نبض البلد يناقش الحلول السياسية للأزمة السورية
رؤيا- ناقشت حلقة نبض البلد الاثنين، التصعيد في رحلة البحث عن حلول سياسية للأزمة السورية والسؤال يبقى عن مصير القوى العسكرية على الأرض ما بعد الازمة السورية، حيث استضافت كلا من مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى محمود ارديسات، والكاتب والمحلل سياسي جهاد المومني.
وقال محمود ارديسات إن من يقرر الحل العسكري في سوريا بعد التدخل السوري، ليس الوضع العسكري بل المعطيات على الارض، فلا احد يستطيع أن يقول كيف سيكون التغيير، ولكن هناك توجه بعد تدخل روسيا واختلاف في الموازين على الارض، وربما بعد ذلك يتحدد الحل السياسي، فالتوقيت لحل الازمة السورية يتحدد بناء على الزخم و القوة في الضربات العسكرية، واتفاق الاطراف على الحل، لان التدخل الروسي يزيد الازمة عمقا ولكن يعطي فرصة لكل الاطراف لاعادة حسابها حتى لا تدخل في ما بينها.
واكد أن الخطة الروسية الان تقتضي توسيع الرقعة التي يسيطر عليها النظام، في حلب وادلب وحول حمص ودفع المنظمات خارج هذه المناطق، فالنظام يسيطر على الساحل السوري من حمص وحتى دمشق ولكن في مناطق مهددة فلابد من تأمين هذه المناطق، ولذلك روسيا تركز على التنظيمات هناك لتأمين منطقة كاملة يسيطر عليها النظام من الساحل وحتى دمشق.
واضاف ثم بعد ذلك سيكون هناك تكثيف للضربات على داعش في المناطق الحيوية حتى يسيطر عليها النظام، ثم ممكن أن تتوسع تجاه داعش وغيرها.
ورأى أن الازمة السورية لن تحل عسسكريا ، ولابد من حل سياسي، ليس شرطا ان يرضى كل الأطراف.
وقال إن ضرب داعش من قبل روسيا سيخلق" ديناميكيات" على الارض بحيث ستوجد تنظيمات أخرى تحتاج لسنوات للقضاء عليها، فضربات التحالف لم تؤثر ذلك التثيبر على داعش او المنظمات الاخرى.
واشار إلى ان الهجمة الاعلامية على التدخل السوري في سوريا مبررة في بعض جوانبها ولكن الكل تدخل في سوريا، فلماذا الهجمة على روسيا لحماية مصالحها والعالم كله تدخل لحفاظ مصالحه.
وهناك جهات تتعامل مع التدخل الروسي بعقلية الحرب الباردة، وهي نظرة سطحية بسيطة وآن التفكير في الوقائع السياسية على الارض فهي ليست الاتحاد السوفيتي بل تدافع عن معاقلها وهي دخلت من الثغرة التي تركها الامريكان من 5 سنوات ويقودون التحالف وتدخلوا سلبيا اقليميا و دوليا وزادوا النيران اشتعالات دون وجود بصيص امل.
ولفت إلى أن الجيش الحر كان معتدل ولكن لم يعد وبقي افراد هنا وهناك، و التنظيمات الفاعلة كلها متطرفة، والشعب السوري المعتدل والحر و الذي قام على النظام ويريد دولة حرة ولكن هو مقيد، في المنافي و في الداخل بحث عن لقمة الخبز.
وبين ان جميع التنظيمات العسكرية الفاعلة في سوريا هي متطرفة ولذلك من وجهة نظر الروس كلها تنظيمات متطرفة وهنا معهم حق، فهناك فوضى عارمة والكل يحارب بعضه، وكل تنظيم له داعم وتتعارض مصالحه مع داعم لتنظيم اخر.
ونوه إلى أن روسيا تدعم نظاما متطرفا مجرما، والاخرون يدعمون تنظيمات متطرفة، و يوجد خطوط واضحة نقدر من خللاها ان نفصل المجموعات عن بعضها فكلها متطرفة.
وأكد أن روسيا جاءت لحماية مصالحها وليس لكي تقاتل أمريكا، ولكن كل الدول لها قوات برية ومقاتلة إلا روسيا فلن يكن لها شيء من الكعكة فيجب أن يكون لها شيء على الارض حتى تحافظ على مصالحها.
وعن الطائرات الروسية التي تقصف في روسيا قال هناك طائرة سوخوي 34 و 24وسخوي، وطائرة سخوي 34 من افضل الطائرات و لديها مستوى عالي في الدقة وهي متطورة جدا وهي على مستوى الطائرات الامرميكية و لكن طائرة سخوي 24 طائرة جيدة اما طائرة ميج 31 فهي للحماية الجوية وليديها قدرة على التعامل مع الاهداف في نفس الوقت وقصفها ومن ارتفاع عال.
