نبض البلد: طاهر المصري يتحدث عن القوانين الإصلاحية والأوضاع الاقليمية
رؤيا – قاسم صالح – استضافت حلقة نبض البلد التي تبث عبر فضائية رؤيا رئيس مجلس الأعيان الأسبق رئيس لجنة الحوار الوطني الأستاذ طاهر المصري للحديث عن قانون الإنتخاب والقوانين الإصلاحية.
وقال المصري ان هنالك أوجه تشابه كثيرة في النقاط الرئيسية بين مخرجات الحوار الوطني وبين مسودة قانون الإنتخاب الذي اعلنت عنه الحكومة.
واشار المصري الى انه هنالك نقاط اختلاف ولكنها ثانوية، مضيفا:" كنت آمل ان يعاد طرح مخرجات لجان الحوار لكننا ننظر الى المستقبل كيف سيصبح التمثيل النيابي، بحيث اصبح هنالك اتفاق انه يجب اعادة النظر في هذا المشروع.
واعتبر المصري ان القانون الذي تم اعلان مسودته من قبل الحكومة هو القانون الصحيح الى حد كبير، مشيرا الى ان الفرق بين قانون " 89 " والقانون الحالي ان لكل قانون زمن معين، حيث اصبح هنالك سكان اكثر وتوزيع دوائر، واصبح هنالك تحسين بعض الامور عما كان في قانون 89.
وفي معرض رده على سؤال حول الاولوية في القانون، أكد ان كل محددات القانون لها الاولوية بالتساوي، حيث لا يمكن الفصل بينها، واي خلل في احدها فان الامور لا يمكن ان تكون صائبة.
وحول توسيع الدوائر الانتخابية، أكد رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري ان هذا الأمر ايجابي، حيث تم توزيع الدوائر حسب خطة محددة وخصوصا في ظل الحديث عن قانون اللامركزية، الأمر الذي يعطي خيارا أوسع للناخب ولا يحصر النائب بمنطقة معينة وانما يكون همه كامل الوطن.
وحول اعتراض عدد من الأحزاب على قانون الإنتخاب الجديد، أكد المصري ان رفض القانون بهذا الشكل هو خطوة صعبة ويجب تعديلها، انا استمعت لبيان الاحزاب، و كنت افضل ان يطالبوا بتعديل القانون وليس رفضه، حيث قد يؤدي هذا الموقف الى ارجاعنا الى قانون الصوت الواحد.
وأكد طاهر المصري انه شخصيا ضد "الكوتا" من حيث المبدأ، حيث تعددت الكوتا وكثرت في الأردن ، مضيفا :" صارت في وقت حتى نمر السيارات صارت كوتة".
واضاف :" انا ضدها ولكن في موضوع الانتخاب والتمثيل يبدو انو ما في طريقة الا ان نبقي كوتة المرأة والمسيحيين والشركس والشيشان، فأنا على مضض اقبل بها".
ورد المصري على سؤال حول مدى تحقيق قانون الانتخاب الجديد للحكومة البرلمانية قال المصري :" ليس حاليا و ليس بهذا المجلس على الاقل ، فهي تحتاج الى ترسيخ الاحزاب وتقويتها، وهذا الامر يحتاج الى وقت حتى نتعلمه ، فالذي التي حصل داخل مجلس النواب ليس مشاورات، فلا يوجد احزاب ولا تكتلات قوية فيه ، وتكون تلك النقاشات خاضعة لاجندات خارجية وما يسمى الـ "شانات ".
وشدد المصري على انه لا يظن تكون للشد العكسي تأثير بتعطيل القانون، لأن قوى الشد الايجابي وعلى رأسها جلالة الملك اقوى بكثير.
وحول نسبة الحسم في الترشح والانتخاب قال المصري : "اقترحنا ان تترك تقديرها للجهة المعنية وهي الداخلية او الحكومة واعتقد انها ستكون بنسبة 1 – 2 % وليس اكثر".
وأكد المصري خلال استضافته في برنامج نبض البلد الذي يبث عبر فضائية رؤيا انه من الخطأ ربط الهيئة المستقلة للانتخاب بديوان الخدمة المدنية فهي جسم مستقل ولا يجوز ربطها مع اي جهة شأنها شأن المحكمة الدستورية.
ووصف المصري قانون الاحزاب بأنه "عادي ، ولا يوجد به شيء خلاق او ابداعي، فالمهم الممارسة والاجواء التي يعمل فيها، وجلالة الملك لم يوقع عليه بعد وانا لا اعلم ما يعنيه هذا الأمر".
وأكد المصري ان البلديات يجب ان تكون هي المؤسسات الأهم في المملكة ولكن الحكومة أخذت صلاحيات البلديات وبالتالي افلستها من الخدمات والميزانية ، فاللامركزية تشجع على اعادة صلاحيات البلديات والتي سيؤدي الى ان تصبح المرتكز الاساسي للخدمات .
وحول تجربة اللامركزية، قال المصري :" لم نجربها سابقا، واذا استطاع المجتمع والقانون تطوير حكم محلي محدود للمحافظة سيكون هو وقانون البلديات مكملان لبعضهما للوصول الى خدمة المجتمع".
واضاف رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري :" الحياة متطورة ومتجددة، والحكومة تجدد قوانينها وتشريعاتها، والمجتمع يتغير، والوضع الاقتصادي اليوم صعب جدا، يحتاج اصلاح، وليس قوانين وحسب، ولكننا بحاجة الى اصلاح النفوس امام الارهاب والتطرف والانقلاب الفكري".
وفي معرض اجابته عن نظرته الى الوضع الفلسطيني، وصفه بـ "المخربش" ، فهنالك استياء من توقف العملية السياسية ، والسلطة تشعر بمعنى الاتفاق الامريكي الايراني وان اسرائيل تطالب بقبض الثمن من هذا الاتفاق والثمن هو في فلسطين".
وفي سوريا والعراق ، قال المصري :" حتى اليوم لم يتم تحديد المشهد وهنالك جهود تسوية سياسية بعد دمار سوريا، وهنالك جهود لتطبيق نظام الحكم في العراق بحيث يكون ثلاثيا.
واضاف المصري ان هنالك فعليا وعلى أرض الواقع منطقة عازلة بين الأردن وسوريا وتحكمها أطراف سورية معارضة، وهي موجودة لأغراض انسانية لا سياسية.