عمال الكهرباء يعتصمون أمام مجلس النواب .. صور

الأردن
نشر: 2014-06-01 14:09 آخر تحديث: 2018-11-18 21:34
عمال الكهرباء يعتصمون أمام مجلس النواب .. صور
عمال الكهرباء يعتصمون أمام مجلس النواب .. صور

رؤيا - نظم اليوم عمال شركة الكهرباء الاردنية اضرابهم لليوم التاسع عشر على التوالي أمام مجلس النواب لتوجيه رسالة إلى مجلس النواب باتخاذ اجراءات حقيقية في قضية عمال الشركة.

وجاء الاضراب اليوم بعد "تعنت" إدارة الشركة في منح العمال مطالبهم العمالية "العادلة" التي تهدف الى تحقيق المزيد من الامن الوظيفي مقابل صعوبات العمل التي يواججها عمال القطاع.

وما أثار حفيظة العمال عدم منح الادارة الاجور لهم على الرغم من استحقاقها، حيث شدد العمال على ضرورة التصعيد اعتبارا من صباح الغد، كما بينوا ان الادارة تستخدم الاجور اداة ضغط على العمال ليعودوا الى عملهم إلا أنها وسيلة "غير متناسبة" مع حجم الشركة ومع همة العمال وقدراتهم.

وبين رئيس النقابة علي الحديد أنه على الرغم من "عدالة" مطالب العمال الا ان الادارة بدأت تتخذ منحى سلبي آخر في التعامل مع القضية بوقف منح العمال اجورهم حيث اتخذ اجور شهر ايار اداة ضغط على العمال.

وهدد العمال باقتحام ادارة الشركة اعتبارا من صباح الغد في حال رفضت الادارة منح العمال الاجور، مشددين على أن المطالب العمالية والااضراب قضية اخرى.

وبين الحديد أن مجموعة من النواب ساندت العمال في اضرابهم أمام مبنى المجلس أبرزهم رئيس لجنة العمل عدنان السواعير ورئيس لجنة الطاقة جمال قمو والنائب جمال الحياري والنائب نضال الحياري، كما اتصل رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة برئيس مجلس ادارة الشركة والمدير العام للشركة وشدد على أن الادارة لا بد وأن تتخذ اجراء سريعا بشأن العمال ومنحهم مطالبهم العمالية.

وعقب اتصال رئيس مجلس النواب مع ادارة الشركة حددت إدارة الشركة مساء اليوم موعدا لعقد اجتماع طارئ لمجلس ادارة الشركة من المتوقع ان يتم خلاله اتخاذ قرار بشأن المطالب العمالية.

وفي ذات الاطار التقى مجموعة من عمال الشركة في السلط مع رئيس الوزراء في منزله وأطلعوه على حيثييات القضية ووعدهم ببحث الموضوع مع أدارة الشركة.

وخلال الاضراب أمام المجلس أكد الحديد أن العمال يتجهون نحو التصعيد حيث سيعاود العمال إلى اضرابهم في الخيمة أمام مبنى الشركة في راس العين وسيتم "اقتحام" مبنى الادارة من قبل العمال ولن يخرجوا من المبنى إلا بعد منح العمال اجورهم التي تأخرت كأداة عقاب من الادارة للعمال.

وشدد م.خالد رمضان احد العاملين في الشركة في كلمة له خلال الاضراب على ضرورة تنفيذ المطالب العمالية مؤكدا أنه لولا العمال لما كانت هناك شركة كهرباء.

وأضاف أنه لا بد من مجلس النواب ان ينعقد جلسة طارئة ويبذل كافة امكاناته من اجل تحقيق المطالب العمالية.

وأصدرت النقابة بيانا بينت خلاله انه "نصت اتفاقية الامتياز الأولى صراحة على وجوب تمتع عمال وموظفي شركة الكهرباء الأردنية بأفضل شروط توظيف في الأردن ، ووجوب تفوقهم بالامتيازات الوظيفية الأفضل ضمن جميع قطاعات الموظفين في الأردن".

وجاء في البيان: جاءت الضربة الأولى والتي لم يفطن إليها إلا القليل ، في اتفاقية الامتياز الثانية حيث تم التلاعب بهذا البند من الاتفاقية ، وتم تعديله إلى وجوب تمتع عمال وموظفي شركة الكهرباء الأردنية بأفضل شروط توظيف ضمن القطاعات المشابهة ، وهذا من البون الشاسع الذي لا يغفل عنه إلا غير ذي بصيرة.

واضاف البيان ان الضربة الثانية جاءت عند تعديل كادر التوظيف في ثمانينيات القرن الماضي لتقلص بشكل هائل ما تبقى من امتيازات للموظفين ، وتم التلاعب والتمرير بأن الكادر الجديد ينطبق على الموظفين الجدد وليس القدامى والذين يشكلون اليوم غالبية موظفي الشركة.

