بالفيديو: الوداع بين نجمين بالفضاء

هنا وهناك
نشر: 2015-10-25 06:37 آخر تحديث: 2020-07-16 10:14

رؤيا - العربية - حالة "وداع" بائس، مستمر في الفضاء البعيد ربما منذ ملايين السنين، بين "توأم" لنجمين، يكاد يكون "سياميا" ملتصق الرأس لشدة قرب الواحد للآخر، إلى درجة أن "التوأم" الذي صنفوه بالأكثر حرارة وكثافة بين ما تم اكتشافه من "نجوم مزدوجة" حتى الآن، يبدو عبر تليسكوب ظهر فيه وكأن نجميه "يقبلان" بعضهما، في ما يشبه الوداع الأخير قبل أن تحل بهما كارثة فضائية مرتقبة.

إنه نظام "ثنائي النجم" ظهر لمجموعة علماء فلك، استعانوا لاكتشافه هذا الأسبوع بتليسكوب عملاق، وهو شهير ومعروف بأحرف VLT اختصارا لاسم Very Large Telescop الموضوع في مرتفعات "ثيرّو بارانال" في صحراء "أتاكاما" الشهيرة بالتشيلي، فجعلوا مما رصدوه شريط فيديو تنشره "العربية.نت" الآن، وفيه يبدو النجمان كملتصقين، لكنهما بعيدان قليلا في الواقع، لكنهما يقتربان أثناء الدوران حول بعضهما، فيطبع الواحد "قبلة" على الآخر قبل الانفصال في دوران تليه عودة للتقبيل ثانية.

أحدهما سيبتلع الآخر أو يتلاشيان في "العنكبوت" معا

مما نشروه عن الاكتشاف، أن مركز كل نجم بعيد عن نظيره في الآخر 12 مليون كيلومتر، وكل منهما أكبر 29 مرة من شمس الأرض التي نعرفها، وظهرا معا وسط "سديم العنكبوت" الشهير في "مجرة ماجلان الكبرى" والتي على الرغم من اسمها، إلا أنها "قزمة" ليس فيها سوى مليارات قليلة من النجوم، وهو الوارد بعدد هذا الأسبوع من مجلة The Astrophysical Journal الأميركية الصادرة 3 مرات شهريا، لكن ما فيها معقد بعض الشيء على غير الفلكيين.

واحد ممن اكتشفوا "النجم التوأم "هو العالم البرازيلي ليوناردو ألميدا، من "معهد العلوم الفلكية والجيوفيزيائية والمناخية" بساو باولو، وذكر فيما قرأته "العربية.نت" بموقع صحيفة "أو غلوبو" البرازيلية، أن حرارة كل نجم في "التوأم" البعيد عن الأرض 160 ألف سنة ضوئية، هي 40 ألف مئوية، وأن الفريق العلمي، ومعظمه من ESO المختصرة لاسم "المنظمة الأوروبية للأبحاث الفلكية في نصف الكرة السماوية الجنوبية" التابع لها المرصد بالتشيلي، أطلق اسم VFTS352 مؤقتا على "التوأم" الى أن يختاروا له غيره.

أما في موقعESO نفسه، وهو اختصار أيضا لاسم "المرصد الأوروبي الجنوبي" التابع للمنظمة، فورد أن كتلة "النجم الثنائي" معا تعادل 58 شمسا أرضية، وأنه حالة نادرة جدا نادرة، لشدة القرب الكبير بين النجمين، وهو ما لا يبشر بالخير، لأن عمره قصير، فأحدهما سيبتلع الآخر ويصبحان واحدا، أو يتلاشيان معا داخل "سديم العنكبوت" العملاق.

أخبار ذات صلة

newsletter