نبض البلد: "سيول" الأمطار في الأغوار الشمالية.. الأسباب والحلول

الأردن
نشر: 2015-10-26 19:25 آخر تحديث: 2016-08-06 15:40
نبض البلد: "سيول" الأمطار في الأغوار الشمالية.. الأسباب والحلول
نبض البلد: "سيول" الأمطار في الأغوار الشمالية.. الأسباب والحلول

رؤيا- ناجي ابولوز - عرضت عضو مجلس النواب فاطمة أبوعبطة أضرار الحالة الجويّة التي وصفتها بالغير مسبوقة في أول سقوط للأمطار على منطقة الأغوار الشماليّة، وذلك خلال استضافتها على حلقة جديدة من برنامج نبض البلد الذي تبثّه قناة رؤيا الفضائية.

وقالت أبوعبطة أن خسائر كبيرة وقعت نتيجة هذه السيول التي جرفت معها صخورا وصل وزن البعض منها إلى ما يقارب الـ1000 كيلو غرام، وغرقت بعض البيوت الواقعة بالقرب من موقع السيول والسدود في منطقة الأغوار الشمالية.

ووصفت النائب أبوعبطة أن الظرف الجوي كان مفاجئا لأهالي منقطة الأغوار الشمالية، قائلة "لم أشاهد هذا في حياتي سابقا حيث أنني أعيش في هذه المنطقة"، ولكن ربما أن هذه الظروف جاءت لكون أن الأغوار تقع في حفرة الانهدام، مشيرةً إلى أن بعض البيوت التي كانت قريبةً من مكان السيول الجارفة غرقت ووصل الماء إلى الأثاث والفراش المنزلي فيها.

ومن جهته قال المفتش العام في وزارة الشؤون البلدية المهندس عبد الفتاح الابراهيم الذي حلّ ضيفا على "نبض البلد"، أن ما حدث هذا العام اقوى شدة من العام الماضي ، وأن هناك مناطقا اغلقت هذا العام، ومنها "جسر صمّا" بسبب الانجرافات الهائلة.

وفي جدل ثار بين عضو مجلس النواب فاطمة أبوعبطة والمهندس عبد الفتاح الابراهيم، حول تقصير الجهات المسؤولة من سلطة وادي الاردن و وزارة البلديات و وزارة الأشغال، لعدم التعاون بشكل مكتمل بحسب ما وصفت أبوعبطة فإن الأخيرة أكدت على ضرورة التعامل المتكامل والتنفيذ الفعلي بأقصى طاقات الحكومة بحسب وثفها لتجنب هذه النتائج السلبيّة فيما إذا تكرّرت في أعوام قادمة.

وأشارت أبوعبطة أن وزير البلديات زار الأغوار واطلع على الأضرار الناجمة عن السيول في أول "شتوة" على الأغوار الشماليّة، وأنه تم فتح هذه الأودية المؤدية لمجاري الأتربة والسيول، ولكن قوة المياه المحلة بالصخور كانت غير متوقّعة.

وأكّدت أبوعبطة أنها أخبرت رئيس الوزراء بمعضلة الأغوار، و وزير البلديات ولكن لم يتم تنفيذ حل حتى اليوم.

من جهته علّق الابراهيم على حديث أبوعبطة عبر البرنامج، قائلاً "إنّ وزارة البلديات لم تقصّر وأن هذا الظرف الجوي هو فوق كل الإحتمالات" واصفاً الحالة الجويّة التي ضربت الأغوار بـ"فيضان" وليست مجرد سيول جارفة.

وفي اتصال مع المهندس سعيد عبيدات المديرالتنفيذي لكهرباء وادي الاردن والشرقية، قال أن الكهرباء عادت لكافة مناطق الأغوار بعد انقطاع لحظة الأمطار الغزيرة وحتى 24 ساعة.

البنية التحتية معضلة الأغوار .. ما الحلول؟!

ووَضعت النائب فاطمة أبوعبطة حلولاً منها أن يتم تبطين الأودية، و عمل عبّارات صندوقية، وتنظيف الأودية البعيدة من عجلون والطيبة والكورة من الصخور والأتربة حتى لا تصل الأغوار و تدمّر ما أمامها كما حدث.

وشدّدَت أبوعبطة أن الحل الجذريّ يكمن في تحرّك الحكومة بشكل فوريّ وعلى أعلى درجات الإهتمام في الأغوار الشماليّة.

وقال الابراهيم أن الحلول بدأت بالفعل إذ وضعت الحكومة عطاءاتٍ للبدء في تنفيذ مشاريع للأودية والظروف الجوية، وسيبدأ العمل بعطائين منها بقيمة مليون ونصف المليون دينار هذا العام.

وأكّد الإبراهيم على ضرورة عدم منح ترخيص أيّ بيت يقع بالقرب من مواقع الأودية في كافة مناطق الأغوار، لأنّ هذه الخسائر في البيوت تأتي نتيجة تواجد مواطنين يعيون بالقرب من الأماكن المعرّضة للإنجراف والغرق نتيجة السيول الشديدة التي حصلت هذا العام والعام الماضي أيضاً.

وأضاف المهندس الإبراهيم إلى أن تصميم العبّارات يتغيّر كل عشر سنوات، لكنّ إذا تكرّرت هذه الظروف الجوّيّة الشديدة، سنضطر لتغيير تصميم هذه العبّارات.

وعرض الإبراهيم حلولاً منها، عمل مصدّات لتخفيف سرعة المياه القادمة إلى الأودية والعبّارات الصندوقية لأن سرعة الماء تزيد قوّة الدفع وبالتالي تصبح هذه الإنجرافات خطيرة للغاية.

وأشار إلى أن الحكومة خصّصت مبلغ 50 ألف دينار أردني، لأجل استئجار آليّات في فصل الشتاء عند الحاجة لها، كما أن وزارة البلديّات بكافة مقارّها تمتلك أسطولا كبيراً من المعدّات والآليّات اللازمة للعمل في فصل الشتاء.

وفي اتّصال أجراه "نبض البلد" مع المهندس باسم الطراونة من مديريّة المدينة لشؤون المناطق والبيئة في أمانة عمّان الكبرى، قال الأخير أن جميع المناهل تعمل بكافة طاقتها وخاصة داخل الانفاق واماكن السيول في العاصمة عمان.

وأكّد أنه لم تسجل ايّ ملاحظة عن خسائر أو إصابات، مشيراً إلّا أن هناك بعض المشاكل التي وقعت مثل مناهل تصريف المجاري الموجودة في بعض الشوارع نتيجة ربط مياه الامطار على المجاري، فيصبح ضغط الماء القوي على الاغطية فترفعها الماء وتدفعها الى الخارج، وهذه تسبب مشكلات في بعض الأحيان في بعض المواقع تضرّ بالسلامة العامة ويتم التعامل معها من خلال تنظيفها ووضع شواخص تحذيرية للمواطنين .

وشّدد الطراونة إلى ضرورة التعاون مع المواطنين في قضيّة ربط مياه الامطار مع المجاري لما قد ينتج عنها خطراً على السلامة العامة.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter