التنظيمات الاسلامية ومشهد حدود الأردن شمالاً وجنوباً

الأردن
نشر: 2014-05-19 10:26 آخر تحديث: 2016-07-26 07:50
التنظيمات الاسلامية ومشهد حدود الأردن شمالاً وجنوباً
التنظيمات الاسلامية  ومشهد حدود الأردن شمالاً وجنوباً

رؤيا – رفعت النجار - تسخين الجبهة الحدودية ما بين الاردن وسوريا بقدر ما كان أرقا يلازم صانع القرار في عمان ،على قدر ما كان أولوية للجماعات المسلحة المقاتلة ضد الحكومة السورية ،تلك الفصائل التي لم تؤل جهدا ولم توفر اصغر فرصة لاختراق هذه الحدود الاستراتيجية بالنسبة لها لعلها تجد ضالتها المنشودة في توفير الامداد العسكري واللوجسيتي في حال ما فقدت روافدها على الحدين اللبناني والتركي .

3 سنوات عمر الازمة الدائرة في سوريا ،ورغم ان شرارة انطلاقها بدأت من مدينة درعا الحدودية مع الاردن الا ان ذلك لم يترجم الى اختراق اصاب تلك الحدود الا على مستوى محدود لم يتجاوز سقوط صواريخ بدائية الصنع على قرى ملاصقة للحد الشمالي دون ان  يرافق ذلك اضرار جسيمة ،لكن ليس ذلك وحده ما كان يزعج عمان ،بل تراخي قبضة جيش الاسد على حدوده مع المملكة وتبادله "غير السلمي" للمعابر الحدودية مع المعارضة المسلحة اثار القلق الاردني بشكل متزايد.

قبل ايام أفاد تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية أن السلطات الأردنية تعتزم نقل موقع مخيم الزعتري أضخم مخيمات اللاجئين السوريين إلى موقع جديد في عمق الصحراء الأردنية في محاولة للتصدي لعودة محتملة للجهاديين من سوريا. ويضيف التقرير إن هذه الخطوة تعد من ضمن اجراءات احتياطية اخرى سارعت الأردن باتخاذها لمبررات "امنية وعسكرية" بعدما تحدثت تقارير محلية وأخرى غربية عن نمو كبير في الأسلحة المهربة من سوريا باتجاه الأردن وعن ملايين قطع السلاح بالتوازي مع اكتشاف بؤرة "لوجستية" فيما يبدو للجماعات الجهادية المتشددة في احدى المدن الأردنية .

طائرات سلاح الجو الملكي  ظهرت في المشهد الاخباري مؤخرا وقصفت سيارات قيل إنها خالفت قواعد العبور الشرعية والقانونية؛ التعامل كان حازما والمصدر العسكري يشدد دائما على تطبيق فواعد الاشتباك المتعارف عليها دون هوادة ،رافق ذلك على الارض يقظة دائمة لحرس الحدود وتعامل حازم مع اي محاولة ترصد لاختراق شريط حدودي يبلغ طوله 370 كيلو متر مربع .

رغم كل ذلك تبقى الامور غير مضمونة والاحداث في الجبهة الجنوبية السورية بتسارع ،فالانباء الواردة من هناك تتحدث عن تشكيل ما يدعى "الجبهة الجنوبية" التي يصفها مراقبون بأكبر التشكيلات العسكرية في الجنوب السوري وبالمقابل أكثرها إعتدالا، حيث تم تشكيلها بعد أن "تفرقت المعارضة المسلحة إلى عدة فصائل مختلفة التوجهات

ولـ"داعش" حكاية أخرى تزعج الاردن ليس من شماله فقط بل من جنوبه أيضا ،فحين تتحدث تسريبات عن تمكن تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام  من الوصول والتمركز في "نقطة رخوة" بعمق الأراضي السعودية بالقرب من الحدود مع العراق مع سعي لتأمين تواصل "لوجستي" مع سيناء والاردن، فان لصانع القرار ان يأخذ ذلك بعين الحيطة والتأهب . خاصة وان السعودية جهزت المنطقة الحدودية مع العراق بمجموعة طائرات بلا طيار بدعم أمريكي. وإن الأردن يختبر الاستعداد لمسرح عمليات في حالة تعقد الأمور ويجري اتصالات تنسيقية مع حلفائه لتطويق الازمة قبل حدوثها .

"داعش" المرتبط بتنظيم القاعدة، حاول مراراً اقتحام محافظة درعا إلا أن جبهة النصرة المرتبطة هي الأخرى بالقاعدة حالت دون ذلك وبالتالي فان تناحر تلك الجبهتين مع تشكيل "الجبهة الجنوبية" وحشد الجيش السوري لحسم الامور جنوبا يبرر تاهب عمان شمالا ،الا ان في الجنوب ايضا ما يستحق التفكير ...والتفكير كثيرا .

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter