مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
850 قضية لـ "أحداث" حلت دون اللجوء للقضاء

850 قضية لـ "أحداث" حلت دون اللجوء للقضاء

نشر :  
22:31 2015-09-09|

رؤيا - الغد - قال مدير شرطة الأحداث في مديرية الأمن العام العقيد إسماعيل البحيري إن "شرطة الأحداث ومنذ تأسيسها نحجت في تسوية نحو 80 % من القضايا، دون الحاجة إلى تحويلها للقضاء، وبما يضمن تحقيق مصلحة الطفل الفضلى".
وأضاف البحيري، في حوار مع "الغد"، أن "شرطة الأحداث تعاملت، منذ تأسيسها العام 2012، مع 1019 قضية لأحداث، بلغ عدد الأحداث فيها 1510، تمت تسوية 850 منها داخل الإدارة، في حين تم تحويل 169 إلى القضاء".
وحول أثر قانون الأحداث الجديد على عمل الإدارة، قال إن "القانون أعطى شرطة الأحداث الصبغة القانونية في التعامل مع قضايا الأحداث، الجانحين وبالتالي تحقيق مصلحتهم الفضلى".
وتتوزع أقسام لإدارة شرطة الاحداث في وسط عمان، المفرق، الزعتري والازرق، فيما العمل جار حاليا على استحداث اقسام في الزرقاء وشرق عمان والكرك ومعان. وقال البحيري إن الإدارة "تسعى حاليا لتوفير فروع في مديريات الشرطة والمراكز الأمنية التي لم تستحدث فيها أقسام لشرطة الأحداث، وذلك برفدها بكوادر مدربة على كيفية التعامل مع قضايا الأحداث".
وفي نقاشه لقضية انحراف الأحداث، قال البحيري إن عوامل الانحراف غالبا تتعلق بالأسباب الخاصة بشخص الحدث، مثل اضطرابات النمو والأمراض البدنية والعقلية، وأخرى اقتصادية واجتماعية تتعلق بالبيئة المحيطة، ومكان السكن والوضع المالي للأسرة، والتفكك الأسري ودور الصحبة السيئة والفراغ والعمل غير المناسب.
لكن البحيري يلفت إلى عامل جديد، يؤثر بشكل كبير في مسألة جنوح الأحداث، وهو المتعلق بوسائل الاتصال الاجتماعي والاستخدام الخاطئ وغير المراقب للإنترنت،

وفيما يلي نص الحوار

• ما أثر دخول قانون الأحداث الجديد حيز التنفيذ على مهام إدارة شرطة الأحداث؟
- رغم صدور قانون الأحداث ونفاذه مطلع العام الحالي، لكن قيادة جهاز الأمن العام، بادرت إلى استحداث إدارة متخصصة لشرطة الأحداث العام 2012، وكانت وفق المعايير الدولية، من توافر مراقب سلوك والطبيب النفسي عندما تستلزم الحاجة، وكذلك توفير بيئة مناسبة تحافظ على سرية قضايا الأحداث الجانحين، ورفد الادارة بطواقم مدربة، وايجاد الشرطة النسائية ومباشرة عملها منذ ذلك الوقت.
قانون الأحداث الجديد جاءت فيه بنود ومواد قانونية، تسعى إلى تحقيق الحماية القانونية للحدث الجانح، وكذلك العاملين على قضايا الأحداث، من شرطة الأحداث، وأبرز تلك المواد المادة الثالثة، والتي تنص على "انشاء شرطة احداث في مديرية الامن العام متخصصة بالحدث"، كذلك المادة 13، والتي تنص على "تولي شرطة الأحداث تسوية النزاع للمخالفات والجنح بشرط أن لا تزيد العقوبة على سنتين، وموافقة طرفي النزاع، وفي القضايا الموقوفة على شكوى المتضرر".
إن القانون أعطى شرطة الاحداث الصبغة القانونية في التعامل مع قضايا الأحداث الجانحين، وبالتالي تحقيق مصلحتهم الفضلى.

