نبض البلد يناقش ظاهرة التقارير الطبية المزورة وسبل علاجها
رؤيا – معاذ أبو الهيجاء – استضافت حلقة نبض البلد الخميس، وزير العدل د.بسام التلهوني، وذلك للحديث حول التقارير الطبية المزورة وآلية التخلص منها كونها احتيال ممنهج في دعوة لايجاد الحلول.
وقال د. بسام التلهوني إن موضوع التقارير الطبية أمر مهم للغاية لأنها تمس العدالة، ومصلحة المواطن وحياته بشكل يومي، فهي تدخل في تجريم او عدم تجريم اي شخص في ما ثبت ان هناك اصابة معينة نتجت عن حدث جرمي محدد.
وبين أنه في حالة اعتداء شخص على آخر، فإنه يقول له إما أن تسقط حقك عني، أو احضر تقرير طبي بانك تعرضت لي، الامر الذي بات يحتاج لعلاج.
وأوضح أن الاصل في التقرير أنه يمثل الاصابة، ومكان حدوثها، وشخص المشتكي حصل عليه فيما اذا كان يستحق ان يحصل على تقرير طبي أم لا.
كما أوضح أ ن ما يراد محاربته هي التقارير المخالفة للواقع ولا اريد أن اقول مزورة لان التقرير الذي يصدر قد يصدر من طبيب جيد ولكن قد لا يمثل واقع الحال قد تعود للطبيب او لزعم الشخص المشتكي.
وقال إن كثير من ضعاف النفوس صاروا يلجأون لأخذ تقرير طبية بان لديهم أوجاع في الصدر او حالة غثيان أو ألم في الرأس من أجل الافتراء على الناس، ومن ثم يذهبون بهذه التقارير إلى المراكز الامنية، وفي ضوء عمومية هذه التقارير، ولأن المركز الامني لا يستطيع الوقوف بدقة على الحالة المرضية بشكل صحيح ويحدد هل يستحق المشتكى عليه التوقيف أم لا ، ما يجعل بعض المراكز الأمنة تلجأ إلى التوقيف من باب الاحتاط.
واضاف وبناء على كل المعطيات التي تم ذكرها تم تشكيل لجنة موسعة لعالاج هذه الظاهرة، وكان برئاستي وبعضوية النائب العام، وممثلين من جهاز الأمن العام ، ومن وزارة الصحة، والطب الشرعي، والنيابة العامة.
وقررت اللجنة أن اي تقرير طبي يصدر بسوء نية ويكون غير واقعي يسمى مصدقة كاذبة ومن يستعملها ويزعم أنه حدث معه ضرر بالاتفاق مع الطبيب يعد أنه ارتكب جرم استعمال مصدقة كاذبة وهذه تسمى جنحة.
ودعت اللجنة المواطنين من الحذر من بعض ضعاف النفوس الذين اصبحوا يتكسبوا من وراء هذه التقارير، حيث يفتعلون حوادث مع المواطنين ويتهمون المواطن أنه دهسه ويكون هناك شهود في الواقعه متفقون معه لأخذ المال من المواطن مقابل عدم الشكوى عليه، مشيرا إلى أن هذه القضية تم وضع حد لها.
وخلصت اللجنة إلى ضرورة اعتماد تقرير موحد يجب ان يحوي عناصر توصيف الحالة، بشكل دقيق، حتى لا يستطيع المركز الأمني أن يحدد اذا كانت الحالة حسنة او سيئة، لأن الضابط ليس طبيبا، فلابد من مساعدته من أجل أن يقدر على اتخاذ قرار، وايضا هذه الامر يساعد المحكمة و قاضي الصلح و النائب العام لأنهم يحتاجون تقرير يسهل عليهم عملهم.
وقررت اللجنة أنه لحماية الطبيب العام في قسم الطوارئ لابد أن يوقع على التقرير طبيب أعلى منه وذلك لحمايته وحماية المشتفى.
واوصت اللجنة المركز الامني بالتوسع في كتابة التقرير مثل تحديد الساعة التي جاء فيها المشتكي، ووصف حالته بدقة، فإن وجدوا أن حالته حسنة فلا يجب عليه التوقيف، وهنا يخبر المدعي العام بالحالة وانها لا تسدعي التوقيف.
وذكر أن اللجنة قررت تعديل قانون أصول المحاكمات الجنائية بحيث تعطي القضاة توسعا في موضوع التقارير الطبية، وكيف اعطيت وان ينتدب طبيب شرعي لتحديد الحالة.
وكشف انه سيكون هناك تغليض للعقوبة على من يقوم باصدار هذه التقارير ، وقد تصل إلى السجن 3 سنوات.
وعن البطوء في اجراءات القضاء قال هناك اطراف متعددة لهذه المشكلة أحدها التشريع، ولذلك قمنا بتعديل قانون اصول المحاكمات المدنية وصار هناك بنود تسرع في اجراء التنفيذ و التقاضي، وهذا القانون في مجلس النواب وسيتم مناقشته.
وفي معرض رده على قضية الاسوارة الالكترونية واعتمادها اشار إلى أن
خطوة حضارية وهي بديل للتوقيف القضائي لقضايا بسيطة من مثل حوادث السير، وعدم توقيف السيدات، وهي عبارة عن اسوارة تصدر ذبذبات و هناك جهاز في الامن العام يراقب هذه التذبذبات ومكان الشخص، ويحدد له مجالا لا يغادرة، وحين وقت المحاكمة يتم استدعاءه.
وحول ربط المحاكم والنيابة العامة بجهاز الامن العام والمراكز الامنية قال إن هذا الربط جاء كبديل عن المذكرات الورقية، بحيث صارت الكترونية وهذا سيسرع الاجراءات ويقلل من هدر الوقت.
من جهته قال مدير الدائرة القانونية في وزارة الصحة الدكتور رضوان أبو دعمس في مداخلة هاتفية إن التقرير الطبي يعكس الوضع الصحي للمريض من قبل الطبيب المرخص له، ومنها التقارير القضائية عند تسجيل الشكوى وهو تقرير قضائي أولي ويمكن كتابته في المراكز الصحية وهو لتدوين واقع المصاب جراء حدث أو مشكله ثم الطبيب الشرعي هو الي يقرر بتقرير نهائية واقع المصاب.
وكشف ان وزارة الصحة أصدرت تعميما على كل الاطباء بضرورة توخي الدقة في اصدار التقارير وأن يكونوا دقيقين عند الفحص.
وراى أن التقارير الطبية المزورة لم تصل إلى حد أن تشكل ظاهرة، ولكن لابد من علاجها من خلال التشريعات القانونية، من خلال اعتماد التقارير الطبية الموحدة، والتي تصف حالة المريض بدقة، بالاضافة إلى اجراءات ومعلومات يجب تعبئتها.