مندوب جلالة الملك يرعى احتفال ذكرى الهجرة النبوية الشريفة

محليات
نشر: 2015-10-14 13:03 آخر تحديث: 2016-08-04 15:10
مندوب جلالة الملك يرعى احتفال ذكرى الهجرة النبوية الشريفة
مندوب جلالة الملك يرعى احتفال ذكرى الهجرة النبوية الشريفة

رؤيا - بترا - مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني، رعى سمو الأمير هاشم بن الحسين، اليوم الأربعاء، الاحتفال الذي اقامته وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.

وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داوُد، في كلمة له خلال الحفل الذي اقيم في المركز الثقافي الملكي وحضره عدد من كبار المسؤولين، "إن الهجرة النبوية كانت من مدينة تحكمها عقلية القبيلة الى تأسيس مجتمع متمدن يحكمه دستور، تقوم العلاقة بين افراده على اساس المواطنة لا على الصراع الطائفي والمذهبي، ومجتمع يقوم على تفعيل حكمة الحدود لا الهوس بإقامة الحد ذاته".

وأكد أن الهجرة ليست مجرد سفر من مكة الى المدينة، ولا مجرد الانتقال من مكان الى مكان، إنما هي "ميلاد أمة الرسالة الخاتمة وتستحق من تقدير المسلمين لها ما يجعلهم يعتبرونها بداية تاريخهم في هذه الحياة لما تحمل من معانٍ ودلالات".

وأوضح داود أن الهجرة كانت نقطة فاصلة في التاريخ الاسلامي، وان اهم لحظة على مدى ثلاثة وعشرين عاماً من بدء نزول الوحي، هي اللحظة التي أذن الله عز وجل فيها لنبيه بالهجرة على الرغم من أن فجر الإسلام كان قد أشرق في مكة مع نزول الوحي الأول، الإ ان شمسه لم تشرق بكل ضيائها الإ في المدينة".

بدوره، قال الأستاذ في الجامعة الأردنية الدكتور ارحيل الغرايبة "إن الهجرة تعد حدثا عظيما في تاريخ البشرية، ومنعطفا مهما في الحياة الانسانية، إذ بها ومعها انتقل المسلمون من مرحلة الضعف الى القوة ومن الدعوة الى الدولة ومن الاقليمية الى العالمية ومن الانتماء القبلي الضيق الى الانتماء الفكري الحضاري الواسع الذي تجاوز الزمان والمكان".

وأشار إلى أن الهجرة علمتنا ان نفهم الاسلام الفهم الصحيح، وان نعيَ أن الدين وحدة لا فرقة واخوة لا عداوة ومحبة لا بغضاء، وان من يستخدم الدين للفرقة والتفريق داخل المجتمع فقد ناقض الدين في مقاصده واساء الى الاسلام وأمة المسلمين.

وبين أن الهجرة تعلمنا أن نترك ونبتعد عن الانانية المقيتة ونخرج من اطار ضيق الفهم وجحيم التعصب الى اطار الفهم الواسع والتعاون مع امم الارض وشعوب الكون على ما فيه المصلحة العامة ومنفعة الانسانية، وان الاستثمار في الانسان هو الاستثمار الناجح الذي نتغلب به على معضلة شح الموارد وقلة الامكانات وضعف الموارد المادية".

من جهتها، قالت رئيس قسم المصارف في الجامعة الأردنية الدكتورة هيام السعودي، إن الهجرة نقطة تحول في التاريخ الاسلامي لما كان لها من دور عظيم في ترسيخ قواعد الدين الحنيف وانطلاقة دولة الحرية والعدل والمساواة، اذ ان الاحتفال بها مناسبة للتأمل والتدبر والوقوف مع النفس وهي درس بليغ في الجمع والتوفيق بين مقتضى العمل بالأسباب وتمام التوكل على الله كما هو مبدأ الاسلام عقيدة وشريعة.

وبينت أن الرسالة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر من أجلها هي الرسالة، التي يدافع عنها جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم في المحافل الدولية، إذ بين للناس عدالة الاسلام ورحمته وتسامحه وتعاطفه وتقبله للآخر.

وزادت إن الخطابات الملكية عن الاسلام أعادت الصورة الحقيقية له بعد أن شوه صورته الدواعش وخوارج العصر ولطخوا ثوبه الناصع بثقافة الكراهية والحقد وتقطيع الرؤوس.

وأشارت إلى أن الرسالة، التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم والتي يحملها جلالة الملك، هي استكمال لما حمله الهاشميون على مر التاريخ، وهذا ليس غريبا عليهم فهم أصحاب الشرعية الدينية والتاريخية وحماة القدس منذً أزل التاريخ، فلم يعطي أحد للقدس كما أعطوا من جهد وبذل وعطاء، مبينةً أن رسالة عمان هي التي جمعت الناس على كلمة سواء بصرف النظر عن منابتهم واصولهم ومعتقداتهم الفكرية والدينية.

وذكرت أن خطاب جلالة الملك الأخير أمام البرلمان الأوروبي بين مواطن الخلل والضعف وأعطى وصفة شافية وناجحة لحل مشاكل التطرف والارهاب والكراهية، مشيرة إلى دور الأردن في إيواء المهجّرين والباحثين عن الأمن والطمأنينة التي فقدوها في دولهم بسبب الصراعات والحروب بالرغم من وضع الأردن ومشاكله الاقتصادية الصعبة.

وعرض، خلال الحفل، فليم تمثيلي قصير استعرض مسيرة الهجرة النبوية، ومضامين خطبة الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، متطرقاً إلى دور الهاشميين وما رفعوه من رايات في سبيل الدفاع عن المظلومين، وصولا إلى الراية الهاشمية، التي رفعت دفاعاً عن الحق.

وحضر الحفل رئيس مجلس الأعيان، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وسماحة مفتي عام المملكة، وعدد من أعضاء مجلس الأمة، ورجال الدين والأئمة والخطباء، وأعضاء هيئة التدريس من مختلف الجامعات، وكبار ضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأعضاء السلك الدبلوماسي.

أخبار ذات صلة

newsletter