• ما الدور الذي تلعبه إدارة شرطة الأحداث في خدمة المجتمع، وتحديدا التعامل مع الأطفال الجانحين؟
- دور شرطة الأحداث في التعامل مع الأطفال الجانحين دور رئيسي، لتحصينهم ضد الجنوح، ضمن اطر قانونية تكفل معالجة الاخطاء، واعادة دمجهم كاعضاء فاعلين في مجتمعاتهم، وتجنيبهم اجراءات التقاضي ما امكن، وتحسين اجراءات الشرطة في التعامل مع الأحداث الجانحين، بحيث تنظر اليهم باعتبارهم ضحايا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعائلية.
تقوم رسالتنا في الإدارة على تقديم افضل الخدمات للأحداث الجانحين، والمعرضين لخطر الانحراف، بتطبيق مبادئ العدالة الاصلاحية وتطوير برامج الوقاية وإعادة التأهيل الضرورية للحد من تطور السلوك الجرمي لديهم، وتيسير اعادة دمجهم في المجتمع.
كما نعمل في الادارة على توفير خدمات وقائية علاجية من خلال التوعية واستهداف المدارس والجامعات والمجالس المحلية، ولذلك عملنا على استهداف 125 مدرسة في العاصمة، ضمن برنامج التعريف بإدارة شرطة الأحداث وايضا ورش عمل للمرشدين التربويين في مدارس العاصمة، إلى جانب تسيير دوريات الية لغايات الضبط الوقائي تستهدف اماكن تجمع الأحداث امام مدارس الذكور والاناث، وطباعة نحو 10 آلاف بروشور توعوي.
وتشمل الخدمات التي نقدمها كذلك الخدمات القانونية والمتعلقة بالتحقيق في الجرائم ومباشرة الاجراءات التحقيقية وتسوية النزاعات، حسب الشروط القانونية، كذلك الخدمات الاجتماعية من خلال مكتب الخدمة الاجتماعية، باجراء المقابلات مع الحدث واعداد الدراسات والتقارير الاجتماعية وتنفيذ الزيارات الميدانية وبرامج الإرشاد الاسري المتخصصة لتعديل السلوك.

• ما هي القضايا التي تتولاها إدارة شرطة الأحداث؟
- تتولى الإدارة كل القضايا المرتكبة من الأحداث باستثناء القضايا المحددة بقانون خاص، ويوجد ادارات متخصصة تعمل عليها، والادارات الجنائية المتخصصة مثل (إدارة المخدرات، ادارة حماية الاسرة، ادارة السير، إدارة البحث الجنائي ووحدة مكافحة الاتجار بالبشر).
كما تتولى الإدارة تسوية النزاعات في الجنح والمخالفات، التي لا تزيد عقوبتها على سنتين، وبموافقة أطراف النزاع حسب القانون، وتتولى الضبط الوقائي ويشمل التسرب المدرسي، التسكع امام مدارس الفتيات، ارتياد المقاهي ومتابعة احصائيات التسول وإنشاء قاعدة بيانات لقضايا الأحداث.

• ما هو العدد الإجمالي للقضايا التي تعاملت معها شرطة الأحداث منذ تأسيسها؟
- تعاملت الإدارة مع 1019 قضية لاحداث، بلغ عدد الأحداث فيها 1510 أحداث، تم تسوية 850 قضية منها داخل الادارة، في حين تم تحويل 169 حالة منها إلى القضاء.
نستطيع القول ان من 80 % مجمل القضايا التي تعاملت معها شرطة الأحداث، انتهت بالتسوية، مقابل 20 % تم تحويلها إلى القضاء، وهذا إن دل على شي فإنه يدل على فاعلية دور شرطة الأحداث.
كما أن غالبية القضايا تتعلق بالذكور، بنحو أكثر من 1400 حدث ذكر، فيما عدد الفتيات كان 110.
وشهد العام 2015 ارتفاعا في عدد القضايا، التي تعاملت معها الإدارة، وذلك مرده لتوسيع مظلة الاختصاص النوعي لإدارة شرطة الأحداث، بعد صدور قانون الأحداث للجديد مطلع العام الحالي، إذ تم التوسع باختصاص الإدارة.

