هنية يحدد 4 مسارات لدعم "انتفاضة القدس"
رؤيا - صفا - حدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، اليوم الخميس، أربعة مسارات "لا غنى عنها" لدعم انتفاضة القدس، وذلك مع استمرار الانتفاضة لليوم الـ78 على التوالي.
وأوضح هنية- خلال كلمة له في مؤتمر "الواقع الثقافي والاجتماعي في القدس وسبل النهوض" بمدينة غزة- أن المسارات تتعلق بشئون داخلية فلسطينية وأخرى على الصعيدين العربي والإسلامي من جهة والدولية من جهة أخرى.
وأشار إلى أن المسار الأول يكمن في تعميق روح الانتفاضة، وتوسيع دائرة المنخرطين فيها، وامتلاك كل أوراق القوة، لحماية المقاومة والانتفاضة، مؤكدا أن ذلك مسئولية جماعية.
ولفت في هذا الصدد، إلى أن الانتفاضة استطاعت تجاوز ثلاث عقبات هي: الاحتواء السياسي، وشدة القمع الإسرائيلي، والإغراءات والتسهيلات المعيشية، مضيفا أن أهدافها تتمثل بتحقيق الحرية والعودة والاستقلال.
أما المسار الثاني الذي حدده هنية، فهو تعزيز الوحدة الوطنية، ونقل روح الوحدة بين شبان الانتفاضة إلى القيادات السياسية، موضحا أن ذلك يتطلب قرارات رسمية بالالتفاف حول الانتفاضة والانخراط بها.
ودعا القيادي بحماس لعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للبحث في استراتيجيات دعم الانتفاضة وحماية المقاومة، مطالبا في نفس الوقت الشبان بتطوير الوحدة الميدانية لفرضها على القيادة السياسية.
ورأى أن المسار الثالث لدعم الانتفاضة يكون بزيادة الانفتاح على الأمة العربية والإسلامية دولا وشعوبا.
وقال هنية: "ندرك أن هناك اضطرابا هائلا في الإقليم، وندرك أن للشعوب آمالها وآلامها وجراحاتهما، لكن في ذات الوقت مطلوب منا التحرك بالمربع المشترك، وهو أولوية قضية فلسطين والقدس وحماية الانتفاضة".
وأضاف "يجب ألا نكون في إطار المحاور. علينا أن نكون بمزيد من الانفتاح على أمتنا. أنا مع إنزال سياسي خلف خطوط الاضطراب الحاصل في الإقليم. لنصل إلى الجميع ونتحدث معهم، إلا العدو الصهيوني فلا مفاوضات معه إلا بالحجر والمقلاع والبندقية".
بينما كان المسار الرابع، المزيد من التفاعل مع المجتمع الدولي، لافتا لوجود "بدايات لتغيير ملموس بالرأي العام الغربي من حيث الشعوب تجاه الاحتلال والوضع الفلسطيني".
إسقاط التقسيم
وفي سياق متصل، قال هنية إن "انتفاضة القدس" استطاعت أن تسقط مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.
وذكر أن الشعب الفلسطيني أمام مرحلة واعدة، ونهاية مرحلة وبداية أخرى، و"لا أقول بداية من نقطة الصفر، ولكنها استعادة لبدايات نابضة قد لا تكون لها نهاية إلا بتحرير الأرض والقدس".
وشدد على أن المخططات الإسرائيلية في الأقصى لن تمر، قائلا: "إن ما فعلوه في الحرم الإبراهيمي لن يفعلوه بالأقصى، ودونه الرقاب والدماء والمقاومة والانتفاضة".
وجدد هنية تأكيده أن الانتفاضة لم تخرج كل ما في جعبتها بعد، وأنها في بداية الطريق، مشيرا إلى أن "مخزون الانتفاضة لدى الجيل الجديد أعمق من ذلك".
وبين أن الانتفاضة في فلسطين أسقطت نظريات بنيت خلال السنوات الماضية لإنتاج "الفلسطيني الجديد"، وتبني نظريات جديدة قائمة على المقاومة والصمود، وإعادة تصحيح البوصلة للأمة العربية والإسلامية.