مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
ملفات إقليمية مستجدة على طاولة نبض البلد

ملفات إقليمية مستجدة على طاولة نبض البلد

نشر :  
20:46 2015-11-28|

رؤيا – رامي عيسى - استضافت حلقة نبض البلد التي تبث على فضائية رؤيا السبت، كل من العين المهندس وجيه عزايزة والمحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة للحديث عن الملفات الاقليمية المستجدة.

 

وبدأ الحديث المهندس وجيه العزايزة بانه لا يعتقد بان التطورات المتسارعة للأحداث نتيجة الفترة الزمنية التي مر بها هذا الصراع، مشيرا الى ان بداية الصراع في سوريا عام 2011 كان باعتقادي بانه صراع  سوريا ويمكن ان لا يمتد لفترة طويلة.

 

ونوه الى ان حجم القوى الفاعلة والمؤثرة بالمعارضة السورية الى انها بدأت بالحراك الديموقراطي، مبينا انه كان دعما عربيا امميا كبير، وكان من المتوقع ان هذا الصراع سيستمر في سوريا لمدة أشهر الا انه تم "عسكرة" النظام السوري، ولكن كل من نظر الى الصراع على انه بين النظام في سوريا وبين المعارضين له اعتقد ان هذه النظرة سطحية للامور.

 

وأضاف ان الصراع في سوريا منذ ان بدأ هو صراع اقليمي دولي، مبيننا ان هذا الصراع كان معروف منذ ان امتد التحالف من حزب الله الى سوريا وايران ومرورا بالعراق، وان هذا تحالف متماسك ومن المعرف بان اي طرف يمكن ان يخسر باي نقطة من النقاط هذا التحالف ويعود بالضرر عليه، مشيرا الى انه كان هناك تطور على قوى المعارضة المعينة بان تبدأ بالعمل في استلام السلطة العربية.

 

واعتقد ان استمرار الصراع من 2012 الى  2014 اوجد تغيرات كبيرة على الارض، حيث ان الاطراف التي خاضت هذا الصراع من النظام السوري وحزب الله وايران ... فهي كانت معركة "حياء أو موت" بالنسبة له، وشاهدنا بداية هذه التدخلات التي حدثت في منطقة القصير بسوريا ثم انتقلت الى القلمون وغيرها العديد من المناطق السورية.

 

واضاف ان الايرانيين كان لهم دور في التدخل بهذا الحدث، فيما حصلت تدخلات في المشهد على الحلف الاخر، مشيرا الى ان روسيا كانت تقوم بدور مساند وأصبح هناك تطورات بالدور الروسي، حيث اصبح الطرف الروسي عامل على الارض، اي انه لم يعد مقدم للسلاح او حتى مقدم للنصائح، حيث انه اصبح شريكا وهذه الشراكة لم تاتي من فراغ.

 

اعتقد العزايزة بان الروس منذ بداية الازمة موجودين في صلب الموضوع وهذا ليس جديدا فهذا يعتبر تطوير لموقفهم منذ البداية.

 

واشار الى ان الجيش السوري قد اعترف بانه لا يستطيع وحده ان يحرز العديد من الانتصارات مع المعارضة وهذا يدل على ان التحالف لم يستطع ان ينجز العمليات في هذه الفترة الزمنية، وقوى المعارضة الموجودة في سوريا سترتد عليها وكان التدخل الروسي جزء من تثبيت قوى النظام السوري، مبينا انه لا يمكن ان يكون هذا الانجاز دون طرف غربي.

 

وبين ان الولايات المتحدة لا تريد ان تخسر كافة علاقتها مع المحور الاخر وبالتالي هي لا تريد ان تستمر بالضغوط التي مارستها مع هذا المحور لوقف دعم المعارضة السورية.

 

واشار العزايزة الى ان اردوغان لا يرغب ان يتورط في الحرب لمدة طويلة، مبيننا انه عندما ذهب الى افغانستان ذهب بقوته ولكن بالتالي كانت كلفتها عالية جدا.

 

من جهته، قال الدكتور زيد النوايسة ان الصراع اليوم اختزلناه في الصراع الروسي التركي فنحن مضطرين الى العودة التاريخ فهذا صراع قديم منذ القرن السادس عشر.

 

مشيرا الى ان الدور الروسي جاء حكما بعد فشل الدور الايراني بشكل انه جاء لاحداث تغير على الارض السورية، ولكن التدخل الروسي لا يشكل حالة افتراق مع الايرانيين، والايرانيين يعتبرون تدخل الروس "بوليصة تأمين" لبقاء نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

 

وبين ان هنالك نقاط تلاقي بين الايرانيين والروس في الموضوع السوري وان هناك نقاط خلاف ايضا ومن اهمها موضوع التنسيق الامني الروسي الاسرائيلي في سوريا، مشيرا الى ان هذه من النقاط المهمة.

 

وقد يكون اللقاء الذي حصل في قمة الدول المنتجة للغاز في طهران قد يكون ساهم في تخفيف نقطة الخلاف بين الحلفين الرئيسيين "سوريا وايران"، واعتقد ان ما يتعلق بحرب التصريحات اعتقد ان تدرج التصريحات التركية وتراجعها يوما بعد الأخر يشير الى ان شيئ ما قد حدث.

 

وبين ان هنالك تناقد في تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بانه كان يهدد الروس " بأن لا يلعبو بالنار " واليوم هو حزين على اسقاط الطائرة الروسية، واضاف النوايسة ان الاتراك قالوا لن نسمح اختراق مجالهم الجوي والرئيس التركي نفسه يقول " لم نكن نعلم ان الطائرة الروسية اخترقت الدود"، وفي المقابل تجد ان التصريحات أكثر صرامة من التصريحات التركية.

 

واشار الى الرئيس الروسي قد اعلن بانه تلقى طعنة ممن يدعم تنظيم داعش الارهابي، واذا رجعنا للواقعة قبل اربع ايام في المؤتمر الذي عقد بانطاليا في تركيا في الوقت الذي كان به الرئيس التركي حسب ما وصفته الصحافة الغربية بانه يعتمد على انتصارات اقتصادية وهو من اكبر الاقتصادات العالمية، ومن هنا خرج بوتين ليعلن بهدوء ان هناك 40 دولة تدعم تنظيم داعش وهناك ممن يجلس معنا في هذه القاعة يقدم الدعم المستمر، مشيرا ان بوتين قام بعرض صورا للاقمار الصناعية تشير الى الشاحنات والقوافل التي تدعم هذه المنظمات الارهابية، وقال ان الصحافة الغربية كتبت ان الرئيس التركي "انتعظ" بشكل لافت.

 

واعتقد النوايسة ان اردوغان قدم هدية الى بوتين من حيث لا يقصد وهي اسقاط القاذفة "سوخاي" وهذه قاذفة تعمل منذ عام 1974 في روسيا، ونجاح القوات الروسية في روسيا باستعادة الطيار حتى لا يكون ورقة تفاوض مع العصابات التركمانية، وان فكرة المنطقة العازلة دفنت في منظومة "اس 400"، واشار الى ان بوتين لديه مشكلة مع الزمن يجب ان يحقق انجاز في المعارضات السورية، ويجب على الاردن ان تنجح في تقديم قائمة للارهاب ، حيث ان الاردن يشكل ثقة على تحديد هذه الانظمة الارهابية ولديه تجرية مهمة في التعامل معها، ولكن من المبكر القول ان بوتين نجح الا ان روسيا هي اللاعب الاساسي في سوريا.

  • نبض البلد