إندي-أكت: تفاقم حدة الطقس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هنا وهناك
نشر: 2015-11-09 18:16 آخر تحديث: 2020-07-16 10:14
إندي-أكت: تفاقم حدة الطقس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
إندي-أكت: تفاقم حدة الطقس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

رؤيا - حاتم الشولي – نشرت حملة التغير المناخي والطاقة مقالة عن الطقس الذي تشهده المنطقة وعلاقته بالتغير المناخي، حيث ذكرت فيه ان العاصمة عمّان تتعافى من عاصفة مطرية بعدما سقطت امطار تراوحت بين 25 ملم و 65 ملم في غضون ساعة واحدة يوم الخميس الماضي، مما تسبب في فيضانات كبرى عمت العاصمة وقتلت 4 اشخاص، واتى ذلك بعد العواصف الممطرة التي ضربت الاسكندرية في 26 اكتوبر وقتلت 6 اشخاص.
 
واضافت الحملة "هاذا وقد عانت البلدان ايضاً من موجات الحر الشديدة وكمثال على ذلك فقد عانت ايران من  موجة حر الشديدة هذا الصيف حيث تجاوزت الحرارة ال 48 درجة مئوية لمدة 7 ايام متتالية في شهر اغسطس. هذه الاحداث تسارعت وتكررت خلال اسابيع متتالية وهذا تذكير لنا لنرى ما يمكن ان يفعله  التغير المناخي لمنطقتنا اذا فشلنا بالتحرك باجراء الاجراءات اللازمة.
 
التقرير الخامس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ  IPCC قدم ادلة قوية على ان زيادة الغازات المسببة للتغير المناخي "الغازات الدفيئة" مسؤولة عن جزء كبير من ظاهرة الاحتباس الحراري في العقود الاخيرة. وهذا التغير يؤدي الى حالات طقس شديدة وقاسية.ووفقاً لبحث جديد نشرته مجلة نيتشر الاسبوع الماضي الطقس القاسي لن يكون فقط شتاءً على شكل عواصف بل ايضاً صيفاً حيث ستعاني المنطقة من موجات حارة لن يستطيع تحملها البشر بسبب زياذة الانبعاثات.
 
على الرغم من بعض الدول الغنية في منطقة الخليج تعتقد أن وضع الكثير من الجهد والمال في خفض الحرارة من خلال تكييف الهواء هو حل جيد، فإنه ليس سوى حل غير واقعي لأن المصادر للتبريد لا تزال تأتي من الوقود الأحفوري وهذا لن يقوم بوقف ومعالجة العواقب الاقتصادية والسياسية الخطيرة جدا الناجمة عن تغير المناخ.
 
وفقا لتقرير نشره البنك الدولي، بعنوان “اخفضوا درجات الحرارة: مواجهة الواقع المناخي الجديد” قبل عام أثبت أن زيادة درجات الحرارة يضع موارد المياه الشحيحة أصلا تحت ضغط شديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، مع عواقب وخيمة على البشرية الحياة والأمن الغذائي الإقليمي. ويشير التقرير ان غلة المحاصيل الزراعية في الأردن ومصر وليبيا قد تنخفض 30% بحلول عام 2050 إذا ارتفعت درجات الحرارة ما بين 1.5 و2 درجة مئوية. ومن المحتمل أن تشهد العواصم العربية ارتفاعاً شديداً في الحرارة كل عام أشدّ من قبلها.
 
إن الزيادة في درجات الحرارة سوف تؤدي الى ضغط شديد على الموارد الطبيعية والمحاصيل، وهذا بدوره من المرجح أن يؤدي إلى زيادة الهجرة التي بدورها قد تزيد من خطر الصراع في المنطقة التي تتعامل بالفعل مع أزمة الهجرة الجماعية بسبب عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول.
 
مع العلم ان هنالك ايضاً آثار كثيرة للتغير المناخي لم يتم التطرق لها مثل  ارتفاع مستويات سطح البحر بسبب ذوبان القمم الجليدية القطبية، حيث يمكن أن تسبب مليارات الدولارات كقيمة للأضرار التي ستلحق ببعض المدن مثل الإسكندرية وبنغازي والجزائر، وحوض النيل في مصر.
 
يحتاج قادة المنطقة على التعرف على تأثيرات التغير المناخي والتصدي لها عن طريق الاتفاق على التزام قوي للتخلص التدريجي من انبعاثات الغازات الدفيئة، والاستثمار في الطاقة الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية من خلال دعم نتائج قوية من المفاوضات حول المناخ في باريس في غضون بضعة أسابيع".

يذكر ان "إندي-أكت" هي منظمة غير حكومية عربية رائدة تعمل في مجال سياسة تغير المناخ، وتشارك في مفاوضات تغير المناخ منذ عام 2008.

 

أخبار ذات صلة

newsletter