مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
نبض البلد يناقش تحولات الموقف العالمي من الأزمة السورية

نبض البلد يناقش تحولات الموقف العالمي من الأزمة السورية

نشر :  
19:18 2015-09-29|

رؤيا – ناقشت حلقة نبض البلد الثلاثاء، حيث استضافت كلا من الكاتب والمحلل سياسي نبيل غيشان، الكاتب والمحلل السياسي منار رشواني.

 

وقال نبيل غيشان لقد ساد انطباع لدى المجتمع الدولي، بعد توقيع الاتفاق النووي ان هناك انفراج و تفاهمات غير واضحة في الموضوع السوري، لان الاتفاق فتح المجال من أجل أن يكون هناك حل ما، ولكن المشكلة منذ البداية كانت في وجود على دور ايران في الاقليم، ولكن هذا الدور اليوم يتطأر بعد توقيع الاتفاقية النووية، وبات الحديث اليوم عن الحلول الممكنة للازمة السورية، مضيفا أنه وبعد توقيع الاتفاق النووي صار هناك انفتاح سعودي وقطري على النظام السوري وعلي مملوك زار السعودية.

ورأى أن تصريحات بوتن وتصريحات أوباما هي العقدة اليوم في تحديد مصير الاسد، مشيرا إلى ان العقدة اليوم ليست هي مصير الأسد، بل الحفاز على مؤسسات الدولة السورية وعلى رأسها مؤسسة الجيش هذه الاولوية التي يجب العنل عليها، ومن ثم محاربة داعش والارهاب وما تبقى هو تفاصيل، ولكن أوباما ربط دور الأسد بالمرحلة الانتقالية، وهذا لم يكن موجودا في السابق.

وبين أن الأزمة السورية وصلت إلى نتيجة غير سهله، فالنظام غير قادر على تصفية المعارضة و لمعارضة مش قادرة على اسقاط النظام.

وتابع أن كل جهة تقرأ الأزمة بطريقتها وترى ما تريده، ما جعل الوضع معقدا، فالنظام اصدم بالحائط والمعارضة كذلك.

ولفت إلى روسيا لها مصالح في المنطقة، ففي سوريا لديها قواعد بحرية على المياه الدافئة، ولم يعودوا ينخدعوا بالموقف الامريكي كما انخدعوا في العراق وليبيا.

واعتبر ان الصراع اليوم هو حرب عالمية ثالثة، بعد انتهار الحرب الباردة، وهو ما اشار له الملك عبدالله الثاني أمس في حديثه في الامم المتحدة، وإن كانت هذه الحرب لم تعلن، فالقطبية الاحادية بعد الحرب الباردة صارت متوحشة وغير اخلاقية، فأمريكا تقود العالم من منطق واحد، ولكن هي بحاجة الى اقتصاد هائل فلم تعد قادرة على التدخل أكثر في المنطقة، مشيرا إلى أن الروس المنتصرون الوحيدون الان مثل انتصار ايران في الاتفاق النووي، حيث اخذت اعترافا بدورها وهو اهم من القنبلة النووية، فصار هناك اعتراف دولي بان لها دور اقليمي.

 وقال إن الدولة المركزية قد تفككت في سوريا والعراق وفي ليبيا صار ثلاث جيوش وانتهت الحدود الداخلية بين الدول وصار الان  مطالب ببقاء حدود سايس بيكو وصارت هي الحل بعد أن كان هناك مطالب بإلغائها، فاليوم صار معقد، ومن حق النظام السوري أن يفتخر انه حقق انتصارا لانه وجدت داعش وليس بقوتهم فأمريكا لا تريد اسقاط داعش ولا النظام والكل صار  له مصلحة بوجود داعش، حيث صارت قوة على الارض تتصرف كدولة وتستخدم الاعلام وهذا ما حذر منه جلالة الملك في خطابه الاخير.

واضاف أن وجود داعش كان لها فائدة كبير لسوريا لأن وجود داعش ودمويتها جعلت الغرب  تترد في اسقاط النظام وهذا يعني، لأنه لا يوجد بديل وهذا ما اطال امد الحرب، لافتا ان جميع الاطراف الان تبحث عن التقسيم والاطراف الدولية تريد ذلك حيث يشعرون أنه لا حل إلا بالتقسيم ، وهذا ما صار في العراق فأصبح هناك 3 جهات تتصارع وتريد التقسيم.

وعن مصير الأسد أكد أن الاسد لا يمكن الغاءه، أو الغاء المعارضة ما لم تحسم الامور على أرض الواقع، فالمعارضة فشلت في اساقطه، واصبح له دور سواء كان صغيرا أو كبير.

