مقاعد البادية في قانون الانتخاب على طاولة نبض البلد
رؤيا – تناولت حلقة نبض البلد التي تبث عبر فضائية رؤيا مقاعد البادية والنقاش الدائر حولها وكون الدوائر مغلقة ام دوائر على مستوى المحافظة في رحلة البحث عن المصلحة التنموية .
واستضافت الحلقة كل من الخبير القانوني الدكتور عمر الجازي والباحث والخبير السياسي أسامة تليلان والنائب الأسبق الدكتور غازي الزبن.
وأكد الخبير القانوني الدكتور عمر الجازي ان مسودة قانون الانتخاب التي اعلنت عنها الحكومة مؤخرا تظهر ان دوائر البدو ما زالت مغلقة الامر الذي يؤدي الى مخالفة الدستور الذي يظهر في مادته السادسة ان كافة الأردنيين متساوون أمام القانون .
واضاف الجازي ان أبناء البادية ليسوا أقلية ليمنحوا تمييزا ايجابيا، فالتمييز الإيجابي يكون للأقليات، والبادية بكافة مناطقها ليست كذلك.
واشار الى ان القانون الذي يمنع شخصيات سياسية مرموقة في الأردن من الترشح لمجلس النواب بحجة توليهم لمناصب حكومة او سياسية أمر ينافي المنطق ، فكيف يمكن تصور ان يكون احد الشخصيات رئيس وزراء سابق او قائد للجيش وكان خلال منصبه يحكم في البلد ومن ثم عندما يترك الخدمة ويريد الترشح للمجلس يمنع.
ولفت الجازي الى ان ممثلي البوادي في لجنة الحوار الوطني – والتي تشمل البداية الجنوبية والوسطى والشمالية – نادوا بالغاء القائمة المغلقة، الا ان الحكومة ابقت عليها، الأمر الذي يشكل شبهة دستورية وبالتالي فإن هنالك تخوف من الدخول الى أزمة دستورية لمخالفة المادة السادسة منه.
وجدد رفض تمثيل البوادي كأقليات ، فأبناء البوادي هم مخزن الاصالة والكرم والشهامة في المملكة والتي لا يمكن ان يتم التعامل معها كأقليات.
واشار الجازي الى انه حصل اتفاق داخل لجنة الحوار الوطني على ان القائمة الوطنية تعد انجازا كبيرا ، وقد ظنت اللجنة ان قانون الصوت الواحد تم دفنه للأبد، ولكن عند قراءة كامل المسودة تبين انه عاد بصورة اخرى وهذا ما نخاف منه، حسب تعبيره.
وشدد الجازي على ان التعويل سيكون على مجلس النواب لاصلاح بعض الثغرات والعيوب الموجودة في القانون، فهنالك سلبيات عدة فيه، مستدركا الحديث بالقول انه يحتوي على عدة ايجابيات وهي الابتعاد عن الصوت الواحد وتقليل عدد النواب وغيرها من الايجابيات، متوقعا ان يقوم المجلس بالتعديل على القانون.
من جهته قال النائب الأسبق الدكتور غازي الزبن:" نحن جزء من هذا الوطن والاصل هو المواطنة ولا ازايد على اي اردني ،ويحكمنا القانون لأننا دولة وطنية مدنية".
واضاف الزبن :" القانون نقلة نوعية للحياة السياسية الأردنية على الرغم انه في تطبيق القانون سيكون له نتائج كارثية على مستوى الدوائر الصغيرة وخاصة للبادية"، مضيفا :" سيعمل القانون على خلق اشكالية في العشائر وهنا يمكن ان يعود الصوت الواحد في تفضيل بعض الشخصيات القوية على غيرهم".
واشار الزبن خلال حلقة نبض البلد ان البادية الاردنية تشكل 78.4 % من مساحة الأردن، وبالتالي يجب ان يحصلوا على ميزات اكثر من الموجودة حاليا، مشيرا الى ان الحكومة عندما ترغب باضافة اي شيء للقانون فأنها تعود لمجلس النواب.
وشدد على ان المعضلة الاساسية هي في البادية الوسطى لأنها تتداخل وبشكل كبيرة مع غيرها من المانطق والمحافظات الأردنية، مجددا الحديث عن ان حين تحصل البادية على 4 او 5 مقاعد فان هذا الامر لا يعني انها اخذت حقها في التمثيل والانصاف.
وقال الزبن ان قرار مجلس النواب لا يكون بعيدا عن رغبات الحكومة، فما تريده الأخيرة ينفذه النواب، بحسب تعبيره.
وعبر عن اعتقاده بحصول تغيير مستقبلي بالنسبة لتمثيل البوادي ، الا ان هذا الامر يحتاج الى عمل وجهد كبيرين، مضيفا :" انا متأكد ان مقاعد البدو في المجلس ستكون اكثر من كثير مما هو موجود اذا فتح المجال لها وهنالك شخصيات وطنية كبيرة تلعب دورا سياسيا كبيرا ومن حقها ان تمثل الشعب".
من جانبه قال الخبير السياسي أسامة تليلان ان الظروف السياسية والاجتماعية التي اوجدت التمييز الايجابي لم تعد موجودة حاليا.
واضاف تليلان ان مناطق البادية لم تعد مناطق رحل وغير مستقرة اجتماعية وسكانيا وانما اصبحت مناطق بناء واستقرار، الاانه وللأسف ما زالت الانتخابات في الاردن عامة قائمة على قرابة الدم.
واشار الى ان التجربة السابقة للانتخابات وبالرغم من التحفظات عليها برهنت على اشياء كثيرة، ..، وقد تكون هنالك مشاكل ببادية الوسط لأنها مفتوحة".
وشدد تليلان على ان "جذر" المشكلة هي ان قانون الانتخاب منذ عام 1928 ركز على التمثيل الاجتماعي وليس على الجانب الوطني او البرامجي.
واضاف ان البعد البرامجي يصهر كافة مكونات المجتمع لدعم برنامج القائمة وليس دعم اشخاص، لافتا الى انه يرى ان المستقبل سيكون بالانتقال الى التمثيل البرامجي على مستوى الوطن اسوة بالانظمة الديموقراطية الناجحة.
واشار تليلان ان القانون الحالي يحتوي الايجابيات والسلبيات، مبديا استغرابه من عدم وجود دراسات اجتماعية وسياسية لأثر القانون في المستقبل .
وأبدى تليلان خلال استضافته في برنامج نبض البلد أمله بأن ينفتح مجلس النواب لكافة الاراء، مضيفا :" واذا اراد ان يدخل التاريخ فهذه فرصته فالكل ينتظر هذا القانون الذي يشكل فارقا تاريخيا، .. ، اتمنى ان نخرج من فكرة التمثيل البدو وكافة التمثيلات ونخرج الى التمثيل البرامجي" ، حسب قوله