• هل هناك برنامج للتوسع بعمل الإدارة لتشمل كافة أنحاء المملكة؟
- إدارة شرطة الأحداث من الإدارات المستحدثة والمتخصصة في جهاز الأمن العام، ولها تطلعات ورؤى مستقبلية، لا سيما التوسع الجغرافي للوصول بخدماتها إلى انحاء المملكة كافة، وحاليا نقدم خدماتنا من خلال قسم شرطة احداث شمال عمان، احداث وسط عمان، احداث المفرق، احداث الزعتري وأحداث الأزرق.
وفي هذا العام العمل جار على استحداث قسم الزرقاء وقسم شرق عمان وقسم الكرك ومعان.
تسعى الإدارة حاليا لتوفير فروع في مديريات الشرطة والمراكز الامنية، التي لم يستحدث فيها أقسام لشرطة الأحداث، وذلك برفدها بكوادر مدربة على كيفية التعامل مع قضايا الأحداث، سعيا منها لتقديم الخدمة لكافة أبنائنا في المملكة.

• شكل المجلس القضائي لجنة لمراجعة قانون الأحداث، هل واجهتم صعوبات نتيجة الفجوات في القانون؟
- لم نبلغ أو نكلف بأية لجان حول مناقشة تعديل القانون، كما ان الانظمة والتعليمات النافذة للقانون ستصدر قريبا، ولا بد أن يأخذ الوقت الكافي، حتى تظهر الجوانب التي قد تحتاج إلى تعديل.

• العمل مع الأطفال الجانحين يختلف عن الجانحين البالغين، ما هي الخصوصية لهذه الفئة، وهل يوفر الأردن البيئة الصديقة للطفل الجانح، لضمان تصويب سلوكه؟
- من الطبيعي أن تختلف طريقة التعامل مع الجانح البالغ والجانح الحدث، وتختلف طرق التعامل مع الأحداث باختلاف فئاتهم العمرية، لا شك أن الأردن قبل انشاء ادارة شرطة الأحداث، كان قد ضمن للحدث الجانح خصوصية المثول أمام المدعي العام والقضاء، حيث انه لا يمكن سماع اقواله الا بحضور ولي امره، أو جده أو مندوب وزارة التنمية الاجتماعية (مراقب السلوك)، وتأصلت هذه الفكرة بعد تاسيس الادارة، التي تظهر اجراءاتها احترامها لهذه القواعد المعمول بها.
تم خلال الفترة الماضية تدريب وتطوير كفاءات الكوادر العاملة في شرطة الأحداث، للتعامل مع الحدث بما يتوافق مع الهدف العام من تأسيس الادارة، والنابع من المحافظة على ابنائها، وحمايتهم من الجريمة والانحراف، ذلك أن الأحداث لازالوا غير ناضجين من الناحية الجسدية والعقلية، وغير مدركين لعواقب الامور، أيضا هم في مرحلة عمرية بحاجة فيها إلى التوجيه والتوعية بمخاطر الانحراف، ولا زالوا في عمر ممكن معه تقويم سلوكهم من خلال تغيير اتجاهاتهم.

