ريال مدريد و اتلتيكو في صراع على أميرة الكؤوس الليلة

رياضة
نشر: 2014-05-24 08:24 آخر تحديث: 2016-07-17 08:30
ريال مدريد و اتلتيكو في صراع على أميرة الكؤوس الليلة
ريال مدريد و اتلتيكو في صراع على أميرة الكؤوس الليلة

رؤيا – رصد - في نهائي دوري أبطال اوروبا لكرة القدم الذي سيقام الليلة في الساعة العاشرة إلى ربع مساء بتوقيت الأردن، يوم السبت سيحصل أتلتيكو مدريد على الفرصة ليس فقط لإحراز لقبه الأول بل لحرمان جاره الغني ريال مدريد من الوصول للقب العاشر.

وتفوق أتلتيكو بالفعل هذا الموسم على غريمه المحلي فنال لقب دوري الدرجة الأولى الاسباني ليكسر هيمنة الثنائي ريال وبرشلونة على اللقب لأول مرة منذ فعلها فالنسيا في 2004.

كما عاد أيضا للمنافسة مع أبرز فرق القارة بعد غياب طويل وسيكون النهائي هو أول ظهور لفريقين من المدينة نفسها في النهائي منذ بدأت هذه البطولة قبل 59 عاما. وسيخوض أتلتيكو النهائي للمرة الثانية والأولى منذ 1974 حين خسر أمام بايرن ميونيخ.

أما ريال وهو أغنى أندية العالم من حيث الايرادات وأنفق أكثر من 600 مليون يورو (822 مليون دولار) على شراء لاعبين في السنوات الخمس الماضية فسيخوض النهائي للمرة 13 لكنه لم يتوج بطلا منذ 2002.

ويعكس الانفاق الهائل في ريال ولع رئيسه فلورنتينو بيريز بإحراز اللقب للمرة العاشرة، وبعدما تراجع ريال في المراحل الأخيرة من الموسم فإن الفشل في لشبونة سيمثل انتكاسة هائلة لمكانة بيريز عملاق المقاولات، وقال بريدراج مياتوفيتش مهاجم ريال السابق في مقابلة مع صحيفة “ماركا” الرياضية الاسبانية نشرت الاربعاء: “من أول يوم يصل فيها اللاعب إلى النادي يقول بالفعل إنه حضر للفوز باللقب العاشر”.

وأضاف اللاعب المنتمي لجمهورية الجبل الأسود والذي سجل هدف الفوز في انتصار ريال 1-0 على يوفنتوس في نهائي دوري أبطال اوروبا 1998: “هناك ضغط كبير جدا يتم وضعه على اللاعبين. أفضل طريقة لإنهاء هذا الوضع هو إحراز اللقب وبعدها لن يتحدث أحد عن الفوز للمرة العاشرة”.

والتقى اتلتيكو مع ريال مرة واحدة في المسابقة القارية حين تواجها في الدور نصف النهائي لكأس اوروبا في موسم 1958-1959، وحينها انتصر ريال ووصل للنهائي للمرة الرابعة على التوالي بعدما فاز في مباراة إعادة حين سجل فيرينك بوشكاش هدف الفوز ليتفوق 2-1.

وهذا الموسم التقى الجاران أربع مرات. ففي الدوري فاز اتلتيكو 1-0 في معقل ريال بستاد سانتياغو برنابيو ثم تعادلا 2-2 في ستاد “فيسنتي كالديرون” ملعب اتلتيكو بينما حقق ريال انتصارا كاسحا 5-0 في مجموع مباراتيهما في قبل نهائي كأس الملك.

لكن لا يرجح أن يكون لتلك المواجهات أي أثر على ما سيجري في النهائي اليوم السبت فأتلتيكو لم يخسر أي مباراة في دوري الأبطال هذا الموسم ومعنويات لاعبيه في السماء بعد الفوز بالدوري الاسباني يوم السبت الماضي بينما يتعرض ريال لضغوط كبيرة لتفادي الخسارة.

