نبض البلد: حوار موسع مع النائب عبد الكريم الدغمي

الأردن
نشر: 2015-11-02 20:01 آخر تحديث: 2016-08-07 06:40
نبض البلد: حوار موسع مع النائب عبد الكريم الدغمي
نبض البلد: حوار موسع مع النائب عبد الكريم الدغمي

رؤيا – معاذ أبو الهيجاء - استضافت حلقة نبض البلد الاثنين، رئيس مجلس النواب الاسبق المحامي عبد الكريم الدغمي، وذلك للحديث في بعض الملفات المحلية، كمشروع قانون الانتخاب، والمال السياسي، والكوتا، والمؤسسات التي تاخذ تمويلا اجنبيا، بالاضافة إلى التطرق لبعض الملفات الاقليمية.

 مشروع قانون الانتخاب

واكد الدغمي أن مشروع قانون الانتخاب خرج عن اطار الصوت الواحد، مشيرا إلى أنه ساهم في وضع مشروع القانون، وذلك حين كان رئيسا للجنة الفرعية داخل لجنة الحوار الوطني وكانت في ذلك الوقت رئاسة طاهر المصري، حيث قدمت لجنة الحوار الوطني المشروع على اساس القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة، كذلك جعلت المحافظة دائرة واحدة، باستثناء عمان واربد والزرقاء لكبر هذه المحافظات لأنها كبيرة.

 وفي معرض رده على من يقول ان القانون تكريس للصوت الواحد قال إن القانون لم يطبق وما زال مشروعا،  وسأدعم اقراره في مجلس النواب، وسنرى نتائجه عند التطبيق، هل هو تكريس للصوت الواحد، أم سينتج مجلس نواب افضل من مجالس الصوت الواحد.

وقال إني لم احسم ترشحي بعد، ولذلك لا يرد موضوع دخولي في قوائم وتحالفات أم لا، فأنا لم افرض نفسي على أحد، والقاعدة الانتخابية هي التي  تقرر فقبل الانتخابات اسال القاعدة الانتخابية إن وجدت شبه اجماع على شخصي واغلبية تؤيدي وتوصلني للقبة اتشرف برغبتها، وإن لم أجد التزم بيتي واشتغل بمهنتي وما زلت اعمل بمهنتي كمحامي وسعيد بها بالاضافة إلى كوني نائب.

وتابع قوله إن جوابي ليس دبلوماسيا فهناك عدد كبير من ناخبي لكم أن تسألوهم، ان كنت فرضت نفسي على احد من قبل، بل أجمع اغلبية العشيرة والاصدقاء، والمؤيدين من كل محافظة المفرق وخارجها، وأسألهم.

 

التحالف داخل القوائم

وبين أن التحالف داخل القوائم يساعد على خلق تحالفات حقيقية في القائمة النسبية المفتوحة، ولكن في الصوت الواحد - وإن كان له ايجابيات - ولكن مشكلته في الانكماش للشخص حزبي او العشائري، لان اغلب مناطقنا خارج عمان عشائرية، وفي عمان بعض الدوائر عشائرية، والانتماء للعشيرة لا يجعلك تتفاعل مع المجتمع فكل شخص يكون مع عشيرته فمن كانت عشيرته كبيرة ينجح، ولكن في القوائم النسبية المفتوحة سيكون هناك تحالف بين العشائر فالمرشح سيتحالف مع قوى اخرى أحزاب او عشائر وما هو موجود في الدائرة الانتخابية بعدد مقاعد الدائرة أو اكثر.

القائمة العامة

واعتبر تجربة القائمة العامة أنها لم تكن موفقة، وذلك لان هناك قوائم نجح منها 3 وقائمتين نجح منها مرشحين و الباقي نجح شخص واحد فقط، متسائلا ما هي القائمة الوطنية التي كانت مغلقة وينجح منها  1 أو 3 مرحشين فالتجربة أعتقد لم تكن موفقة، مشيرا إلى أن هناك مشكلة في هذه النظرية وتطبيقها، فقانون الانتخاب حين جعل المحافظة دائرة واحده شيء جميل جدا وننشده منذ زمن، لأنه لم تعد دائرتك هي عشيرتك و منطقتك الجغرافية الصغيرة، فحين تكون كلها دائرة تتعرف على الناس وترى كل الاطياف وتتفاعل معها، لكن الصوت الواحد كان يسبب هذا المشكلة، فنجاح نائب عن المحافظة هو ممثل كل المحافظة وليس منطقة معينة منها وهذا له بعد سياسي واجتماعي وافضل من الصوت الواحد.

التوطين

ونفى أن يكون للقانون أي علاقة بالتوطين، لافتا إلى أن اي مشروع قانون جديد أو اي عمل يقال إنه للتوطين.