• كثيرا ما نسمع عن انتشار العدوى الجرمية، بين فئة الأحداث، نتيجة الاختلاط بين الطفل الجانح لاول مرة مع الأحداث المكررين، ما هي الالية المثلى للتعامل مع هذه الاشكالية؟
- إن الأحداث، الذين يرتكبون الجنوح لهم ضمانات وخصوصية، تضمن عدم اختلاطهم بالجانحين المكررين، وذلك من خلال غرف مقابلات خاصة، داخل الادارة، لمقابلة كل حدث بمعزل عن الأحداث الجانحين، خاصة المكررين، اضافة إلى أن الحدث الجانح، يخضع إلى مقابلة الباحث الاجتماعي في الادارة، لإعطائه الإرشادات والتوعية حول مخاطر الجنوح.
نضيف إلى ذلك أن دور تربية وتأهيل الأحداث التابعة للتنمية الاجتماعية، لديها نظام داخلي، يفصل الأحداث الموقوفين عن المحكومين في الدور.

• من خلال خبرتكم، ما هي أسباب جنوح الأطفال، وما دور الأسرة في حماية الطفل من الجنوح؟
- لا شك أن جنوح الأحداث له عوامل وأسباب تدفعهم للانحراف، بحسب الدراسات، التي قمنا بها، تتلخص الاسباب بالاسباب الخاصة بشخص الحدث، مثل اضطرابات النمو والامراض البدنية والعقلية، اسباب اقتصادية واجتماعية تتعلق بالبيئة المحيطة، ومكان السكن والوضع المالي للاسرة، التفكك الاسري، وله دور في الجنوح خاصة لما له من أثر نفسي على الحدث، وغياب رقابة أحد الوالدين أو كلاهما.
هناك أيضا دور الصحبة السيئة، والفراع والعمل غير المناسب لفئة الأحداث، وأخيرا وهو السبب الذي يتصدر كافة الاسباب والسابقة، وهي وسائل الاتصال الاجتماعي، والاستخدام الخاطئ وغير المراقب للإنترنت.
لابد الاشارة إلى أن جنوح الأحداث هو حصيلة لاكثر من سبب، مجتمعة وليس لسبب واحد.
وبالتأكيد، الأسرة هي الداعم الأساسي، بالوضع الطبيعي، من حيث توفير البيئة المناسبة لحياة أبنائها، وكذلك مراقبة سلوكهم وتصرفاتهم، من خلال ترسيخ مفاهيم الدين والعادات والتقاليد، التي يجب أن يؤسس عليها أبناؤنا.

قال مدير شرطة الأحداث في مديرية الأمن العام العقيد إسماعيل البحيري إن "شرطة الأحداث ومنذ تأسيسها نحجت في تسوية نحو 80 % من القضايا، دون الحاجة إلى تحويلها للقضاء، وبما يضمن تحقيق مصلحة الطفل الفضلى".
وأضاف البحيري، في حوار مع "الغد"، أن "شرطة الأحداث تعاملت، منذ تأسيسها العام 2012، مع 1019 قضية لأحداث، بلغ عدد الأحداث فيها 1510، تمت تسوية 850 منها داخل الإدارة، في حين تم تحويل 169 إلى القضاء".
وحول أثر قانون الأحداث الجديد على عمل الإدارة، قال إن "القانون أعطى شرطة الأحداث الصبغة القانونية في التعامل مع قضايا الأحداث، الجانحين وبالتالي تحقيق مصلحتهم الفضلى".
وتتوزع أقسام لإدارة شرطة الاحداث في وسط عمان، المفرق، الزعتري والازرق، فيما العمل جار حاليا على استحداث اقسام في الزرقاء وشرق عمان والكرك ومعان. وقال البحيري إن الإدارة "تسعى حاليا لتوفير فروع في مديريات الشرطة والمراكز الأمنية التي لم تستحدث فيها أقسام لشرطة الأحداث، وذلك برفدها بكوادر مدربة على كيفية التعامل مع قضايا الأحداث".
وفي نقاشه لقضية انحراف الأحداث، قال البحيري إن عوامل الانحراف غالبا تتعلق بالأسباب الخاصة بشخص الحدث، مثل اضطرابات النمو والأمراض البدنية والعقلية، وأخرى اقتصادية واجتماعية تتعلق بالبيئة المحيطة، ومكان السكن والوضع المالي للأسرة، والتفكك الأسري ودور الصحبة السيئة والفراغ والعمل غير المناسب.
لكن البحيري يلفت إلى عامل جديد، يؤثر بشكل كبير في مسألة جنوح الأحداث، وهو المتعلق بوسائل الاتصال الاجتماعي والاستخدام الخاطئ وغير المراقب للإنترنت،

