مستقيلو جبهة العمل الاسلامي: الخلاف لم يكن على المواقع القيادية
رؤيا – ناقشت حلقة نبض البلد الأحد، استقالات من الحركة الاسلامية في الأردن، الأسباب والنتائج المتوقعة، وبيان وجهات النظر، حيث استضافت كلا من خالد حسنين الناطق الاعلامي باسم المستقيلين من حزب جبهة العمل الاسلامي والمهندس مراد العضايلة الناطق الاعلامي باسم حزب جبهة العمل الاسلامي.
وقال خالد حسنين إن الخلاف في حزب جبهة العمل وحركة الاخوان لم يكن على المواقع القيادية، بل الخلاف على كيفية مواجهة تحديات المرحلة القادمة، وكيف نجنب الحركة التأثيرات الخارجية والداخلية، وكيف نطور اليات العمل للمرحلة القادمة.
واضاف أن القيادة رفضت مقتراحتنا ، واصرت على موقفها وعدم التراجع، فحدثت الاستقالات الجماعية.
وبين أنه حين قدمت مبادرة الشراكة والانقاذ لمعالجة القضايا وجدا أن المشكلة تكمن في قيادة الحزب، وهنا كنا امام موقفين إما الاستقالة أو المناكفة مع القيادة فاخترنا الاستقالة.
واكد أنه لم يتم تنفيذ اي توافقات مع القيادة، فكل المبادرات التي تم الاتفاق عليها لم يتم تنفذ شيء منها.
وقال إن الحركة الاسلامية كانت كلها مهددة في كل المنطقة وتوقعنا أن تتاثر الحركة في الاردن، حيث يمكن الضغط على الاردن في هذا الجانب، رغم العلاقة الجيدة طيلة سنوات مع النظام السياسي الاردني، فدرسنا كيف نواجه هذه الحالة وصار نوع من الفهم المشترك بين الاخوان والحزب، ولكن عقدة المنشار هي مبادرة زمزم وصللنا أن الحركة خافت أن تتطور هذه المبادرة وتؤثر على الجماعة بحزب جديد ولكن زمزم تعهدت بورقة أن لا تؤثر على الجماعة ون تنشئ اي حزب، بعد مبادرة زمزم ظهرت جمعية الاخوان المسلمين، فتعمقت الازمة بشكل كبير.
ورأى أن اطلاق جمعية الاخوان المسلمين سببها الفشل الذي حدث داخل حزب جبهة العمل الاسلامي.
وعن الاستقالات الاخيرة في حزب جبهة العمل الاسلامي ذكر أن الاستقالات قدمت على شكل قوائم حيث قدنم 300 عضو استقالته، ومن الفروع قدم منها 100 ، فيكون المجوع 400 استقاله، مضيفا ان الحزب قال يجب أن تكون الاستقالات بشكل فردي وليس جامعي، ولكن هذا امر شكلي ، فكثير ممن قدم استقالته وصلت إلى أن الوضع القائم لا علاج له، اذا اصروا بلزوم أن تكون الاستقالات فردية سنقدمها بشكل فردي.
وكشف أن هناك توجه في الحركة الاسلامية وحزب جبهة العمل الاسلامي لخوض الانتخابات النيابية القادمة، بحسب قانون الانتخاب الجديد، وأن هذا الأمر يحتاج لدراسة معمقة وفهم وتوافق عليه من كل مؤسسة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي، فلابد من التريث في هذا الموضوع، لان القانون الجديد لا يحقق ولا يطور العمل السياسي، ومشكلة العمل السياسي في الاردن هو قانون الانتخاب فهو حجر الزاوية، وهو اي القانون لا يستطيع تطوير بيئة سياسية ولم يتطور كثيرا عن القانون السابق.
واشار إلى أن الحزب حاول أن ينكر أنه في مأزق وان الاستقالات شي عادي ولكن لاحقا عندما شاهد حجم الاستقالات وحجم من استقال صار يعمل مراجعة، ولكن الحزب لم يكن موفقا في ادارة الازمة وهي قائمة رغم بيان الحزب الأخير،لأن هناك قناعة أن الامور لم تتغير ولم تتحسن.
وأكد أن تقديم الاستقالات لم تكن مناورة لتحقيق مكاسب بل قدمت لأن العمل السياسي ضمن التركيبة القائمة خلال السنوات السابقة في الحزب، وأن العمل يحتاج لمراجهة حقيقية، وان أدواتنا تحتاج لمراجعة، فهل حزب جبهة العمل يريد تجديد نفسه، واعادة انتاج من جديد!! إن كان يريد فلابد من خوض نقاش جيد في هذا المجال، ولكن إن لم يكن الحزب قادر على استيعاب إخوانه فكيف سيتوعب كل هذه الامور؟.
ودعا للمراجعة الجدية لمسيرة الحزب كاملة، وأن يكون التفكير بطريقة التعاطي مع المجتمع، والناس واستيعاب كافة الناس.
كما كشف ان الانتخابات في حزب جبهة العمل يشوبها مخالفات لا تليق بالعمل الاسلامي، مثل التحركات غير المنطقية للتحشيد وتشويه صورة الآخر.
ولفت إلى ضرورة الوحدة داخل الحزب والحركة لمواجهة كل التحديات الخارجية و الخطر القائم، فهل تقبل القيادة بنا شركاء في صنع القرار، أم تريد أن نسير كما تريد، أي قف ورائي وادعمني.
واكد أن مبادرة الاصلاح التي يحملها المستقيلون لا تشترط ازاحة المراقب العام، ولكن تشترط تغيير بقية المواقع القيادية ومن ضمنها الامين العام، وكذلك يكون عبر النقاش.
وعن دور مكتب الارشاد العالمي بين ان المكتب لا يدخل في تفاصيلات عمل حزب جبهة العمل الاسلامي ولا تفاصيل عمل الحركة الاسلامية، وهو معني بحركة الاخوان وليس بحزب جبهة العمل، فعمل مكتب الارشاد العالمي هو النصح والتنسيق، والتوسط لرأب أي صدع، وقد تدخل سابقا مع الجماعة ولكن الحزب لم يتدخل في عمله، فهو حزب اردني، على أن حركة الاخوان غير قادرة على التأثير في الحزب، فالمراقب العام لا يتم سماع اقواله.
نوه إلى أن الاستقالة من الحزب فقط ، وليس من الجماعة، لأن العمل الحزب طوعي ، وبقينا اعضاء في الجماعة.
وعن موقفهم من مبادرة زمزم، وجمعية الاخوان المسلمين قال إن موقفنا واضح، فنحن رفضنا الفكرة رغم التوافق على المبادئ لأنها جاءت بطريقة ليست مقبولة، اما جمعية الاخوان فقد اعتدت على الجماعة واحتمت بالقانون، انون وهو أمر غير مقبول، مضيفا أننا لا ننسق مع زمزم أو الجمعية.
وأوضح أن إنشاء حزب جديد في الأردن ، ضمن البيئة السياسية الحالية يحتاج لدراسة معمقة، ونحن لدينا توجه لعمل هكذا دراسة، ولكن حاليا لا يوجد اي توجه لانشاء اي حزب سياسي.
وفي معرض رده على سؤال فيما اذا كان الافراج عن القيادي زكي بني ارشيد سيساهم في حل الازمة داخل الحزب قال إن زكي كان له دور فعال في الحزب من حيث الحوار القيادي، وبذل جهود كبير للصول لحالة توفق خصوصا بعد الانقلاب في مصر، ولا شك أن سجنه و غيابه يحمل رمزية قد يؤثر في الناس ولكنني لست متفائلا كثيرا في الموضوع.