ويعتقد كريستيانو رونالدو هداف المسابقة هذا الموسم برصيد 16 هدفا وهو رقم قياسي أن جبل التوقعات الملقى عليه وعلى زملائه يمكن استخدامه بطريقة إيجابية، وقال رونالدو قائد البرتغال وأفضل لاعب في العالم: “منذ اليوم الأول الذي حضرنا فيه إلى هنا.. شعرنا بذلك الضغط الإيجابي للفوز بدوري الأبطال”.

وأضاف في تصريحات لموقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم على الانترنت: “يتمنى ريال مدريد هذا الإنجاز منذ وقت طويل. إنها اللحظة التي يحلم بها الجميع في عائلة مدريد.. اللقب العاشر”.

في هذه الأثناء يترقب اتلتيكو حالة هدافه دييجو كوستا الذي هز الشباك ثماني مرات في دوري الأبطال هذا الموسم، ويعاني اللاعب المولود في البرازيل لكنه يمثل منتخب اسبانيا من سلسلة من الإصابات في العضلات وخرج وهو يعرج من مباراة الحسم في الدوري الاسباني ضد برشلونة يوم السبت الماضي وكذلك زميله صانع اللعب التركي اردا توران.

وقال دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في مؤتمر صحفي: “سننتظر لنرى كيف سيكون الموقف بالنسبة لإصابتي دييغو كوستا واردا توران، سنبحث عن بدائل إن لم يتعافيا في الوقت المناسب”.

ولا يعدم كارلو انشيلوتي مدرب ريال القلق من الإصابات في ظل مواجهة المهاجم كريم بنزيمة والمدافع بيبي لصعوبات في التعافي، وقال المدرب الايطالي الساعي لأن يصبح ثاني مدرب فقط يفوز باللقب ثلاث مرات “الآن لا يمكنهما اللعب لكن أمامنا اربعة أيام قبل النهائي وسننتظر لنتخذ قرارا نهائيا”.

وأضاف انشيلوتي أن رفاييل فاران سيحل محل بيبي إذا دعت الضرورة بينما قد يشارك الفارو موراتا بدلا من بنزيمة في الهجوم، كما سيتأثر ريال أيضا بغياب لاعب الوسط تشابي الونسو الذي نال إنذارا مؤثرا في إياب قبل النهائي ضد بايرن ميونيخ سيحرمه من المشاركة في النهائي.

والأرجح أن يفتقد ريال السيطرة التي يوفرها ألونسو في وسط الملعب وربما يفتقد بديله اسير يارامندي - الذي فشل في التألق منذ انضمامه من ريال سوسيداد - العمق المطلوب أمام خط وسط اتلتيكو الخبير.

واحتفل عشاق اتلتيكو في ساحة نبتون في قلب مدريد مرة واحدة هذا الموسم بعد الفوز بالدوري للمرة الأولى منذ 18 عاما وسيأملون في العودة بالكأس الاوروبية، لكنهم إن فشلوا فسيتدفق مشجعو ريال على ساحة سيبيلس القريبة للاحتفال أخيرا باللقب العاشر الذي سعوا لنيله لأكثر من عقد.

لو ظفر اتلتيكو مدريد بأول ألقابه في دوري أبطال اوروبا لكرة القدم بالفوز على غريمه المحلي ريال مدريد غدا السبت فسيصبح أنجح فريق في تاريخ النادي وسيتجاوز نجاحه ما تحقق لفريق 1996 الذي نال ثنائية الدوري وكأس الملك في اسبانيا.

وكان المدرب الحالي دييجو سيميوني لاعبا في ذلك الفريق قبل 18 عاما تحت قيادة المدرب الصربي رادومير انتيتش.

وحين يلتقي اتلتيكو مع ريال في نهائي دوري الأبطال في لشبونة غدا السبت سيكون بوسع الفريق الحصول على اللقب للمرة الأولى وكذلك حرمان جاره الغني من تعزيز رقمه القياسي بالفوز باللقب للمرة العاشرة.