وفيما يلي نص الحوار

• ما أثر دخول قانون الأحداث الجديد حيز التنفيذ على مهام إدارة شرطة الأحداث؟
- رغم صدور قانون الأحداث ونفاذه مطلع العام الحالي، لكن قيادة جهاز الأمن العام، بادرت إلى استحداث إدارة متخصصة لشرطة الأحداث العام 2012، وكانت وفق المعايير الدولية، من توافر مراقب سلوك والطبيب النفسي عندما تستلزم الحاجة، وكذلك توفير بيئة مناسبة تحافظ على سرية قضايا الأحداث الجانحين، ورفد الادارة بطواقم مدربة، وايجاد الشرطة النسائية ومباشرة عملها منذ ذلك الوقت.
قانون الأحداث الجديد جاءت فيه بنود ومواد قانونية، تسعى إلى تحقيق الحماية القانونية للحدث الجانح، وكذلك العاملين على قضايا الأحداث، من شرطة الأحداث، وأبرز تلك المواد المادة الثالثة، والتي تنص على "انشاء شرطة احداث في مديرية الامن العام متخصصة بالحدث"، كذلك المادة 13، والتي تنص على "تولي شرطة الأحداث تسوية النزاع للمخالفات والجنح بشرط أن لا تزيد العقوبة على سنتين، وموافقة طرفي النزاع، وفي القضايا الموقوفة على شكوى المتضرر".
إن القانون أعطى شرطة الاحداث الصبغة القانونية في التعامل مع قضايا الأحداث الجانحين، وبالتالي تحقيق مصلحتهم الفضلى.

• ما الدور الذي تلعبه إدارة شرطة الأحداث في خدمة المجتمع، وتحديدا التعامل مع الأطفال الجانحين؟
- دور شرطة الأحداث في التعامل مع الأطفال الجانحين دور رئيسي، لتحصينهم ضد الجنوح، ضمن اطر قانونية تكفل معالجة الاخطاء، واعادة دمجهم كاعضاء فاعلين في مجتمعاتهم، وتجنيبهم اجراءات التقاضي ما امكن، وتحسين اجراءات الشرطة في التعامل مع الأحداث الجانحين، بحيث تنظر اليهم باعتبارهم ضحايا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعائلية.
تقوم رسالتنا في الإدارة على تقديم افضل الخدمات للأحداث الجانحين، والمعرضين لخطر الانحراف، بتطبيق مبادئ العدالة الاصلاحية وتطوير برامج الوقاية وإعادة التأهيل الضرورية للحد من تطور السلوك الجرمي لديهم، وتيسير اعادة دمجهم في المجتمع.
كما نعمل في الادارة على توفير خدمات وقائية علاجية من خلال التوعية واستهداف المدارس والجامعات والمجالس المحلية، ولذلك عملنا على استهداف 125 مدرسة في العاصمة، ضمن برنامج التعريف بإدارة شرطة الأحداث وايضا ورش عمل للمرشدين التربويين في مدارس العاصمة، إلى جانب تسيير دوريات الية لغايات الضبط الوقائي تستهدف اماكن تجمع الأحداث امام مدارس الذكور والاناث، وطباعة نحو 10 آلاف بروشور توعوي.
وتشمل الخدمات التي نقدمها كذلك الخدمات القانونية والمتعلقة بالتحقيق في الجرائم ومباشرة الاجراءات التحقيقية وتسوية النزاعات، حسب الشروط القانونية، كذلك الخدمات الاجتماعية من خلال مكتب الخدمة الاجتماعية، باجراء المقابلات مع الحدث واعداد الدراسات والتقارير الاجتماعية وتنفيذ الزيارات الميدانية وبرامج الإرشاد الاسري المتخصصة لتعديل السلوك.

