتخاذ اجراءات فاعلة لمعالجة قضية الاعتداءات على المياه وتوفير كل قطرة مياه لغايات الشرب وتوفير المياه للجميع على اساس من العدالة هو الدافع الرئيس وراء الاهتمام الحكومي بأقرار القانون مؤكدا ان الاردن استنفذ كافة الحلول الانية لتوفير مصادر مائية تقليدية للوفاء بمتطلباته واحتياجاته بعد تنفيذ مشروعه الحيوي والهام جر مياه الديسي  مشددا ان الامن المائي في المملكة يعد أمنا وطنيا خاصة لما تعانيه المملكة من ظروف مائية صعبة.

واضاف الناصر ان الاعتداء على الحفر المخالف والشبكات المائية في عدة مناطق يعد سببا رئيسيا في ضياع حصص المياه المتواضعة الخاصة بالمواطنين وكانت احد الاسباب الرئيسة في عدم انتظام وصول المياه بعدالة في بلد لا تسمح ظروفه المائية بتلك التجاوزات.

واوضح الوزير ان القانون اعطى الصلاحية لأمين عام سلطة المياه بممارسة صلاحيات الحاكم الاداري ولجنة تحصيل الاموال الاميرية لتحصيل اموال سلطة المياه والشركات المملوكة لها بأعتبارها أموالا عامة حيث نصت المادة 16 من القانون المعدل "تعتبر اموال السلطة واموال الشركات المملوكة لها بما في ذلك الاموال التي يتعهد بتحصيلها الى جهة اخرى اموالا عامة تحصل بمقتضى احكام قانون تحصيل الاموال الاميرية او اي قانون آخر يحل محله ، وتحقيقا لذلك يمارس الامين العام صلاحيات الحاكم الاداري ولجنة تحصيل الاموال الاميرية المنصوص عليها بالقانون" .

وبين وزير المياه والري ان من شأن هذا التعديل حماية حقوق مؤسسات المياه بتحصيل اموالها كونها تتحمل كلف مالية ضخمة لعمليات التشغيل والصيانة وتنفيذ المشاريع مع عدم التزام شرائح كبيرة بتسديد مسحقاتها المالية .

واضاف ان التعديلات شملت كذلك المستحقات على الآبار الجوفية بحيث حفظ القانون المعدل حقوق سلطة المياه المترتبة عليها وفق المادة 3 الفقرة أ  التي اشترطت عدم نقل ملكية اية أرض فيها آبار جوفية الا بعد تسديد جميع المبالغ المطلوبة للسلطة واشترطت كذلك عدم الموافقة على نقل ملكيتها لأي شخص غير أردني الا بموجب موافقة مجلس الوزراء .

واشار الوزير الى ان القانون الجديد أكد على اعطاء صفة الضابطة العدلية لموظفي سلطة المياه وكذلك مستخدمي الشركات المملوكة لها الذين يحددهم الوزير او الامين حماية للموظفين القائمين على انفاذ اعمال السلطة .

وبين ان القانون منح صلاحيات لامين عام سلطة المياه باتخاذ القرارات المتعلقة بأزالة الاعتداءات التي تقع على الاراضي او المياه والمنشآت الواقعة ضمن منطقة اختصاص السلطة وبالطرق الادارية وعلى نفقة المخالف مع الحق بالاستعانة بأفراد الامن العام او اي جهة أخرى لغايات تنفيذ تلك الاحكام .

كما بين ان القانون الجديد غلظ عقوبات السجن والغرامة على المعتدين على شبكات المياه مع مراعاة اي عقوبة أشد ورد النص عليها في اي قانون أخر حيث يقضي القانون الجديد بالحبس لمدة تصل الى خمس سنوات وبغرامة تصل الى 7 آلاف دينار لكل من قام بالاعتداء على خط مياه ناقل او رئيسي او اعتدى على محطات الصرف الصحي او محطات الضخ او التنقية او محطات تحلية المياه ، واضاف الوزير ان القانون شمل كذلك كل احدث تلوثا في مصادر المياه او الخطوط او المحطات التابعة لسلطة المياه والتي يتم استغلالها لغايات الشرب .

وشدد الدكتور الناصر على ان اي حفر مخالف للآبار ودون الحصول على ترخيص يعاقب كل قام به او تدخل فيه او حرض عليه بهذه العقوبات ، واكدت المادة (ب) من القانون انه يعاقب بالحبس لمدة تصل الى ثلاث سنوات وبغرامة تصل الى خمسة آلاف دينار لكل من اعتدى على أي من مشاريع سلطة المياه المائية او مشاريع الصرف الصحي او التي تقع تحت ادارتها او الحق الضرر او التلف بها او الياتها او أجهزتها والمواد التابعة لها او تعطيلها .

ونصت المادة (ج) من القانون على الحبس لمدة تصل الى 3 سنوات وبغرامة تصل الى خمسة آلاف دينار لكل من اقام ابنية او انشاءات على اراضي الدولة ضمن الحزام الارضي المنصوص عليه في المادة 24 من هذا القانون ، وكذلك بنفس العقوبة والغرامة لمن خالف شروط منح رخص الابار الجوفية او حتى قام بتعميقها او تنظيفها دون موافقة سلطة المياه المسبقة او ترك الحفارات في غير الاماكن المخصصة لها دون موافقة سلطة المياه المسبقة مما يفعل من الية الحد من الحفر المخالف للآبار .

