محافظ الزرقاء يحذر من انتشار المخدرات ويعول على دور الأئمة

محليات
نشر: 2015-12-24 11:12 آخر تحديث: 2016-07-30 09:50
محافظ الزرقاء يحذر من انتشار المخدرات ويعول على دور الأئمة
محافظ الزرقاء يحذر من انتشار المخدرات ويعول على دور الأئمة

رؤيا - الرأي - قال محافظ الزرقاء الدكتور رائد العدوان، أن مشكلتي التطرف والمخدرات تعتبران من الأخطار الحقيقية التي تهدد أمن الوطن ومستقبل أبنائه، لاسيما في ظل ثورة الاتصالات وتعدد قنوات التواصل الاجتماعي التي أصبح شبابنا يعتمدون عليها في حياتهم اليومية، الأمر الذي جعل من مواجهة هذه المخاطر ضرورة مُلحة من خلال تعزيز القيم الإسلامية والاجتماعية والأخلاقية.
واعتبر المحافظ خلال لقائه خطباء المساجد في محافظة الزرقاء، والذي خصص لمناقشة الآليات الكفيلة بالحد من انتشار آفة المخدرات واجتثاث حملة الفكر المتطرف من مجتمعاتنا، بحضور مساعد مدير أوقاف الزرقاء ورئيس قسم مخدرات محافظة الزرقاء، وعدد من الأئمة وخطباء المساجد في محافظة الزرقاء، أن هذه التحديات تشكل بمجموعها حرباً تستهدف أمن واستقرار الوطن، لتخطف عقول شبابه وتزرع الأفكار المسمومة المتطرفة والبعيدة عن تعاليم ديننا الحنيف في أذهانهم. وأضاف ان تزايد مخاطر آفة المخدرات وغزوها لعقول شبابنا وتلويث عقولهم، تتطلب اتخاذ الإجراءات الوقائية الكفيلة بتحصين أبناء وشباب هذا الوطن لمواجهة هذه الأخطار وبكافة المستويات (الجامعة ،المدرسة ،المسجد، الأسرة) من خلال برامج وقائية لتحصين الشباب ووقايتهم من هذه المخاطر والأفكار المتطرفة المنحرفة والسلوكيات الخطرة.
وشدد العدوان على ضرورة تماسك الأسرة ، وان تكون الروابط متينة فيما بين أفرادها، لتجاوز المشكلة بحيث لا يترك الشاب أو الفتاة يواجه هذه المحنة وحده لا بل يجب ملازمته ومتابعة سلوكه وأفكاره والجلوس معه من قبل كافة أفراد الأسرة، والإكثار من الحوار الهادف معه لمعرفة أفكاره وتوجهاته، فضلاً عن ضرورة أن يكون الوالدين قدوة صالحة لأبنائهم قولاً وعملاً، وتوعيتهم بشكل مبكر من مخاطر المخدرات والتطرف.
وأكد العدوان على ضرورة عدم إغفال موضوع توعية الأبناء بخصوص ما يتعرضوا له من دعوات ومواد جاذبة عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والتي تصعُب مراقبتها أو إيقافها، وعدم ترك الصغار يستخدمونها وحيدين بمعزل عن الشرح والتفسير الذي يجب أن يقوم به الأب والأم داخل المنزل،ومساعدة الأبناء في فهم ما يعرض عليهم ومساعدتهم على فرز الرسائل الموجهة إليهم وتقييمها.
وقال أنه وفي ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الدين الإسلامي الحنيف من تحديات باتت تهدد هوية الأمة العربية والإسلامية، وإلصاق الاتهامات الباطلة بالإسلام، وتصويره كدين الإرهاب والإجرام، وأنه يدعو إلى العنف والاعتداء على المسالمين، وقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء، وتقييد الحريات، وتكميم الأفواه، وتعطيل العقول، لا يمكن لنا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه التحديات، فدوركم أساسي ومحوري في المساجد من خلال تفعيل دور الإرشاد، ومسؤوليتكم في بيان الصورة الحقيقية للإسلام ونشر تعاليمه السمحة وتغيير الصورة النمطية المغلوطة عنه ودحض الأفكار التي تتداولها التنظيمات المتطرفة التي من شأنها تشويه صورة الإسلام.