وأكد ان مصير داعش والنصرة لن يكون إلا بالاعدام على الارض، لانه كيف تحاور طرف لا يعترف بك، فلا حل معهم فهم  يكفرون الجميع. وبعد القضاء عليهم  يمكن أن يكون هناك حوار ونقاش، بالحفاظ على الدولة السورية ومؤسستها حتى لا يحدث كما حدث في العراق من دمار ما زلنا ندفع ثمنه.

وذكر أن القضاء على داعش الان لا مصلحة فيه ما لم يكن هناك بديل جاهز في سوريا وهذا ما قالته روسيا قبل 3 سنوات، وتوصلت له أمريكا مؤخرا.

وعن الموقع العربي قال إن الموقع العربي ضائعولا وجود له فالجامعة العربية اخطات حين اسقطت النظام السوري وسلمت مقعدها للمعارضة.

من جهة أكد منار رشواني أن هناك مفاوضات دولية ببقاء بشار الاسد فترة مؤقة في حكم سوريا، وهذا سبب تضارب التصريحات حول الازمة السورية، فصار هناك تقبل لمسالة بقاء بشار الاسد، وأمريكا ارادت من تصريحتها الاخيرة أن تجس النبض  في المجتمع الدولي ، ثم عادت امريكا وصعدت موقفها من وجود بشار الاسد وكذلك فعلت تركيا.

وأضاف أن المسالة لم تعد ببقاء بشار الاسد فالمعسكر الغربي يريدون بقاءه إلى فترة، ولكن السؤال هو موقف الدول الاقليمية من بقاء بشار الاسد، فإذا لم يتم اقناع السعودية وقطر وتركيا فلن تستقيم الامور في المنطقة، في ظل انسحاب أمريكا منها.

وقال إن كان الهدف هو التصدي لداعش،  فبشار اعترف بنقص القدرات البشرية على ذلك، وامريكا رفضت انزال قوات برية، فكيف نقنع السوريين في مواجهة داعش وهناك نقص في القدرات البشرية.

وبين ان بانه إن كانت امريكا لا تستطيع أن تكون القطب الأوحد بعد خسارتها في العراق، ولكن ايضا روسيا  لا تقدر على أن يكون لها دور كبير فوضعها الاقتصادي صعب للغاية، فهناك انهيار في الروبل، وتراجع الاقتصاد الروسي وهناك هجرة للإستثمارات الاجنبية، مضيفا أن امريكا تتراجع بإرداتها ولكن اسواء كوابيس روسيا تركها لوحدها في سوريا دون اتفاقات دولية، فبوتين يضغط في اتجاه أن يكون معه شركاء، لانه ماذا بعد شن هجمات جوية لوحده!.

وبين أن اسواء شيء يواجه النظام السوري هي بناء الشرعية على اساس أن شرعيته هي بديل عن داعش وهذا يعني انه لن يتخلى عنه لانه يستمد شرعيته منها فإن اختفت داعش اختفى النظام.

وعن التصرحيات المتضاربة عند أوباما قال أعتقد ان أوبما كان منسجما مع نفسه مع سوء فهم، فهو اساء فهم قدرة امريكا بالتأثير على اسرائيل، وخطابه في الامم المتحدة كان كارثة، فلم يذكر فلسطين في خطابه وهو الذي كان يريد انهاء القضية الفلسطينية وحلها، وهو يريد سحب امريكا من اي حروب في المنطقة فهو تعجل الانسحاب من العراق، وتحدث عن الوضع المستقر لينتهي الامر به إلى داعش، وسعى مبكرا لسحب القوات الامريكية من المنطقة، ولن تنتهي فترة حكمة وإلا وقواته تعود من جديد،  فهو من مدرسة انعزالية وهذا اسواء كوابيس بوتن أن يدخل سوريا دون اتفاقات دولية خصوصا مع امريكا.

وأكد أن "اسرائيل" تكسب حين يتم اشغالنا نحن العرب بقضايا كثيرة، مثل بملاحقة المعارضة قبل الربيع العربي، وهي تستفيد ايضا من الاوضاع السيئة في المنطقة خصوصا من مسالة التقسيم الطائفي وهي لن تكون مستثناه باعتبارها دولة اليهود.

وذكر أن الدول العربية غير متحدة مع بعضها في المواقف، حتى اصدقاء سوريا مواقفهم متباينة بشدة أو بدرجة ما، ، فليس هناك موقف عربي موحد،  ومصر موقفها مائع جدا ولا نعرف هل هي مع المعارضة ام مع النظام، وكذلك تركيا ضمنت عدم قيام دولة كردية، والكل يسعى لمصالحه  بما فيها روسيا وايران  ونحن كعرب ندفع الثمن فقط، فالحسابات على مستوى المصالح و هذا يجعل المسألة خطيرة جدا.