ونال انتيتش الذي درب بعد ذلك ريال وبرشلونة الكثير من الثناء بعد الانتصارات في 1996 حين كان في أول مواسمه مع اتلتيكو.

وألهم انتيتش حينها تشكيلة من لاعبين موهوبين في اتلتيكو لكنهم لم يسبق أن حققوا أي إنجازات تماما مثلما يفعل سيميوني مع الفريق الحالي.

ورغم الخسارة مرتين أمام ريال في الدوري نجح الفريق في الفوز بمباراتيه مع برشلونة وأنهى الموسم متفوقا بأربع نقاط على ملاحقه بلنسية الذي احتل المركز الثاني.

كما أحرز اتلتيكو لقب كأس الملك بفوزه 1-صفر في النهائي على برشلونة الذي كانت تشكيلته وقتها تضم بيب جوارديولا ولويس فيجو.

وكتبت صحيفة ماركا الرياضية الاسبانية في عرضها لذلك الموسم “انتيتش حمل عصا فنان وأدى مثل (الموسيقار) فون كارايان” مضيفة أن اللاعبين تألقوا في جميع المباريات.

ووصف المهاجم كيكو بأنه “طفل في عبقرية موتسارت” ونال لاعب الوسط خوسيه لويس بيريز كامينيرو وهو حاليا المدير الرياضي للنادي لقب “بيتر بان” أما سيميوني نفسه فلقب بأنه “المقاتل الحديدي الذي يتقدم بلا خوف إلى خط النار”.

وإلى جانب سيميوني والهداف لوبوسلاف بينيف كانت التشكيلة تضم أيضا صانع اللعب ميلينكو بانتيتش الذي ساهم أكثر من غيره في نجاح اتلتيكو في ذلك العام وسجل هدف الفوز في نهائي الكأس في الوقت الإضافي.

وقالت صحيفة ماركا “بانتيتش اللاعب المجهول قليل الظهور تألق وأدى بطريقة مبهرة”.

ووصف الحارس خوسيه مولينا بأنه “رجل الثلج بين القائمين” وهو وصفه يطلق أيضا على الحارس الحالي تيبو كورتوا الذي اختير كأفضل حارس في اسبانيا في اخر موسمين.

لكن الالتزام الشديد من الفريق والوحدة تحت قيادة انتيتش هي ما تبقى وهو شيء كرره سيميوني حين تولى مقاليد القيادة كمدرب في النادي بعد 15 عاما من ذلك التاريخ.

وأشاد انتيتش وعمره الآن 65 عاما بسيميوني في مقابلة نشرها موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم على الانترنت هذا الأسبوع.

وقال انتيتش “بالطبع أعرف المدرب ولقد نجح في صنع فريق عظيم وموحد”.

وأضاف “ربما يمضي في طريقه للنهاية ليثبت أن اللاعبين الجيدين في كرة القدم ليسوا دائما العامل الأهم في صنع فريق جيد بل الأجواء الجيدة تصنع دائما فريقا جيدا.

“من الواضح أن اتلتيكو مدريد هذا الموسم فريق كل عضو فيه يضحي بنفسه من أجل المجموعة”.

وبعد النجاح في اتلتيكو قبل 1996 توقع كثيرون للنادي حقبة ذهبية في وجود فريق كبير.

وكتب انتيتش حينها “بالنظر للمستقبل أشعر بأن هذه الانتصارات ستستمر. يجب أن تكون أحلامنا أكبر لأن المشجعين يستحقون ما هو أفضل. لقد صنعنا قاعدة صلبة لخوض الموسم المقبل بكل ثقة”.

ووصل اتلتيكو لدور الثمانية في دوري أبطال اوروبا في الموسم التالي حيث خسر أمام اياكس امستردام لكنه لم يتمكن من مواصله تألقه وبعد رحيل انتيتش هبط النادي للدرجة الثانية عام 2000.

والآن يأمل مشجعو اتلتيكو المتعطشون للنجاح في أن يكون القادم بالنسبة لهم مختلفا.

أخبار ذات صلة

newsletter