واضاف بان كا هناك مكونين كبار في الردن  وهم اردنيون مكون من اصل فلسطيني وهم اردنييون ومكون من شرق اردني، وحين كانت الضفة مع الاردن نصف المقاعدة مع الضفة و 30 مع الشرقية، وبعد الاحتلال وحتى عام 89 كان يوجد مكونين في مجالس النواب، وانا قومي ولا احب  هذه المصطلحات  ولا فرق بين اي شخص وآخر.

قضية العتبة

ونوه إلى أن موضوع العتبة موضوع خلافي وانا أؤيدها في حدودها الدنيا 4%  على سبيل المثال، ولكن هو قانون جديد فقال بعض الناس لا نحتاج إلى العتبة ، كي يأخذ الكل نصيبه، فأول تجربه لا داعي لها ولكن ممكن اؤيدها إن استقر القانون، وتم تجربته، وبعدها يعدل من قبل المجالس والحكومات على ضوء التجربة.

الكوتات

وعن موضوع الكوتا قال إني لا أؤيد موضوع الكوتا  وهذا رأيي منذ زمن طويل،  فنحن شعب اردني واحد ولا يجوز أن نضع لكل حالة كوتا، فالكوتا شرعت لانه بعض الاقليات الي لها تمثيل عرقي أو طائفي أو اثني أو حتى المراة وهؤلاء يتم تمثيلهم إن لم ينجح أحد منهم  لمجلس النواب، يوضعوا في مجلس الاعيان في بعض الدول، وهم تعيين فمجلس الاعيان لا يختلف عن النواب إلى بأمرين فقط اعطاء الثقة، ومحاكمة الوزراء، وعليه يتم تعينهم في مجلس الاعيان وانتهى الامر.

الحركة الاسلامية

وبين أن للحركة الاسلامية دخول الانتخابات والقانون لا يمنعهم، وهم احرار في ذلك، ولا اعرف كم سيحصلون على مقاعد إن دخلوا الانتخابات.

المال السياسي

واشار إلى أنه لا يوجد مال سياسي إن كان المقصود شراء اصوات وذمم  بل هناك مال أسود وفاسد ويصرف لغاية ايصال الفاسدين لمجلس النواب، وهذا ليس مال سياسي، فهذا المال يصرف لحماية بعض مصالح الفاسدين في الدولة فيوجد "حيتان"  يوصلوا نواب  لمجلس النواب ويدفعوا لهم بسخاء مما يشعرك أن المال رخيص، لافتا إلى أن هناك نسبة من هؤلاء الاشخاص.

واضاف ان القانون الجديد وضع عقوبة الجناية لمن يستخدم المال لشراء الاصوات، ولابد من آليات لتفعيل العقوبات من الحكومة في مراقبة، فالجميع يقول أحتاج إلى اثبات، ولا يوجد في هذه الحالات، لان المرشح يكون حوله اناس هم من يقومون بهذا العمال ولكن لا اعرف كيف تتم آلية الدفع.

 

قانون اللامركزية

وذكر أن مشروع القانون الذي رده الملك سرجع للمجلس ويتم تعديل موضوع مجلس المحافظة حيث سيصبح ذا شخصية اعتبارية وذات استقلال مالي واداري، وفقا لقرار المحكمة الدستورية وينتهي الموضوع.

مؤسسات المجتمع المدني أم مؤسسات التمويل الأجنبي

واكد الدغمي أن البعض قد فهم  أنه يحارب مؤسسات المجتمع الدولي، وهذا ام خاطئ، فهو عضو فيها كالنقابات وجمعيات المراة والاحزاب، وكل هذه مؤسسات مجتمع مدني، ولكنه يحارب مؤسسات التمويل الأجنبي التي اخذت تسمية مؤسسات مجتمع مدني، فهذه التي يهاجمها.

واضاف إن مؤسسات التمويل الاجنبي لا رقابة عليه وتعمل بلا حسيب ولا رقيب وتحوي فسادا لا مثيل له، فهناك اشخاص اعرفهم صار لديهم ثراء فاحش  جراء التمويل الاجنبي، واصفا هذه المؤسسات  بالعمل الجاسوسي، وأن لديه بحث عمل عليه ، فيه اسرار هذا التنظيم السري الذي ينخر بالمجتمع مثل السم في الدم.

وتابع قوله إن هذه المؤسسات ترفع شعارات مثل عدم التمييز ضد المرأة وحقوق الطفل، ونحو ذلك، ولكن لديها اهداف غير مرئية فهي تتاجر بالبشر، وسأثبت ذلك وسأقدم شكوى بنفسي أمام المدعي العام المختص، وبعض القائمين عليها يسرقون امولا طائلة من ورائها، الدولة مش ضدها داعيا إلى آلية شديدة تضبط الامر، حيث أن  بعض الدول جعلت كل التمويل الاجنبي يجري  عن طريق الدولة، وحين كنت رئيسا لمجلس النواب لم يجروء أحد على مقابلتي من هذه المؤسسات.

رسوم الترشح

وعن رسوم الترشيح هل هو مع وضع رسم ترشيح ألف دينار أم الغاء الرسوم أم جعلها 500 دينار قال مازحا إن أردتم الحقيقة اريد جعلها ألفي دينار.