90% من الضربات للتنظيمات و 10 لداعش لانها تريد تأمين المناطق القريبة منه وتوسيع السيطرة وفتح المجال لقوات البرية للنظام بعد ضربها جويا.
وهب للقول إلى أن روسيا ما جاءت للقضاء على المنظمات بشكل كامل بل لاضعفاها حتى تقبل بالحلول.
وعن الحدود الاردنية واين ستذهب التنظيمات الارهابية في حال قصفها أوضح بانه من المتوقع أن روسيا لن تضرب الجنوب السوري، فالنظام وروسيا لا ترى به خطرا محدقا، لانه يخشى من الشمال، ولكن الخطر وارد على الاردن ويجب أن نكون متنبهين وعلى استعداد لهذا.
من جهته أكد جهاد المومني أن الحل العسكري ما زال قائما، ومن جهة ثانية فالحل السياسي صار اصعب مما كان عليه حتى بعد التدخل الروسي، والحسم العسكري ما زال بعيدا، وستبقى الفضوى ولن يكون يكون الحل العسكري قريبا، فهناك حرب اهلية، وحرب ضد النظام واشتباك طائفي.
واضاف أنه ليس من السهل أن تاتي دولة وتفرض حلا سياسيا على شعب استوعب كل التناقضات فتعرض للقتل، وهدمت بيوته، ثم يذهبون لحل سياسي وكذلك معضلة اللاجئين معقدة جدا، فالحلل السياسي ليس بمتناول اليد، وروسيا تريد الحل السياسي فهي تقصف كل المعارضة من متطرفة ومعتدلة، ولا فرق فالكل عدو النظام.
وراى بان الحل السياسي مستحيل في سوريا، في ظل وجود النظام الحالي، فهناك حاضنة للمعارضة في سوريا فهناك ملايين السوريين لديهم نزعة متطرفة " ان جاز التعبير" وتفاقمت الامور بعد 5 سنوات من حرب مدمرة.
ولفت إلى أن الاردن مع الحل السياسي الانتقال، أي ينتهي لسلطة اخرى وتغيير في سوريا لا أن يقبل الحال على ما هو عليه فلن ينسى السوريين ولن يقبلوا بحل سياسي بجرة قلم، وانه سيكون هنماك صراع طويل الامد حتى تقرر الدول الكبرى لان الحل العسكري لن يكون هو الطريق.
وبين ان الممولون للتنظيمات في سوريا يتبعون الدول الكبرى وحتى النظام السوري يتبع ما تريده روسيا حرفيا، فالقتال لم يعد بين نظام وجماعات مسلحة وصار هناك قتال بين الجماعات انفسها ، فداعش لا تقاتل النظام ولا النظام يقاتلها فالجيش السوري سلم تدمر لداعش لانه يستفيد منه لأنها تقاتل القوى المعتدلة من جيش سوري حر وغيره، وحتى النصرة تقاتل الجيش الحر و بقية التنظيمات المتطرفة لانه هو البديل أي الجيس السوري الحر الذي يقبل به العالم لذلك اردوا القضاء عليه مبكرا، و اكثر شيء يضربه الجيش السيوري هو الجيش الحر فالعالم لن يقبل بكل التنظيمات الإرهابية بل رح يقبل بالحر فقط.
وقال لقد اصبحنا ننتحدث عن خليط من التعقيدات قد توصلنا لحل سياسي سيفرض ولكن ليس بعد اشهر بل قد يستمر سنوات.
وقال إن العملية العسكرية الروسية ستعقد المشهد اكثر واكثر، لان هناك سوء فهم بين التحالف الدولي وروسيا، وهذا لا يشمل التحالف العربي ضد الارهاب لانهم يريدون انهاء داعش، ولكن امريكا لا تريد أن ياتي الحل عن طريق روسيا، وهي تريد ان يكون الحل عن طريقها، وهي تريد أن تذهب روسيا بعيدا في حربها على التنظيمات دون استثناء، وتقع في غلطة قد تكلف روسيا غالية وهي تنظر أن ترتكب هذا الخطا، فقد تزود أمريكا المعارضة بصواريخ ستنجر، ضد الطائرات الروسية حتى ينهي سيطرة الطيران، وهذا ما حصل في افغانستان، فالحل السياسي هو المحصلة ولكن في هذه المرحلة هي مرحلة استنزاف القوى سياسيا وعسكريا.
وحول الخوف من فرار التنظيمات الارهابية إلى الجانب الاردني في حال قصفها أكد ان الحدود محصنة اردنيا ولاكنها منفلته من الجانب السوري، وقديقال ان هذه التنظيمات لا تستهدف الاردن، ولكن صاحب القرار في الاردن يدرك أنه لا يمكن الوثوق بها حتى لو كنا على علاقة طيبة معها يوما من الايام، وهي ستبحث عن ملجأ آمن، ولكن الاردن لن يتركب خطا ويستوعبها، فالحدود الاردنية ليست سهلة ولكن العراقية هي الاسهل للدخول من خلالها.