المصري يحذر من التصادم بين المواطنين واللاجئين السوريين

الأردن
نشر: 2013-11-25 23:07 آخر تحديث: 2016-07-18 14:30
المصري يحذر من التصادم بين المواطنين واللاجئين السوريين
المصري يحذر من التصادم بين المواطنين واللاجئين السوريين

 أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم الاثنين الاطار العام لنتائج دراسة تقييمية اختصت باحتياجات البلديات الأكثر تضررا من اللجوء في محافظتي اربد والمفرق.

واجرى البرنامج الدراسة الميدانية خلال الفترة الممتدة بين شهري آب وتشرين الثاني الجاري وذلك ضمن مشروع " تخفيف أثر ازمة اللاجئين السوريين على المجتمعات الاردنية المضيفة".
واشتملت الدراسة على ظروف واوضاع 36 بلدية في محافظتي اربد والمفرق،اعتبرها البرنامج الاكثر تضررا من موجة اللجوء السوري.
ورغم اشادة وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري بنتائج الدراسة التقييمية الا انها وجدت معارضة واضحة خلال مجريات عرض التقييم من محافظي اربد والمفرق ورؤساء بلديات.
واشار المصري خلال مداخلاته الى المشكلات العميقة التي تعاني منها البلديات في محافظات الشمال خصوصا والمملكة عموما، مؤكدا ان اغلبها بات عاجزا عن التعامل مع موجات اللجوء السوري.
واعتبر المصري ان بلديات المفرق اصبحت في مرحلة انهيار كامل، محذرا من الوصول الى مرحلة التوتر والتصادم بين المواطنين واللاجئين السوريين بسبب الضغوط الناتجة عن تواجدهم.
واكد اهمية الدراسة باعتبارها تؤشر الى احتياجات المجتمعات المحلية، داعيا الدول المانحة والمنظمات الدولية الى الاخذ بنتائج الدراسة وتقديم الدعم والتمويل اللازم للمملكة والبلديات التي دأبت على تقديم الخدمات كاملة للاجئين من منطلقات انسانية حتى باتت موازناتها عاجزة عن توفير متطلبات العمل اليومي.
وثمن المصري لجميع الدول المانحة والمنظمات الدولية التي قدمت الدعم او التي تم توقيع مذكرات تفاهم معها بهذا الخصوص.
من جهته انتقد محافظ المفرق عبدالله آل خطاب عدم شمولية الدراسة، معتبرا انها احتوت ارقاما غير دقيقة عن اعداد اللاجئين اضافة الى انها لم تدرس الاثر الناتج عن موجات اللجوء بشكل متكامل وغير المباشر، بل تعاملت مع تأثيرات اللاجئين فقط في محافظتي اربد والمفرق رغم تأثر المملكة كاملة بأزمة اللاجئين.
وقال آل خطاب ان الدراسة اغفلت الجوانب غير المباشرة كالبعد الامني والثقافي والبيئي للاجئين، وغيرها من الجوانب التي باتت مقلقة للأردنيين على المديين القصير والطويل.
ولفت محافظ اربد خالد ابوزيد الى الضغوط الكبيرة على الخدمات الصحية والتزايد الكبير للسكان في محافظة اربد نتيجة اللجوء، مؤكدا أن اغلب البلديات باتت عاجزة عن التعامل مع حجم النفايات الناتجة من مخلفات السكان اليومية، والتي ارتفعت الى الضعف مع دخول اللاجئين.
وعرض رؤساء بلديات متضررة من اللجوء لمشكلات بلدياتهم وعجزها عن القيام بأعمالها، محذرين من حالة التذمر الذي بدأ يسود بين المواطنين نتيجة ذلك.
واشاروا الى ان آثار الازمة السورية امتدت لتشمل ارزاق آلاف العائلات الاردنية التي كانت تعتاش على التجارة البينية عقب اغلاق الحدود، مطالبين بسرعة التعامل مع المشكلات وتقديم الدعم اللازم بأقصى سرعة.
وقالت نتائج الدراسة ان موجة اللجوء جاءت بمرحلة حرجة تمر بها البلاد، مشيرة الى دخول اعداد كبيرة من اللاجئين الى مجتمعات تصنف اساسا على انها فقيرة وتعاني من قلة الخدمات ما دفع الى تزايد الضغوط على البنى التحتية وخدمات المياه والصرف الصحي والسكن والعمالة والرعية الصحية والتعليمية.
واضافت ان التأثيرات اوجدت استياء وشعورا بالغبن وعدم الانصاف والاقصاء لدى سكان المجتمعات المحلية المستضيفة ما يهدد على المدى المتوسط والبعيد السلم الاجتماعي والاستقرار في كافة ارجاء البلاد، مؤكدة ضرورة دعم المجتمعات المضيفة مباشرة ومساعدة الحكومة للتخفيف من اثار الازمة.

أخبار ذات صلة

newsletter