• ما هي القضايا التي تتولاها إدارة شرطة الأحداث؟
- تتولى الإدارة كل القضايا المرتكبة من الأحداث باستثناء القضايا المحددة بقانون خاص، ويوجد ادارات متخصصة تعمل عليها، والادارات الجنائية المتخصصة مثل (إدارة المخدرات، ادارة حماية الاسرة، ادارة السير، إدارة البحث الجنائي ووحدة مكافحة الاتجار بالبشر).
كما تتولى الإدارة تسوية النزاعات في الجنح والمخالفات، التي لا تزيد عقوبتها على سنتين، وبموافقة أطراف النزاع حسب القانون، وتتولى الضبط الوقائي ويشمل التسرب المدرسي، التسكع امام مدارس الفتيات، ارتياد المقاهي ومتابعة احصائيات التسول وإنشاء قاعدة بيانات لقضايا الأحداث.

• ما هو العدد الإجمالي للقضايا التي تعاملت معها شرطة الأحداث منذ تأسيسها؟
- تعاملت الإدارة مع 1019 قضية لاحداث، بلغ عدد الأحداث فيها 1510 أحداث، تم تسوية 850 قضية منها داخل الادارة، في حين تم تحويل 169 حالة منها إلى القضاء.
نستطيع القول ان من 80 % مجمل القضايا التي تعاملت معها شرطة الأحداث، انتهت بالتسوية، مقابل 20 % تم تحويلها إلى القضاء، وهذا إن دل على شي فإنه يدل على فاعلية دور شرطة الأحداث.
كما أن غالبية القضايا تتعلق بالذكور، بنحو أكثر من 1400 حدث ذكر، فيما عدد الفتيات كان 110.
وشهد العام 2015 ارتفاعا في عدد القضايا، التي تعاملت معها الإدارة، وذلك مرده لتوسيع مظلة الاختصاص النوعي لإدارة شرطة الأحداث، بعد صدور قانون الأحداث للجديد مطلع العام الحالي، إذ تم التوسع باختصاص الإدارة.

• هل هناك برنامج للتوسع بعمل الإدارة لتشمل كافة أنحاء المملكة؟
- إدارة شرطة الأحداث من الإدارات المستحدثة والمتخصصة في جهاز الأمن العام، ولها تطلعات ورؤى مستقبلية، لا سيما التوسع الجغرافي للوصول بخدماتها إلى انحاء المملكة كافة، وحاليا نقدم خدماتنا من خلال قسم شرطة احداث شمال عمان، احداث وسط عمان، احداث المفرق، احداث الزعتري وأحداث الأزرق.
وفي هذا العام العمل جار على استحداث قسم الزرقاء وقسم شرق عمان وقسم الكرك ومعان.
تسعى الإدارة حاليا لتوفير فروع في مديريات الشرطة والمراكز الامنية، التي لم يستحدث فيها أقسام لشرطة الأحداث، وذلك برفدها بكوادر مدربة على كيفية التعامل مع قضايا الأحداث، سعيا منها لتقديم الخدمة لكافة أبنائنا في المملكة.

• شكل المجلس القضائي لجنة لمراجعة قانون الأحداث، هل واجهتم صعوبات نتيجة الفجوات في القانون؟
- لم نبلغ أو نكلف بأية لجان حول مناقشة تعديل القانون، كما ان الانظمة والتعليمات النافذة للقانون ستصدر قريبا، ولا بد أن يأخذ الوقت الكافي، حتى تظهر الجوانب التي قد تحتاج إلى تعديل.