وعن المال السياسي وشراء الاصوات داخل مجلس النواب نفى أنه دفع مالا للنواب لكي يصبح رئيسا لمجلس النواب، لافتا إلى أنه لا يملك المال كي يدفع للنواب، وانه يسمع بهذه الامور ولكن لا يوجد اثبات على اي أحد، مؤكدا أنه من حق الدولة التدخل في هذا الموضوع لأنه رشوة وجريمة سواء أكان داخل مجلس النواب أو كان للترشح للمجلس.

شراء اصوات النواب للوصل لرئاسة المجلس:

وعن المال السياسي وشراء الاصوات داخل مجلس النواب نفى أنه دفع مالا للنواب لكي يصبح رئيسا لمجلس النواب، لافتا إلى أنه لا يملك المال كي يدفع للنواب، وانه يسمع بهذه الامور ولكن لا يوجد اثبات على اي أحد، مؤكدا أنه من حق الدولة التدخل في هذا الموضوع لأنه رشوة وجريمة سواء أكان داخل مجلس النواب أو كان للترشح للمجلس.

استمرارية مجلس النواب:

وعن موعد حل مجلس النواب قال إن المجلس سيكمل دورته وبقي له دورة عادية واحدة فقط، ويستنفذ مهماته بعد استكمال قانون الانتخابات، والقرار عائد للملك ولكن هذا تقديري وتحليلي فبعد الدورة العادية سينهي قانون اللامركزية والانتخاب، فإن لم يحل بعد الدورة الحالية بكون وقته شارف على الانتهاء، واتمنى ان يكمل وقته وتجرى الانتخابات في آخر 4 شهور من عمر المجلس.

واكد أن مسيرة الاصلاح السياسي تقتضي أن يسلم مجلس نواب إلى مجلس اخر، فلا يجوز ان يكون هناك فراغ تشريعي لمدة 4 شهور وأن النهج الاصلاحي يقتضي ذلك، وأظن أن هذه الفكرة موجوده في ذهن الملك.

الاقتصاد الاردني:

ووصف مقولة الحكومة :" بأن الدينار الاردني والاقتصاد في أحسن أحواله" بأن ت نصفها صحيح والاخر خاطئ ، لانه صحيح أن الدينار الاردني في احسن حالته، ولكن هذا راجع لسياسة البنك المركزي  وليس للحكومة فسياسية البنك الحصيفة من حيث تطوير تشريعاته، وحافظه على سعر صرف الدينار هي التي ساهمت في هذا وليس الحكومة.

 اما أن الاقتصاد جيد  فهو على حساب فقر المواطن والبعد الاجتماعي الذي تتحدث عنه الحكومة، فهذه الحكومة لديها افكار صماء  فالمديونية زادت اضعاف في عهدها، فكيف تقول الاقتصاد في احسن حالته، وأنت تقول ما اخذت إلا  40% من صرفي على اللاجئين،  ثم أين معالجة الفقر والبطالة، واين النزاهة و العدالة في التعيينات العليا في الدولة  وهي تعيينات جهوية،  إن المواطن الاردني لم يشعر بأي ذرة من العدالة ولم تٌشعر الحكومة اي أحد بأي عدالة أو حققت اي شيء بالاقتصاد سوى زيادة الاسعار و البنزين و المحروقات فالطبقة الوسطى اهترأت من زيادة الاسعار.

الملف الاقليمي:

وعن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية، والملف السوري وتطوراته رأى بأن أردوغان اتخذ من اللعبة الديمقراطية طريقا للفوز في الانتخابات الاخيرة، فحين عجز في أول مرة عن تحقيق الفوز فلعب على لعبة الأمن والانفجارات في اسطنبول و ملفي الاكراد، والارهاب وشمال سوريا وفي النهاية المواطن التركي يحتاج لحكومة وهكذا نجح.

وتابع بأنه ليس سعيدا  بنجاح حزب العدالة كمواطن وسياسي ، فهو اي حزب العدالة و التنمية ضالع في موضوع الارهاب بسوريا فكل الارهابيين  هو من أدخلهم لسوريا، مشيرا إلى أنه لا يصدق أن تركيا وأميركا يقومون بقصف داعش بل الذي يقصفها هي روسيا والجيش السوري، فاللتدخل الروسي قلب المعادلات في سوريا، وهذا جعل الحل السياسي يقترب إلى الواقع، وهذا من اهداف دولتنا الاردنية، والملك من أول يوم وهو ينادي في الحل السياسي وليس الحسم العسكري.

وختم حديثه بتحية الملك على المسيرة الاصلاحية داعيا كل النواب السير سريعا ي مشروع قانون الإنتخاب الجديد، ، وإن تبين لاحقا أن القانون - لا سمح الله-  سيء أو غير منتج أو فاعل فهناك مجال لوضع قانون جديد من قبل المجالس والحكومات القادمة.

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter