نبض البلد يناقش توتر العلاقة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية
رؤيا- ناقشت حلقة نبض البلد، الخميس، التوتر غير مسبوق في العلاقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية وبحث في خيارات واداوات السلطة الفلسطينية،حيث استضافت كلا من الباحث والخبير في الشؤون الاسرائيلية الدكتور ربحي حلوم، والكتاب والمحلل السياسي حمادة فراعنة.
وقال الدكتور ربحي حلوم إن خطاب الرئيسي الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة هو جزء من ردات الفعل، للتغطية على امور كثيرة، فخطاب عباس هو مرتبك ومضلل بحت لشعبه حتى يبرر سبب فشله الذريع من اتفاقية اوسلو.
واضاف أن عباس يريد موقفا اسرائليا لدعمه، فتلة قادمة لكسب مزيد من الوقت حتى يقدر الاحتلال والمتحالفون معه لترتيب الاوراق من جديد.
ورأى أنه لا يوجد أفضل من الرئيس محمود عباس لخدمة الإحتلال، وأن الاحتلال لن يستغني عنه، فقبل 8 ايام بعث عباس رسالة لنتنياهو يرجوه لإجراء لقاء مستعجل، فأجابه نتنياهو أن امريكا لا ترغب بهذا اللقاء.
وذهب إلى أن الخطابات و المرافعات في الامم المتحدة والتجارب السياسية منذ 22 عاما اي منذ اتفاقيات أوسلو كانت تشكل غطاء لإسرائيل، وأن المجتمع الدولي يعرف ما يجري في فلسطين وأن قيادة السلطة هي التي تعطي كل المبررات للإحتلال الاسرائيلي.
واشار إلى أن القضية الفلسطينية بحاجة إلى مرافعات في محكمة جرائم الحرب الدولية، ووقف التنسيق الأمني، قبل الذهاب للأمم المتحدة، فكيف نريد من المجتمع الدولي ان ينصرنا ونحن لا نقوم بمثل هكذا خطوات!.
وحول البديل عن سياسية السلطة الفلسطينية قال إن البديل والمقاومة والتسلح بالشعب، والعودة للبدايات، فمنذ اوسلو سقط شهداء في كل الارضي المحتلة فقد سقط ما يقار 37 الف شهيد وهي اضعاف ما سقط في ثلاث حروب مع الاحتلال الاسرائيلي، وبلغت المستوطنات اضعاف ما اقيمت في 40 سنه الماضية، وأن والمقاومة هي الوحيدة القادرة على هزم العدو الاسرائيلي فهي التي ارغمت جيش الاحتلال من الانسحاب من غزة وما حولها، فالكفاح المسلح هو طريق تحرير فلسطين لان هذا العدو المغتطرس لا يفهم إلا لغة القتال.
ولفت إلى أن الوقائع على الارض في فلسطين تقول أن قوات عباس كانت في المدن الفلسطينية تقاتل "المتفضين" من ابناء الشعب الفلسطيني، وأن قوات الامن الفلسطيني كانت تعتقلهم بالتعاون مع الاجزة الاسرائيلية، في الوقت الذي كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي خطابه في الامم المتحدة، معتبرا أن ما يحدث حماية للشعب الفلسطيني فهناك اجتماع تنسيقي مع اليهود للتنسيق الامني.
واعتبر أن اسرائيل تريد التغطية على الجماهير الفلسطينية، من موقف عباس الحقيقي، حيث أن موقف عباس الحقيقي وهو المبلور في اللقاءات السرية مع الاحتلال، فهناك عشرات الوثائق تبين اللقاءت السرية و التنسيق الامني بين السلطة و الاحتلال وما قاله نتنياهو أن عباس لا يريد التفاوض هو ذر للرماد للعيون.
وتساءل لقد " كان الرئيس محمودعباس قد اعلن سابقا أنه سيوقف التنسيق الأمني أمام المجلس الوطني المركزي الفلسطيني، فأين ذلك القرار!!"
من جهته وصف حمادة فراعنه إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة ، بانه انساني وحضاري ورفيع المستوى، حيث انه خاطب المجتمع الدولي، واخبره بما يجري على ارض الواقع في فلسطين من أجل هزيمة المشروع التوسعي الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي، فهو أي محمود عباس لم يوجه خطابه للشعب الفلسطيني، بل للمجتمع الدولي وقد اجاد في استخدام مضامينه ومفرادته وعرض معاناة شعبه امام العالم.
واعتبر فراعنة أن خطاب عباس هو أمر مؤذ لسياسة نتنياهو الاستعمارية التوسعية، ولذلك رفض الاحتلال الاسرائيلي هذا الخطاب، لان يريد خطاب فلسطيني متطرف يشكل غطاء للجرائم التي يتركبها الاحتلال واجهزته من حرق وتدمير.
وأكد أن خطاب عباس يتعارض مع سياسية الاحتلال ومن هناك كانت ردة فعل نتيناهو سريعة، بصدور بيان يرد على الرئيس الفلسطيني انه يعرض اكاذيب واضاليل.
وبين أن عباس يحتاج إلى سياسية داخلية وليست خارجية فهو متوفق خارجيا حيث أنه هزم التحالف الامريكي الاسرائيلي، امام الامم المتحدة حيث حصل 138 صوت عام 2012 ورفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة وهذا يبين أن هناك تفاعل وانحياز من قبل المجتمع الدولي لمصحلة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.
واشار إلى أن اتفاق أوسلو حقق 3 نتائج للشعب الفلسطيني، حيث اعترف بوجود الشعب الفلسطيني ، واعترف انه له ارض، وجدت سلطة فلسطينية على تلك الارض.
وذكر ان الانتفاضة الاولى ادت لانسحاب الاحتلال من اريحا وغزة اولا، وان الانتفاضة والثانية أدت إلى الانسحاب من غزة، ففي التاريخ العملي الملموس لولا تضحيات الشعب الفلسطيني لما انجز ما انجز.
ولفت إلى إن المشروع الاسرائيلي التوسعي الاتسعماري يناقض المشروع الوطني الفلسطيني في نقطتين، الأولى هي الأرض، والثانية هي البشر، واستطاع الاحتلال أن يأخذ الارض بفعل قوته، ولكن لم يقدر على طرد كل البشر، اذ يوجد في كامل فلسطين ما يقارب 6 مليون و 100 الف عربي، يقابل هذا العدد 6 مليون و 240 الف اسرائيلي ومن هنا فشلوا في طرد كل الشعب الفلسطيني.
وقال إن الصراع الان في القدس والحرم الشريف صراع يومي محتدم بين جيش الاحتلال وشرطته وبين المرابطين والمرابطات في المسجد الاقصى، ولم يستطيعوا هزيمتهم حتى هذا الوقت.
وأوضح أن منظمة التحرير تعاني من تآكل داخلي، ووجود الانقسام والانقلاب في غزة ومواجة المسشروع الاسرائبيلي الاستعماري التوسعي.
واكد أن أي محاولة من اي جهاز فلسطيني لكبح المنتفضين، أمر غير مقبول، فالانتفاضية هي حركة شعب وهي اهم من الكفاح المسلح.
وختم حديثه أن المطلوب للمشروع الوطني الفلسطيني حتى ينجح ثلاثة امور، وهي ايضا مطلوبة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهي أن يكون أن يكون هناك مؤسسة تمثيلية موحدة لكل الشعب الفلسطيني وهي منظمة التحرير الفلسطينية، وان يوضع برنامج سياسي مشترك تشارك به كل الاطياف الفلسطينية، وأن اختيار الادوات الكفاحية التي تخدم النظال الفلسطينية تكون من الداخل الفلسطيني حيث انه هو يختار ما يناسبه، وعلينا نحن في الخارج ان نحترم خياراتهم، وان وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة جميع فصائله هو الرد على الاحتلال ومشروعه والرافعة الوحيدة لبقاء المشروع الوطني الفلسطيني.