قانون الانتخابات على طاولة نبض البلد
رؤيا – معاذ ابو الهيجاء - ناقشت حلقة نبض البلد الثلاثاء، مسودة قانون الانتخابات وبعض تفاصيل القانون، حيث استضافت كلا من عضو مجلس الاعيان المهندس موسى المعايطة ، ومن تحالف نزاهة لمراقبة الانتخابات محمد الحسيني.
ووصف المهندس موسى المعايطة توقيت إعلان مسودة قانون الانتخاب بالوقت الممتاز، ان هذا الاعلان هو بمثابة هدف ذهبي للحكومة، مضيفا أن القانون على صعيد المضمون تخلص من معضلة الصوت الواحد.
وقال إنني اخمن سياسيا بأن الحكومة بالاعلان عن هذا القانون قد أطالت ومددت من عمرها حتى وقت حل المجلس النيابي الحالي وحتى وقت اجراء الانتخابات القادمة وهذا امر يسجل لها، معتبرا أن هذا القانون افضل قانون مر على المملكة الاردنية السياسية.
وقال إن مسألة استقالة الحكومة حين اقرار القانون هي مسالة خلافية بين القانونين والدستوريين، فإن استمر المجلس إلى 2017 يعني انه لم يحل أي امضى المدة الدستورية ولم تقم حكومة بحله فقد انتهى تلقائيا فليس بالضرورة أن تستقيل الحكومة بعد ذلك.
وذكر أن الحوار حول القانون سيكون عبر مجلس النواب، فمظم القوانين وضعت في المجلس، والنقاش والحوار تم عبر المجلس، لافتا إلى أن هناك متسع للوقت لنقاشه ليأخذ صفته النهائة.
واكد بان جوهر مشروع قانون الانتخاب هو نفس التوصيات التي خرجت بها لجنة الحوار الوطني عام 2011 فقد أوصت اللجنة باعتماد القائمة النسبية المفتوحة والغاء الصوت الواحد، وكانت تلك اللجنة مؤلفة من كافة التيارات السياسية والاجتماعية، مضيفا أن التوصيات جاءت نتيجة حوار منطقي ومعقول يمثل كافة التيارات السياسية المشاركة.
وأوضح بان مشروع القانون الجديد يختلف عن قانون عام 1989 فهما اي القانونين من عائلتين مختلفتين فقانون عام 1989 فردي متعدد الاصوات، ام المشروع الجديد فهو نسبي يعتمد القائمة النسبية فهو نظام الاغلبية.
وتابع قوله أن اساس لنظام الانتخابي النسبي هو قوائم تشكل و المواطن يصوت للقائمة و للاشخاص فبحسب الاصوات التي تحصل عليها القائمة تحدد مقاعدها في المجلس، ومن يحصل على أعلى الاصوات من المشرحين في القائمة يذهب للمجلس فالمقعد للقائمة وليس للشخص.
وفي معرض رده على الحسنات التي تضمنها مشروع قانون الانتخابات الجديد قال إن القانون الجديد سيشجع الناس على العمل المشترك، ومن خلاله سنصل للحكومات البرلمانية ، ويضعف من توسيع الدوائر لأنه قام على اعتبار المحافظة وحدة واحدة باستثناء المحافظات الكبرى وهذا بدوره سيوحد النسيج الاجتماعي ويضعف العصبيات، بالاضافة إلى أن العالمين في الاحزاب والعمل العام سيكون لهم فرصة أكبر لدخول مجلس النواب، وذلك لان من يشتغل في العمل العام سيبذل جهده لجلب الاصوات.
واضاف بان مشروع القانون الجديد يتيح للناخب اختيار البرنامج السياسي المطروح من المرشحين، وله صوت لاختيار المرشح، كما انه تخلص من مسالة الصوت الواحد.
ولفت إلى أن الحكومة اخذت بعديد الاقتراحات من لجنة الحوار الوطني سواء في موضوع البلديات أو قانون الانتخاب، مشيرا إلى أن ما نسبته 98% من التوصيات اخذ بها وهذا سيعيد الثقة بلجنة الحوار الوطني.
واعتبر تخفيض اعداد مقاعد المجلس أمرا ايجابيا ، لافتا إلى أن القانون الانتخابات يجب ان يوجد ويخلق توافقات بحيث يشعر الناس أنه لا أحد خرج خاسرا حتى نزيل الخصام بينهم.
وقال إن التحالفات العشائرية موجودة ولكن لا يعني وجودها أنه سيكون هناك قوائم على اسس عشائرية فلا يوجد خوف من هذه المسألة لأنه لا يعني وجودها الاجماع على شخصية واحدة.
