نبض البلد يناقش الملف السوري وقرار الأمن الدولي

محليات
نشر: 2015-12-20 19:33 آخر تحديث: 2016-07-06 02:00
نبض البلد يناقش الملف السوري وقرار الأمن الدولي
نبض البلد يناقش الملف السوري وقرار الأمن الدولي

رؤيا – علاء الدين الطويل - ناقش برنامج نبض البلد الذي تبثه قناة رؤيا الفضائية الأحد، قراراً اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع من أجل دعم العملية السياسية في سوريا من خلال البدء بمفاوضات بين طرفي الأزمة " النظام والمعارضة " لإنهاء الأزمة الممتدة منذ عام 2011.

وبموجب القرار تبدأ المفاوضات بين الجانبين مطلع يناير/كانون الثاني عام 2016، يشرف عليها مجلس الأمن الدولي حتى الوصول إلى حل يضمن عملية الانتقال السياسي. 

واستضاف البرنامج للحديث في هذا الملف رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات والباحث والمحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة والكاتب سامح محاريق. 

وبدأ المحلل السياسي زيد النوايسة حديثه قائلاً، إنه ولأول مرة منذ بدء الأزمة السورية يتجه العالم بالإجماع على ضرورة الحل السياسي لهذه الأزمة.

واعتبر أن القرار الدولي حمل بعضاً من الغموض سيما حول المدة الزمنية لإجراء القرار أو عمر الحكومة الانتقالية. 

أما رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات فاعتبر أن القرار الدولي جاء بعد فشل محاولات عدة، مؤكداً أن موجة اللجوء السوري التي شهدتها أوروبا فرضت نفسها، عدا عن الأعمال الإرهابية التي حصلت في عدد من دول العالم وأوروبا.

وأضاف أن أزمة اللجوء التي تواجهها أوروبا، فرضت تدخلاً نشطاً من المجتمع الغربي بهذا السياق خشية أن تطالها أعمال إرهابية وكذلك من خطر بروز الحركات اليمينية المتطرفة في أوروبا.

بدروه قال الكاتب سامح محاريق إن سوريا تشهد أحداثاً لا علاقة لها بما يسمى " الربيع العربي " وأن الجميع أيقن أنه لا يمكن الوصول معها إلى حسم نهائي.

وأضاف أن القرار حمل توجهات عامة لا يتمنى أن يُشبه بذلك القرار الأممي المعروف بـ " 242 ".

ويتفق النوايسة مع ما ذهب إليه الكاتب محاريق، لكنه أكد أن الفاعلين على الأرض السورية هم من الطائفيين والمذهبيين ما يعني أنه من المبكر الحديث عن الوصول لحل نهائي لتلك المعضلة.

وأضاف أنه " بالرغم من المطالبات الأوروبية والأميركية التي تطالب برحيل الأسد، لا تزال هذه الدول تتعامل مع من يمثلون هذا النظام في كافة المحافل الدولية الرسمية".

وأضاف أن " الغرب يعاني من مأزق حقيقي خشية أن يرتد عليه ما يجري الآن في المنطقة العربية، خصوصاً في سوريا". 

وبالعودة إلى رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، فقد قال إن ما أفرزته الأحداث في سوريا من قوى خارجية تتفاعل مع هذه الأزمة فإن الأمر يتطلب أن نحلل كل جهة منها على حدا.

واعتبر أن " إنهاء الصراع في سوريا يتطلب جيشاً قوياً يدخل على الأرض ولديه القدرة على تحمل الخسائر، وهو ما تدركه جميع الجهات الدولية سواء إيران أو روسيا وحتى الولايات المتحدة، بسببب تجارب خاضتها في السابق وكبدتها خسائر فادحة".

وأشار إلى أنه لا بد من خطة سلام ترضى بها جميع أطراف الصراع.

بدوره قال الكاتب سامح محاريق إن " سوريا مقبلة على وضع صعب خلال الأشهر القادمة، مؤكداً أن الوضع في سوريا، أصبح كـ " المائدة التي تجتمع عليها الذئاب ".

وإزاء الموقف التركي من القرار الدولي، قال المحلل السياسي زيد النوايسة، إن المبالغة في تعظيم الدور التركي من قبل جهات قادها الإخوان على وجه الخصوص وأصبح من السذاجة تبريره بعد الاتفاق التركي الإسرائيلي الأخير. 

وأضاف أن ثمة خيبة أمل لكل الذين راهنوا أن يكون هنالك دوراً داعماً لهم في المنطقة العربية.

وتضمن المحور الثاني من برنامج نبض البلد، قائمة المنظمات الإرهابية في سوريا التي قدمتها الحكومة الأردنية لمجلس الأمن الدولي، ولا تزال تلقى تعارضاً في تصنيفها من قبل القطبين العالميين " روسيا وأميركا ".

وقال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات إن الخلاف التصنيفي مرتبط بمواقف الدول وهي خلافات تحمل أبعاداً سياسية، وحاول الأردن من خلال خبرته ومعلوماته أن يوظفها بوضع القائمة.

وأضاف أن التصنيف ينبغي أن يتساوق مع خطة قرار مجلس الأمن الدولي.

وتابع قوله " ربما يحدث تحالف بين الجيش السوري الحر وجيش النظام السوري لمواجهة التنظيمات الإرهابية خصوصاً تنيظم داعش الإرهابي ".

وأجمع المتحاورون على أن نجاح القرار الأممي يعتمد على حزمة محددات بعضها داخلي وكذلك مواقف الدول وعزمها إنهاء الأزمة.

وأكدوا أن القرار مرهون في نهاية الامر بمدى قناعة السوريين بأن لا بد من حد لهذه الأزمة من خلال حل سياسي ينهيها وتجتمع عليه كل الأطراف.

 

أخبار ذات صلة

newsletter