نبض البلد يناقش ظاهرة اطلاق العيارات النارية في الافراح

محليات
نشر: 2015-08-29 19:25 آخر تحديث: 2016-07-28 13:50
نبض البلد يناقش ظاهرة اطلاق العيارات النارية في الافراح
نبض البلد يناقش ظاهرة اطلاق العيارات النارية في الافراح

رؤيا - ناقشت حلقة نبض البلد السبت، قضية إطلاق العيارات النارية في الأفراح، حيث استضافت كلا من أستاذ علم الاجتماع د.صبري اربيحات، ومن حملة " لاتقتلني بفرحتك" علاء البشيتي ، و رئيس جمعية السلط لمكافحة إطلاق العيارات النارية محمود عطيات.

ودعا الدكتور صبري اربيحات إلى تطبيق القانون بالتزامن مع حملات توعية للقضاء على ظاهرة اطلاق العيارات النارية في الافراح و المناسبات، معتبرا هذا السلوط مخالفا للقانون وسلوك إجرمي.

واضاف أن اقتناء السلاح هو خاصية للدولة وتحتكرها الدولة لفرض ارادتها على الناس من أجل الصالح العام، وأن وجود أناس يحملون السلاح يعني أنهم تعدوا على سيادة الدولة، وهذا ايضا تقويض للقانون الذي يعتبر الناس متساون في المجتمع، فمن يحمل السلاح يعني أنه أقوى من الذي لا يحمل، أي يملك قوة أكبر، وهذا يعني الغاء التساوي حيث يمكن أن يفرض ارادته على الاخر بالقوة وهذا سلوك غير حضاري وغير مقبول وانتهاك للأمن بين الناس.

وأوضح أنه في السابق كان القانون يبيح حمل السلاح، وكان هذا الامر له مبرراته، حيث كانت مراكز الشرطة محدودة وغير منتشرة في كل مكان، ولكن الان اصبح الامن موجودا في اغلب المناطق حيث أن الدولة تنفق على الامن الداخلي والخارجي نحو 30% من ميزانيتها.

وبين أن ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية جاءت في السابق حيث كانت البيوت متباعدة ومتناثرة فكان الناس يريدون اظهار امتلاكهم للقوة والردع،  وايضا كانوا يطلقون الاعيرة النارية  كوسيلة اخبار أن لديهم مناسبة ما.

وتابع قوله أن شيوخ العشائر والوجهاء كانوا يريدون اظهار أنفسهم متميزين عن غيرهم في إظهار الفرح فكانوا يطلقون الاعيرة النارية في المناسبات والافراح.

وقال إن اطلاق الاعيرة النارية يعود على الفاعل اي مطلق الرصاص بالشهرة، وكانه يرسل رساله لمن يريد الإعتداء عليه أو على منزله أن لديه وسيلة ردع.

وأكد ان منع اطلاق الاعيرة النارية هو تعزيز لهيبة الدولة، وأن اطلاق الاعيرة النارية هو تهديد واضح لهيبة الدولة وقدرتها على اشاعة الطمأنينة.

ودعا إلى التحرك الثقافي لعلاج هذه الظاهرة، ومحاربة الاغاني التي تتحدث عن اطلاق الاعيرة النارية.

واشار إلى أن مناطق الجوار فيها اسلحة، وهناك تهريب لها، وتجار مختصون في تهريب الاسلحة، بالاضافة لوجود منافذ تسمح بدخول السلاح منها.

ورأى أن هناك تساهل مع حملة الاسلحة ممن لهم صلات أمنية، مضيفا أن الاجراءات الامنية وسياستها في ضبط هذه الظاهرة تختلف من وقت للآخر فقد يتساهل الامن في هذه الظاهرة في بعض الظروف.

وقال إن هناك دوافع عميقة في العقلية الروعية التي تحكم سلوكنا فبعض الناس ينتشي حين تطلق الاعيرة النارية، وهذا يعني أن جذور الظاهرة موجودة في مجتمعنا.

ودعا إلى علاج هذه السلوكيات من خلال حملات مجتمعية تتوجه لمناطقة معينة وتتصل مباشرة مع الناس، مضيفا أن هناك 400 جمعية ثقافية مرخصة في المملكة فلما لا يدخل على قوائم عملها محاربة هذه الظاهرة من خلال التواصل وحث الناس على ترك هذه الفعل الخطير لانه يهدد حياتنا وأمننا.