وبين وزير المياه والري ان القانون شمل كذلك كل من حاول القيام باي عمل من أعمال سلطة المياه ودون الحصول على موافقة وفق الاصول الخطية المرعية والقانونية وبما في ذلك تصرف في مصادر المياه او المياه او المشاريع الخاصة بالسلطة او في مشاريع الصرف الصحي العامة بصورة تخالف احكام القانون او بيع المياه او هبتها او حتى نقلها او استعمالها او استغلالها بالحبس لمدة تصل الى سنتين وبغرامة تصل الى 3 آلاف دينار مؤكدا ان ذلك من شانه وقف اي عمليات غير قانونية سواء الربط على شبكات المياه او الصرف الصحي او استعملها دون الرجوع الى سلطة المياه داعيا جميع المخالفين الى المبادرة بتصويب اوضاعهم حتى لايتعرضوا للمساءلة القانونية والعقوبات التي الزم القانون الجديد بتطبيقها وكذلك عمليات بيع المياه من الآبار المخالفة سواء لمن يبيعها او لأصحاب الصهاريج التي تنقلها او العاملين عليها او حتى من يقوم بشراء هذه المياه او حتى شجع على ذلك .

وبين الوزير ان القانون منح الحق بتقدير أثمان المياه وكمياتها سواء المستغلة منها او المستخرجة بطريقة مخالفة وفق اسس يعتمدها المجلس لهذه الغاية بما في ذلك مساحة الارض المروية ونوع المحصول كون المحاصيل الزراعية تتفاوت باستهلاكها للمياه من محصول لأخر او الطاقة الكهربائية التي تم استهلاكها او وفق ما تكشفه الصور الجوية او صور الاقمار الصناعية مبينا انه يجري حاليا الاستعانة بهذه التقنيات الحديثة لتدقير كميات المياه التي يجري سحبها .

وكشف الدكتور حازم الناصر ان القانون الزم بحجز الادوات والاليات والحفارات والمواد التي يتم ضبطها والزام المخالف بأزالة اثار الاعتداء وأعادة الحال الى ما كان عليه قبل ارتكاب الاعتداء شريطة ان تعود ملكية كل ما تم حجزه الى سلطة المياه وضرورة ضمان القانون لتحصيل الاموال المستحقة على المياه المستغلة او المستخرجة وما يرافقها من نفقات ادارية.

وشدد الوزير على ان القانون الجديد الزم بمضاعفة العقوبة في حال تكرار اي اعتداء من قبل نفس المعتدي واضاف ان المادة 31 من القانون اعتبرت مشاريع نقل المياه والخطوط الناقلة وملحقاتها من المشاريع الاستراتيجية الحيوية وذات الاهمية الخاصة واعطى مجلس الوزراء الحق بتحديد الاحكام والاجراءات المتعلقة بحماية هذه المشاريع وفق تعليمات يصدرها مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير . 

 واوضح وزير المياه والري ان وزارة المياه والري/ سلطة المياه وكافة اداراتها ستواصل حملتها التي اوكلتها الحكومة لها بالتعاون مع وزارة الدخلية مشكورة التي قدمت الكثير من التسهيلات والتعاون وان حماية مقدرات المياه والصرف الصحي هو أولوية وطنية قصوى  ولن تتوانى عن تطبيق القانون واحالة كل من يتسبب بالتعرض لخطوط المياه او حفر الابار المخالفة او الاعتداء على الوصلات المنزلية والعبث بها الى القضاء وتحميله المسؤولية الكاملة عن اي عطل او ضرر يلحق بالمواطنين مشددا ان هذه المسؤولية هي امانة وطنية يتوجب على جميع المواطنين الاشتراك في حمايتها وصونها حماية وصونا لحقوقهم المائية والمحافظة عليها في بلد يعاني نقصا كبيرا في المياه ولن  يكون هناك اي تهاون مع أي شخص كان يتم ضبطه ، مشيدا بالنجاحات التي حققتها الحملة والدعم من قبل مجلس الوزراء وكافة الاجهزة والمؤسسات الرسمية والأهلية ووسائل الاعلام لانجاحها  موضحا انها مستمرة في كافة المناطق وفق برنامج تم اقراره واعتماده .

وأشاد الدكتور حازم الناصر بوعي المواطن الاردني وحسه العالي وتعاونه البناء والهادف في الابلاغ عن الاعتداءات مبينا ان وعي المواطن الاردني كان له الدور الواضح في الكشف عن عدد من الاعتداءات مبينا ان قطاع المياه الذي عانى من ضياع حصص المياه المتواضعة الخاصة بالمواطنين دون وجه حق في بلد لا تسمح ظروفه المائية بتلك التجاوزات، مشددا عزم الحكومة واجهزتها الأكيد بأنها لن تسمح بعودة هذه الامور الى ماكانت عليه وستعمل بكل ما اوتيت من جهد وعزم بالتعاون مع الجميع لحماية هذا المصدر الهام والحيوي .

واكد الوزير نجاعة الجهود والاجراءات التي تنفذها وزارته مؤكدا ان عدد الحفارات التي تم ضبطها وصل الى 146 حفارة مخالفة فيما بلغ عدد الابار التي ردمها في مناطق مختلفة من المملكة 265 بئرا مخالفا كانت تستنزف مئات الالاف من الامتار المكعبة من المياه وتم فصل 9913 اعتداءا على خطوط مياه ناقلة ورئيسية واضاف ان الحملة اسهمت بشكل واضح وكبير بتوفير عشرات الالاف من الامتار المكعبة من المياه والتي ستكون عاملا واضحا في انعكاسها على واقع التزويد المائي للمناطق بدلا من ذهابا هدرا دون وجه حق.

وأشار الناصر ان وزارته أطلقت حملة اعلامية واسعة للتعريف بخطورة الاعتداء على مصادر المياه وأثرها الكبير على الواقع المائي المستقبلي وقامت بالتعاون مع دائرة الافتاء العام بتوضيح حرمة الاعتداء على اي من مصادر المياه .

 

أخبار ذات صلة

newsletter