وبين الدكتور العدوان، أن واجب الخطباء وأئمة المساجد يكمن في إنشاء حصانة داخل المجتمع أمام هذا الفكر المتطرف ليسمع المواطن خطابكم الإسلامي المعتدل المستنير المتوازن الذي ينشر صورة الإسلام الحقيقية، بأنه دين الرحمة والتسامح، وليس دين القتل والتشريد والإرهاب كما هو مصور لدى المجتمعات الغربية.
وقال :" ما يقع على عاتقكم أيها الخطباء واجب كبير، يكمن في التوجيه والنصح والتنبيه للمصلين لمحاربة هذا الفكر المتطرف الذي يصور أي شخص لا يشبه هذه الزمرة بسلوكها الغريب وأفكارها الظلامية واعتقاداتها الغريبة، حتى وان كان مسلما ويشهد بأن لا اله الله وان محمدا رسول الله بأنه كافر ويجب قتله، فهذه الفئة ضالة وتعتبر عدوة للدين الإسلامي كونها تستغل الدين لتحقيق مآرب دنيوية، وتوجيه الناس بتحريم استخدام الدين كذريعة لتنفيذ أعمال العنف والإرهاب والقتل، وعدم ربط الدين بالأعمال الإرهابية من خلال ترسيخ  مفاهيم وتعاليم الإسلام السمحة".
واوضح رئيس قسم مخدرات الزرقاء المقدم مروان الدروبي مخاطر آفة المخدرات مستشهدا ببعض الآيات والأحاديث الدينية، ودعا الخطباء والأئمة إلى أن يكونوا عونا وسندا لرجال مكافحة المخدرات من خلال توجيه المصلين إلى التخلص من صافة المخدرات بين الشباب.
وأضاف أن إدارة المخدرات على استعداد للتعاون مع أئمة المساجد في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد ما أمكن من انتشار هذه الآفة الخطيرة داخل المجتمع، وطالب مديرية الأوقاف بضرورة وأهمية تفعيل دروس الوعظ والإرشاد والخطابة في المساجد بمخاطر المخدرات ، وتفعيل العمل التشاركي بين الأمن العام ومديرية الأوقاف.
واشار الدروبي إلى ظهور أنواع جديدة من المخدرات رخيصة الثمن ومتداولة بين طلبة المدارس والجامعات تصنع من المواد الكيميائية وسموم الفئران وعلى درجة عالية من الخطورة تزدادا خطورتها بمقدار ألف مرة عن المخدرات التقليدية وتؤدي إلى الوفاة الفورية.
وطالب الدروبي، الأئمة والشيوخ إلى ضرورة ممارستهم لدورهم التوعوي والإرشادي الذي يستهدف الأسر وأولياء أمور طلبة المدارس، ودعوتهم إلى مراقبة سلوك أبنائهم وملاحظة أية علامات فارقة ممكن أن تظهر على أجسام أبنائهم أو أي سلوك غير اعتيادي كفقدان أشياء من المنزل كنقود أو مجوهرات أو أدوات كهربائية، كونها جميعا مؤشرات بأن الشاب تحت تأثير المخدرات.
وأضاف الدروبي أن إستراتيجية الأمن العام لمكافحة المخدرات، تتضمن بأن كل من يتقدم إلى إدارة مكافحة المخدرات بطلب للعلاج من الإدمان، فانه سيتلقى العلاج بالمجان ودون مقابل في مركز معالجة الإدمان التابع لمديرية الأمن العام الكائن في العاصمة عمان، مع ضمان عدم تعرضه للمسائلة ولا للعقوبة، مؤكدا بأن هناك مشروع قادم لمحافظة الزرقاء يتضمن بناء مركز لعلاج الادمان في الزرقاء.  
وعرض الشيوخ وأئمة المساجد أرائهم الهادفة إلى التخلص من المخدرات ومحاربة الفكر ألظلامي التكفيري ، والذين ابدوا استعدادهم لتبني هذه القضايا والتحديات عبر المنابر لتوعية الناس بحرمة هذه الآفة ومخاطرها على الجسد، إضافة إلى حرمتها الدينية مستشهدين بأحاديث نبوية شريفة.

أخبار ذات صلة

newsletter