• العمل مع الأطفال الجانحين يختلف عن الجانحين البالغين، ما هي الخصوصية لهذه الفئة، وهل يوفر الأردن البيئة الصديقة للطفل الجانح، لضمان تصويب سلوكه؟
- من الطبيعي أن تختلف طريقة التعامل مع الجانح البالغ والجانح الحدث، وتختلف طرق التعامل مع الأحداث باختلاف فئاتهم العمرية، لا شك أن الأردن قبل انشاء ادارة شرطة الأحداث، كان قد ضمن للحدث الجانح خصوصية المثول أمام المدعي العام والقضاء، حيث انه لا يمكن سماع اقواله الا بحضور ولي امره، أو جده أو مندوب وزارة التنمية الاجتماعية (مراقب السلوك)، وتأصلت هذه الفكرة بعد تاسيس الادارة، التي تظهر اجراءاتها احترامها لهذه القواعد المعمول بها.
تم خلال الفترة الماضية تدريب وتطوير كفاءات الكوادر العاملة في شرطة الأحداث، للتعامل مع الحدث بما يتوافق مع الهدف العام من تأسيس الادارة، والنابع من المحافظة على ابنائها، وحمايتهم من الجريمة والانحراف، ذلك أن الأحداث لازالوا غير ناضجين من الناحية الجسدية والعقلية، وغير مدركين لعواقب الامور، أيضا هم في مرحلة عمرية بحاجة فيها إلى التوجيه والتوعية بمخاطر الانحراف، ولا زالوا في عمر ممكن معه تقويم سلوكهم من خلال تغيير اتجاهاتهم.

• كثيرا ما نسمع عن انتشار العدوى الجرمية، بين فئة الأحداث، نتيجة الاختلاط بين الطفل الجانح لاول مرة مع الأحداث المكررين، ما هي الالية المثلى للتعامل مع هذه الاشكالية؟
- إن الأحداث، الذين يرتكبون الجنوح لهم ضمانات وخصوصية، تضمن عدم اختلاطهم بالجانحين المكررين، وذلك من خلال غرف مقابلات خاصة، داخل الادارة، لمقابلة كل حدث بمعزل عن الأحداث الجانحين، خاصة المكررين، اضافة إلى أن الحدث الجانح، يخضع إلى مقابلة الباحث الاجتماعي في الادارة، لإعطائه الإرشادات والتوعية حول مخاطر الجنوح.
نضيف إلى ذلك أن دور تربية وتأهيل الأحداث التابعة للتنمية الاجتماعية، لديها نظام داخلي، يفصل الأحداث الموقوفين عن المحكومين في الدور.

• من خلال خبرتكم، ما هي أسباب جنوح الأطفال، وما دور الأسرة في حماية الطفل من الجنوح؟
- لا شك أن جنوح الأحداث له عوامل وأسباب تدفعهم للانحراف، بحسب الدراسات، التي قمنا بها، تتلخص الاسباب بالاسباب الخاصة بشخص الحدث، مثل اضطرابات النمو والامراض البدنية والعقلية، اسباب اقتصادية واجتماعية تتعلق بالبيئة المحيطة، ومكان السكن والوضع المالي للاسرة، التفكك الاسري، وله دور في الجنوح خاصة لما له من أثر نفسي على الحدث، وغياب رقابة أحد الوالدين أو كلاهما.
هناك أيضا دور الصحبة السيئة، والفراع والعمل غير المناسب لفئة الأحداث، وأخيرا وهو السبب الذي يتصدر كافة الاسباب والسابقة، وهي وسائل الاتصال الاجتماعي، والاستخدام الخاطئ وغير المراقب للإنترنت.
لابد الاشارة إلى أن جنوح الأحداث هو حصيلة لاكثر من سبب، مجتمعة وليس لسبب واحد.
وبالتأكيد، الأسرة هي الداعم الأساسي، بالوضع الطبيعي، من حيث توفير البيئة المناسبة لحياة أبنائها، وكذلك مراقبة سلوكهم وتصرفاتهم، من خلال ترسيخ مفاهيم الدين والعادات والتقاليد، التي يجب أن يؤسس عليها أبناؤنا.