مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
فاخوري: تمويل خطة الاستجابة للأزمة السورية وصلت الى 34.5% فقط

فاخوري: تمويل خطة الاستجابة للأزمة السورية وصلت الى 34.5% فقط

نشر :  
08:10 2015-09-12|

رؤيا - حث وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري مجددا المجتمع الدولي على تحمل  مسؤولياته تجاه الأردن في توفير التمويل اللازم لتمكينه من تجاوز أعباء وتداعيات الأزمة السورية، حيث وصل تمويل خطة الاستجابة للأزمة السورية 2015 الى 34.5% أي أن الفجوة التمويلية لازالت تقارب ثلثي الاحتياجات.

جاءت تأكيدات الوزير الفاخوري هذه في ضوء التحضيرات الجارية لعقد منتدى تعزيز المنعة المقرر تنظيمه في الأردن بتاريخ 9/11/2015، والذي سيضم ممثلين عن الجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص لوضع خارطة طريق إقليمية حول التمكين وآليات التمويل في مواجهة الأزمة السورية،.

وطالبوزير التخطيط والتعاون الدولي  بزيادة الدعم المقدم من الجهات المانحة وضرورة إيجاد آليات تمويلية ميسرة ومبتكرة للدول متوسطة الدخل المتأثرة بالأزمة السورية كالأردن لتمكينها من ردم الفجوة التمويلية والمحافظة على المكتسبات التنموية التي حققها الأردن خلال العقود السابقة، وتعزيز دور الأردن وما يتحمله الأردنيون في قيامهم بدورهم العروبي والاسلامي والإنساني نيابة عن المنطقة والمجتمع الدولي، والذي يعني بالضرورة عدم معاقبة الأردن لقيامه بهذا الدور النبيل.

وفي هذا السياق فقد شارك وفد أردني رفيع المستوى في أعمال المؤتمر الذي نظمه مركز التكامل المتوسطي في مرسيليا في حول تعزيز الاستجابة الدولية في دعم برامج التنمية في الدول المستضيفة للاجئين السوريين، حيث حضر الاجتماع ممثلين عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في الدول المستضيفة بالإضافة إلى منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات التمويلية الدولية ووكالات التنمية المختلفة. ولقد هدف الاجتماع إلى زيادة الوعي حول تبعات الأزمة على البرامج التنموية في الدول المستضيفة، والتوصل إلى آليات لدعم هذه الدول للاستمرار في برمجها التنموية، وكذلك تبادل المعرفة والخبرات حول البرامج الرائدة التي نفذتها هذه الدول والخاصة باللاجئين والتي من شأنها المساعدة في وضع السياسات التنموية على المدى الطويل، بالإضافة إلى محاولة إيجاد نوافذ تمويلية جديدة ومبتكرة تدعم الدول المستضيفة من خلال آليات تمويلية ميسرة.

ولقد تضمنت أجندة الاجتماع عدة مواضيع أهمها نظرة الحكومات تجاه التحديات طويلة الأمد  والاستراتيجيات التي تواجهها هذه الحكومات نتيجة الأزمة، حيث قدم عطوفة اللواء وضاح الحمود/ مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين ورقة حول التحديات التي تواجه الحكومة الأردنية والإجراءات التي من شانها تخفيف أثر الأزمة.

أما الجلسة الثانية، فقد تطرق خلالها شركاء التنمية كمنظمات الأمم المتحدة ومؤسسات التمويل الدولية ووكالات التنمية إلى برامج الدعم المقدمة ومجالات طرح هذه البرامج من خلال خطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية، والصندوق الاستئماني الأوروبي من خلال تمويل برامج ومشاريع إقليمية، بالإضافة إلى أنشطة وكالات التمويل الأخرى. كما تم التطرق إلى منتدى تعزيز المنعة الذي تقرر عقده بتاريخ 9/11/2015 بهدف مناقشة هيكلة التمويل وإيجاد نوافذ جديدة لتمويل برامج تمكين المجتمعات المستضيفة.

وفي الجلسة الثالثة، فقد تحدث ممثلو المنظمات غير الحكومية العاملة في كل من الأردن ولبنان حول التحديات التي تواجه قطاعي التعليم والبلديات، ومدى تأثر هذان القطاعان بالأزمة، مؤكدين أنه على الأثر الطويل ستكون التداعيات كبيرة وستصبح عمليات الإصلاح أكثر تكلفة.

أما في الجلسة الرابعة، فقد تركز النقاش حول إمكانية الاستفادة من مهارات اللاجئين في سوق العمل، حيث أكد المشاركون من كل من لبنان والأردن على أن أي عمالة سواء وافدة أو من اللاجئين يمكن السماح لها في حالة واحدة فقط وهي عدم منافسة العمالة المحلية على فرصهم في سوق العمل وبما ينسجم مع الأنظمة والقوانين المتبعة في هذه الدول.

وفيما يتعلق بتبني نماذج تمويل جديدة لتمكين الدول المستضيفة من تجاوز آثار وأعباء اللجوء، فقد استحوذ تقصير الدول المانحة في توفير التمويل الكافي على حيز كبير من النقاش، حيث حملت الدول المستضيفة المسؤولية للدول المانحة والمجتمع الدولي في عدم تخصيص المبالغ الكافية لدعم هذه الدول وعدم تطوير الآليات التمويلية المتبعة لديها للاستجابة للأزمات، مؤكدين على أن إيجاد نوافذ تمويلية توفر قروض ميسرة للدول المستضيفة أمر ضروري لتتمكن هذه الدول من الاستمرار ببرامجها التنموية الوطنية على أن تقوم الدول المانحة بتغطية الفوائد المترتبة على هذه القروض من خلال منح.

وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي قد بينت من خلال مشاركتها في المؤتمر أن تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية قد وصل إلى ما نسبته 34.5% من خلال منح مقدمة أو متعهد بها من قبل المجتمع الدولي، وكان الأردن قد أطلق نداء إغاثة خلال مؤتمر الكويت الذي عقد في آذار الماضي طالب فيه المجتمع الدولي توفير التمويل اللازم لخطة الاستجابة وكذلك حث المجتمع الدولي على إيجاد آلية تمويل ميسر ونوافذ تمويلية جديدة للدول المتأثرة بالأزمة السورية والتي تصنف كدول متوسطة الدخل.

كما تمت الإشارة إلى أن الأردن قد اتخذ كافة الإجراءات واتبع المعايير الدولية في التخطيط والتشاركية والشفافية وتنسيق المساعدات وضمان فعاليتها والتقييم والمتابعة من خلال نظام المعلومات الخاص بالأزمة السورية وبما ينسجم مع إعلان باريس خاصة ما يتعلق بالملكية الحكومية واخذ القيادة عند إعداد ومتابعة الخطة، وقد آن الأوان للمجتمع الدولي للقيام بواجبه ومسؤولياته الإنسانية والتنموية للأردن وتقديم حصتها التمويلية للبرامج التنموية لتعزيز قدرة الحكومة على الاستمرار في برامجها التنموية التي تأثرت بفعل الأزمة.

كما تم التنويه إلى أن الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية معنية بمراجعة تصنيفاتها للدول المستفيدة من التمويل الميسر وتطوير آليات تقديم التمويل بحيث تكون أكثر مرونة وفاعلية للاستجابة للأزمة. آملين أن يكون منتدى تعزيز المنعة الذي سيعقد في الأردن بتاريخ 9/9/2015 فرصة لتقوم هذه الدول والمؤسسات التمويلية بتقديم خططها التمويلية والهيكلة الجديدة لآليات التمويل لديها.

  • اللاجئون السوريون