ورأى أن الدوائر الانتخابية يجب أن يكون لها قانون خاص بها، وهذا ما سارت عليه المملكة في كل المراحل فيجب ان يكون هناك نظام ملحق بالقانون.
واكد على ضرورة وجود البطاقة الانتخابية لأنها تحدد مركز الاقتراع حتى لا يتكرر مركز الاقتراع عند الناخب وهذا يحافظ على نزاهة وشفافية الانتخابات.
واشار إلى أن المال السياسي أو ما يسمى بالرشوة السياسية ظاهرة موجودة، وقد تاخذ اشكالا مختلفة فالاحزاب التي تحارب المال السياسي، تقوم بتوزيع الطرود على المنتخبين لكسب اصواتهم، لافتا إلى أن القوائم النسبية ستخف من ظاهرة المال السياسي لأنه اعداد المشرحين.
وبين ان مشروع القانون الجديد لم يحدد سقفا للحملة الانتخابية، وهذا سيأتي لاحقا.
وختم حديثه بالقول:" إنه وبعد وضع هذا القانون لم يعد لاحد مبرر في مقاطعة الانتخابات النيابية، معتبرا أن من يقاطع لا يريد ممارسة العمل السياسي، وانه يدين شخصيا هذا العمل رغم أن للجميع حق المقاطعة".
من جهته قال محمد الحسيني إن قانون الانتخاب تأخر كثيرا حتى صدر، ومضمونه ايضا تاخر كثيرا لأن المطالبات كانت منذ 1996 بالغاء قانون الصوت الواحد.
ولكن اختيار الحكومة هذا التوقيت هو تصرف ذكي ومهم.
واضاف اتوقع أن يرسل للنواب سريعا جدا دون المرور بخطوات كثيرة، وسيناقش سريعا في المجلس، فلن يكون نقاش هادئ للفترة المتبقية من عمر المجلس، فسيكون اقراره سريعا.
وذكر أنه إن اقر المجلس القانون هل سيحل أم الحكومة ستحله هذا محل جدل وخلاف.
وذكر أن مشروع قانون الانتخاب الجديد يختلف عن قانون الانتخاب في عام 1989 لأن قانون 1989 فردي والجديد يعتمد نظام القوائم، فبحسب ما تحصل القائمة من اصوات تاخذ المقاعد، ثم من ذات القائمة يختار أعلى من حصل على الاصوات ليذهب لمجلس النواب.
وبين أن مشروع القانون الجديد مطبق في العراق وفي أجزاء من ألمانيا فهو ليس بالقانون الغريب، مضيفا بأن القائمة النسبية المفتوحة منتشر في ارجاء كثيرة من العالم.
واكد بأن مشروع القانون الجديد يحقق العدالة في التمثيل، ويحقق رغبة الناخب في اختيار من يريد من القائمة.
واعتبر مشروع القانون الجديد خطوة إلى الامام ، وهو افضل من قانون 1989، مشيرا إلى أنه خطوة أولى إلى حين يتماسك مجلس النواب ثم يتم الانتقال لما هو أفضل.
ولفت إلى أن البعض يظهر تخوفا من القانون الجديد من حيث أن القوائم قد توجد خلافا ومشاحنات بين المرشحين.
وقال إنني لا اتوقع حصول تحالفات عشائرية، وهذا لا يمنع تشرح وجهاء العشائر للانتخابات، فالارقام تشير إلى صعوبة تحقق ذلك وهذا امر مستبعد.
واشار إلى أن كل القوى السياسية ترى بالقانون نقلة نوعية حتى الإسلاميون اثنوا عليه.
وأوضح بأنه ضد وجود نظام خاص بالدوائر الإنتخابية، داعيا إلى أن يتم دمج البدو بالدوائر الانتخابية لان عدم دمجهم يعتبر ظلما.
واضاف بأن الهوية المدنية تكفي للناخب ولا داعي لاصدار بطاقات انتخابية، لان السجلات في هيئة تنظيم الانتخابات تحدث في العام مرتين، فالسجلات نظيفة ونزيهة، بالاضافة إلى أن الهوية المدنية محمية من التزوير وأن الانتخاب صار على مستوى المحافظة.
وحول المال السياسي والقضاء عليه قال لن نجد اي قانون يحارب المال السياسي فبيع وشراء الاصوات يوجد عليه عقوبات، ولكن المشكلة في تنفيذها لأن تنفيذها ليس بالامر السهل، داعيا إلى تشديد العقوبات على من يستخدم المال السياسي لشراء الاصوات، وايجاد حملات توعية حقيقة بمخطار المال السياسي.
وختم قوله بأنه وبعد وضع مسودة القانون الجديد لم يعد هناك سبب لأحد لمقاطة الانتخابات.