ولفت إلى أن المبادرات الشعبية لمحاربة هذه الظاهرة يجب أن تتوجه للمجتمع وليس للاعلام.

من جهته أكد علاء البشيتي من حملة " لاتقتلني بفرحتك"  أن حملتهم انطلقت من دوافع ثلاث أولها هي مقولة الملك حسين الانسان اغلى ما نملك، والثانية أن الاسلام يحرم قتل النفس، والثالثة نخوة تميز الشعب الاردني.

وبين أن التجاوب مع الحملة لقي تكاتفا شعبيا غير مسبوق، لافتا إلى أن التكاتف كان بين المواطن ورجل الامن، لأن رجل الامن لا يمكنه أن ينجز عمله دون التبليغ عن اطلاق النار حتى يقوم بالاجراء المناسب.

وقال تم تسجيل 1500 حالة اطلاق نار في عام 2012 و 2400 حالة اطلاق نار في عام 2014.

وبين أن البنود الرئيسية  للمبادرة تقوم على مغادرة موقع الحفل حين اطلاق اي اعيرة نارية، وعدم المسؤولية القانونية والعشائرية عن مطلق النار وعدم التوسط له عند الاجهزة الامنية والقضائية.

وقال تم التوقيع من قبل نواب واعيان وشيوخ عشائر ووجهاء على وثيقة تمنع اطلاق النار وتحارب هذه الظاهرة حيث وصل عدد الموقعين 50 شخصا.

وأكد أن محاربة ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية بدأت تاخذ منحى قانوني، وأن الحملة اصبح لجهدها اثر ملموس على الواقع.

وطالب من المشرعين تغليظ العقوبة  على مطلقي الاعيرة النارية وعدم الاخذ بالمسؤولية القانونية بالاسقاط.

وقال لابد من تغيير الثقافة المجتمعية حتى تعالج هذه الظاهرة من خلال حملات التوعية.

واكد أن القائمون على الجمعية لديهم خطة عمل واضحة ستكون من خلال العمل مع المجالس البلدية والمحلية ومع شيوخ العشائر، وان المجتمع هو من سيحكم على جهدنا في الاخر.

من جهته أكد رئيس جمعية السلط لمكافحة إطلاق العيارات النارية محمود عطيات أن هذه أول جمعية مسجلة على متسوى الوطن العربي وسجلت عام 2000، ومنذ ذلك الوقت وهي تحارب وتكافح هذه الظاهرة.

واضاف أن فكرة الجمعية جاءت بعد أن اصيب احد الشباب بطلق ناري طائش وصرف اهله كل ما يملكون لعلاجه ثم توفي، ومنا هنا تم تاسيس الجمعية.

واكد أن ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية بدأت تستفتحل في المجتمع ولابد من التصدي لها.

وذكر انه في 2008 صدرت فتوى من قاضي القضاة  تعتبر مطلق النار قاتل عمد سواء اصيب الشخص أمامه أم لا.

وبين أن الجمعية عقدت مؤتمرات كثيرة مع جميع مدراء الامن العام، ونظمت فعاليات ومسابقات واصدرت كتب تتحدث عن هذه الظاهرة.

ولفت إلى انه بعد الربيع العربي واثناءه بدأت السلحة تتدفق وتنتشر ما زاد من  انتشار هذه الظاهرة.

وذكر أن هناك متعهدون لاطلاق الاعيرة النارية ومعنى ذلك أننا نرى في بعض الاعراس تجمع أكثر من 10 اشخاص ويطلقون النار في وقت واحد بشكل كثيف.

ودعا إلى حملة  قوية لعلاج الظاهرة، من مثل الانسحاب من الافراح التي يتم فيها هذا العمل الخطبر، وتعديل الفكر لدى الناس، وتوبيخ من يطلق النار.

واكد أن التوقيع على المبادرات واطلاقها لا فائدة منه إن لم يكن هناك تشريعات تعتبر هذه الافعال غير قانونية، وتفعل العقوبات ضد مرتكبيها.

وختم قوله " أن نسبة من يطلقون الاعيرة النارية لا تتعدى 200شخص فإن تم ردع  5% سيرتدع الاخرون ونقضي على هذه الظاهرة ونحل جمعيتنا ونرتاح".

أخبار ذات صلة

newsletter