سياسيون: إدراج الأردن لـ"الحرم الشريف" أجهض مخططات إسرائيل

محليات
نشر: 2015-09-19 06:37 آخر تحديث: 2016-07-03 18:50
سياسيون: إدراج الأردن لـ"الحرم الشريف" أجهض مخططات إسرائيل
سياسيون: إدراج الأردن لـ"الحرم الشريف" أجهض مخططات إسرائيل

رؤيا - الغد - أكد سياسيون أن إدراج الأردن لمصطلح الحرم الشريف في قرار مجلس الأمن، أجهض محاولات ومخططات إسرائيل للمس بهوية القدس المحتلة ومقدساتها.
ولفتوا إلى أن ذلك يأتي من منطلق أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يضع قضية الحفاظ على القدس ومقدساتها وهويتها العربية، على رأس أولويات الأجندة الدبلوماسية الأردنية.
وأشاروا إلى أن ذلك يهدف لصد المخططات الإسرائيلية، الساعية للاعتداء على هذه الهوية، ومحاولات تغيير واقع المدينة العربي والإسلامي.
وفي هذا السياق، عبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود عن اعتزازه بجهود جلالة الملك، التي تمخضت بإصدار بيان مجلس الأمن، والذي تضمن للمرة الأولى منذ 15 عاماً، استخدام مصطلح الحرم الشريف.
وبين داود أن إعادة بروز هذا المصطلح، هو بمنزلة رسالة حازمة للإسرائيليين، تدعوهم لوقف الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية لـ"الأقصى" والمدينة المقدسة.
وبين أن القرار يؤكد التعريف الأردني والإسلامي التاريخي الثابت، أن "الأقصى" هو كامل الحرم القدسي الشريف، وعلى إسرائيل وقف الحفريات والأنفاق والهدم فيه وفي محيط بلدة القدس القديمة.
وشدد على أن الأردن بقيادة جلالته، لم يدخر جهدا في خدمة القضية الفلسطينية و"الأقصى"، الذي يعتبره جلالته خطا أحمر.
وأكد داود أن الأردن سيتصدى دائما بحزم لكل ما يمس المقدسات الإسلامية والمسيحية، تنفيذا للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف.
وأوضح أن الأردن يتحمل في ظل القيادة الهاشمية منذ بدايات القرن الماضي، مسؤولياته التاريخية والدينية، ويبذل كل جهد متاح في مختلف المحافل وعلى جميع الصعد، للحفاظ على الحرم القدسي الشريف ورعايته وإعماره، والوقوف بوجه أي محاولة لتهويده.
وأشار إلى أن الأردن بقيادة جلالة الملك وعبر الاتصالات مع قادة العرب والدول الإسلامية، شكل ضغطا عربيا إسلاميا دوليا على إسرائيل ومحاولاتها تغيير الواقع في المدينة المقدسة، وهو أمر أعطى للقضية بعداً عربياً وإسلاميا، وأنها تعد قضية العرب والإسلام الأولى.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور توفيق كريشان، إن الاتصالات العربية والإسلامية بقيادة جلاله الملك في الأيام الماضية، للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لـ"الأقصى"، تعطي بعداً عربيا اسلاميا لخصوصة المسجد الاقصى.
وأكد كريشان على ضرورة استغلال قرار مجلس الامن الذي دعا للاحترام الكامل للقانون الدولي، بما فيه القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ولفت إلى أن ذلك ينطبق على القدس، والاحترام الكامل لقدسية الحرم الشريف، والسماح للمصلين المسلمين بالصلاة بسلام، بعيدا عن العنف والتهديدات والاستفزازات.
كما دعا في الفترة الحالية للتشاور على مستوى الدول العربية والإسلامية، لبلورة رؤية سياسية واضحة، تعطي إطارا شاملا لوقف هذه الاعتداءات والانتهاكات، والتصدي لمحاولات إسرائيل لتغيير الواقع في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
وأشاد كريشان بجهود جلالته الذي لم يتوان يوما عن حماية المسجد الحرم القدسي الشريف، لإيمانه الراسخ بأن القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، أمانة لدى الهاشميين.
وبين أن جهود جلالته الدينية والدبلوماسية والوطنية والقومية، نجحت نجاحاً باهراً في وقت سابق، برفع القيود الظالمة التي فرضتها إسرائيل على دخول المصلين للمسجد الأقصى، بحيث أجبرت إسرائيل على فتح أبوابه للمصلين من جميع الأعمار.
وأشار كريشان ان جلالته لن يدخر أي جهد عبر الاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع القوى الدولية والعواصم المؤثرة والمنظمات الدولية، بخاصة الأمم المتحدة، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
من جهته، اعتبر الوزير الأسبق مجحم الخريشا، إعادة استخدام مصطلح الحرم الشريف في القرار الأممي، بمنزلة رسالة دبلوماسية وقانونية وسياسية حازمة لإسرائيل، لمنع تنفيذ أي مخطط أو محاولات للالتفاف على كامل قدسية الحرم الشريف.
وأكد أن ذلك يدعو للسماح للمصلين المسلمين بالصلاة بسلام، بعيدا عن عنف وتهديدات واستفزازات المستوطنين اليهود المدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار الخريشا إلى أن إصدار القرار، جاء بعد جهود أردنية تمثلت باتصالات جلالة الملك مع قادة عرب ومسلمين وعالميين، لوضعهم بصورة الجهود الأردنية، التي اعطت بعداً عربيا إسلامياً دوليا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
واعتبر ان القرار الصادر من شأنه إجهاض المشاريع الإسرائيلية، الهادفة لتهويد القدس، إلى جانب الاستناد لكافة الشرائع الدولية والانسانية، بأن أي قرار تتخذه سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة المحتلة، لتغيير الواقع يعتبر باطل حكما ومنعدم اثرا.
وأشار الخريشا إلى أن كافة الجهود في هذا الاتجاه، تشكل رسالة يجب ان تكون وصلت بوضوح للحكومة الإسرائيلية، وأنه في حال استمرت الاستفزازات في القدس، فإن ذلك سيؤثر على العلاقة بين الأردن وإسرائيل، ولن يكون أمام الأردن خيار إلا أن يتخذ ما يراه من إجراءات مناسبة.
وكان مجلس الأمن أصدر أول من أمس، بياناً أعرب فيه عن قلق أعضائه البالغ، إزاء تصاعد التوتر في القدس، وبخاصة في محيط الحرم الشريف.
كما طالب المجلس بالحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الحرم الشريف، وعدم المساس به إطلاقاً قولاً وفعلاً.
ودعا البيان الذي قدم مشروعه الأردن، للاحترام الكامل للقانون الدولي، بما فيه القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني فيما ينطبق على القدس، ولاحترام كامل لقدسية الحرم الشريف وضرورة السماح للمصلين المسلمين بالصلاة بسلام بعيدا عن العنف والتهديدات والاستفزازات.
وأشار البيان لأهمية الدور التاريخي الخاص للأردن في الحرم الشريف، والذي أكدت عليه معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل.

أخبار ذات صلة

newsletter