سرد تاريخي بسيط كان من الضرورة بمكان أن نعرج عليه لإماطة اللثام عن الحقائق التي يصر كثير من المزاودين والموتورين على طمسها ، لمصلحة من تم التلاعب بتلك الفظاعة بمكتسبات وحقوق عمال يخاطرون بأرواحهم صباح مساء دون التفات إلى كلمة شكر هي واجبة من كل ذي ضمير .

وبين الحديد خلال البيان "لن نقدم اليوم أعذاراً، ولن نستجدي عطفاً ، ولن ندلل على أحقيتنا في الحصول على حقوق لا نقول أننا نريد اكتسابها ، ولكن نقول أننا نطالب باستعادة بعض مما هدر منها ، ولو أننا طالبنا بكل ما سلب منا من قبل لاتهمتمونا بالجنون والسفه. نعم لا تستغربوا وقوف العمال خلف نقابتهم ، بالرغم من تجاهل أغلب الجهات الرسمية والإعلامية لمطالبهم الأقل من عادلة ، وهي تمثل أقل من الحد الأدنى المطلوب تحقيقه".

وتضمن البيان: "يهددون العمال بالويل والثبور وعظائم الأمور أن هم أصروا على المضي في مطالبهم ، يتكاتف الخصم والحكم ضد من يظنونه الطرف الأضعف، يتجاهل العقلاء ما يحدث ويحجمون عن التدخل بكلمة حق يتهرب الكثير من قولها، كم تمنينا أن يتم التفاوض على مطالبنا دون الحاجة إلى الإضراب ، وأن ينحصر التفاوض بين إدارة واعية وعمال واعين مخلصين، نحن لسنا دعاة تخريب ولكنا طلاب حق ، ولكن وللأسف ليس هناك حق أشبه بباطل من حق لا تدعمه قوة.

وبينت النقابة انه يومياً تتوافد جموع من الشباب الغاضب على ممثلي النقابة مطالبة بالتصعيد ، يطالب أحدهم بقطع التيار، وآخر يطالب بالذهاب إلى الإدارة واستلام مكاتبها لإدارتها ، والآخر يطالب بعدم الالتفات إلى الأعطال وتجاهلها ،وأقلهم حدة يطالب بتصعيد الخطاب الإعلامي وكيل المزيد والمزيد من الشتائم للإدارة ومن يدور في فلكها .

 

وبين الحديد في البيان تبذل إدارة النقابة الجهد المضني لكبح جماح غضب العمال ، ودأبت دوماً على تهدئتهم معلنة دوماً بأننا لسنا نحن الطرف الأضعف لنلجأ إلى هذه الأساليب ، والتي تتمنى أدارة الشركة لجوانا إليها ، حتى تبث الروح في الأكاذيب التي كانت وما تزال تروج لها عن العمال المخربين المتفلتين من المسؤولية الراغبين في تدمير البلاد والعباد .

وبين أنه نحن لسنا في صراع مع أحد ولكن لا ينبغي لأحد في المقابل أن يضع نفسه في مواجهة طلاب الحق ، ولا يجوز لعاقل أن يتصور بأننا قد نفكر مجرد التفكير في الإضرار بأحد المواطنين ، فما ذنب من يقبع في بيته ، أو في مدرسته أو جامعته ، أو في أي من المؤسسات الوطنية التي نفخر بها جميعاً ، لا ذنب لأحد من هؤلاء حتى نفكر في تعريضه لأي أذى ينتج عن انقطاع الخدمة ، وفي المقابل نحذر من نوايا ليست بريئة من أطراف أخرى بافتعال أزمات وإلصاقها بالعمال المضربين ، أو جعلهم شماعة تعلق عليها أخطاء متراكمة ومركبة اقترفتها أيدي الإدارة الحكيمة من قبل .

وجاء في البيان: أننا نعلنها مدوية من هنا ، من أمام مجلس النواب الموقر ، أننا فقدنا الثقة في قدرة الحكومة على الحل ، وكذلك في نية الإدارة فيه ، فلم يتبق لنا سوى إيصال صوتنا إليكم ايها النواب الشرفاء، حرصاً منا على طرق جميع الأبواب ، ولعلمنا بأنكم لا تقلون عنا حرصاً على مصلحة عمال الكهرباء وحتى لا يقولن قائل : لو أنني علمت لكان كذا وكذا ، ولكن ليعلم الحاضر الغائب ولتكتب وسائل الإعلام كافة وليسجل الجميع بأننا مستمرون في إضرابنا ولا تستغربوا إذا أعلنا غداً عن المطالب الباقية المسلوبة من حقوقنا ولتبدأ سلسلة التفاوض من جديد .

وختم البيان أننا عائدون غداً إلى خيمة الإضراب في رأس العين ، ونوجه الدعوة اليوم لمن أراد التفاوض القدوم إلى حيث نكون ، وسط حشود العمال الذين ضاقوا ذرعاً بالفتات الذي تمتن به الإدارة علينا، نعم من أراد أن يفاوض فليأتي إلينا هناك ، فإننا من الغد لن ننتقل إلى أي مقر آخر للتفاوض ولكن قد نفعل لتوقيع اتفاقية مشرفة تلبي بعضاً من طموحات عمالنا.

أخبار ذات صلة

newsletter