ملف الأسبوع - مطالبات بتخفيض اسعار المشتقات النفطية بنسبة تصل لغاية 12% نهاية الشهر الحالي
رؤيا – عبدالله الكفاوين - يطالب خبراء واقتصاديون, الحكومه بتخفيض أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح بين عشرة إلى اثني عشر في المئة، في التسعيرة المنتظر إقرارها نهايه الشهر الجاري.
ويستند الخبراء في هذه المطالبة إلى انخفاض معدل سعر خام برنت في الأسواق العالمية بنسبة تقارب اربعه عشر في المائة عن المعدل الذي اعتمدته الحكومة في التسعيرة السابقة النافذة منذ بداية الشهر الحالي.
يقول هؤلاء ان هذا الانخفاض يجب ان يتبلور عبر تخفيض اسعار مختلف أصناف المشتقات النفطية, بالإضافة إلى خفض أسعار الكهرباء التي يتم توليدها في الأردن عبر الغاز الذي انخفضت أسعاره العالمية.
في المقابل ثمه محللون اقتصاديون يرون احتماليه الا تعكس الحكومه في تسعيرتها المقبلة نسبه الخفض كامله كما هي عالميا,, في محاولة منها لتحقيق عوائد من الضرائب المفروضة عليها خصوصا من البنزين، مستندين في رأيهم الى ما لجأت اليه في السابق، التقرير التالي للزميل عبدالله الكفاوين يسلط الضوء على آليات تسعير المشتقات النفطية.
وكانت اسعار سعار النفط قد سجلت أدنى مستويات لها في ست سنوات ونصف، ولم تشهد أسعار المحروقات والكهرباء والنقل وكل القطاعات التي لها صلة في المملكة أي انخفاض.
ووفق تقرير التجارة الخارجية لدائرة الاحصاءات العامة سجلت الفاتورة النفطية للمملكة خلال النصف الاول من العام الحالي، تراجعا بمقدار وصل تقريبا الى (مليار دينار ) 1.0666 مقارنة مع النصف الاول من العام الماضي، اي بنسبة 47 %
الية تسعير المشتقات النفطية حيرت الغالبية العظمى من المراقبين فبالنظر الى اسعار عالمية يقال انها تعتمد في التسعير او حتى تؤخذ كمؤشر تفقد المنطق.
في الشهر الاول من العام الماضي بلغ سعر خام برنت ١٠٦.٤ دولار ليسجل بنزين اوكتان ٩٠ - ٨٣ قرشا للتر الواحد وفي نفس الشهر من العام الحالي سجل برنت ٥٦ دولار ليباع الاوكتان ٩٠ ب ٥٩ قرش
وفي الشهر الرابع من ٢٠١٤ بلغ برنت ١٠٨ دولار ٨٣٨ قرشا في حين بلغ برنت هذا العام في نفس الفترة ٦٨.٤ دولار وبيع اوكتان ٩٠- ٦١٥ قرش
وبالنظر الى آلية تسعير المشتقات النفطية المعلنة فانها تمر في اربع مراحل اساسية لتصل الى سعر البيع.
المرحلة الاولى وهي الشحن وكلفه وتوابعه، والمرحلة الثانية تبدأ بعد الوصول للعقبة وتضم ستة بنود من رسوم وغرامات وفاقد ونقل، والمرحلة الثالثة تبدأ بوصول المشتقات النفطية الى مصفاة البترول الاردنية وفيها اربع بنود وتأخذ حصة الاسد من التسعيرة ، والمرحلة الرابعة وهي سعر الجملة والتوزيع وفيها خمسة بنود لنصل اخيرا للسعر النهائي الذي سيحمله المواطن .
اما في هذا الشهر ولغاية اعداد التقرير فكان معدل برنت ٤٨ دولار للبرميل اي بانخفاض نسبته ١٥ بالمئة عن الشهر الماضي فهل سينعكس هذا الانخفاض على التسعيرة الجديدة ؟؟؟
تعتمد شركة الكهرباء الوطنية في سد احتياجاتها من الوقود على التسعيرة المعلنة من قبل مصفاة البترول الوطنية وبالتالي انخفضت خسائر الشركة خلال فترة 7 شهور الاولى من العام الحالي إلى 246 مليون دينار مقارنة بـ690 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي، بحسب تصريحات مدير عام الشركة عبد الفتاح الدرادكة.
اذا نحن امام وفر تستفيد منه الحكومة على حساب الشعب وتحت غطاء تحرير الاسعار وفي تقارير صحافية لمحللين اقتصادديين قدروا قيمة الارباح التي حققتها الحكومة ب ٢ مليار دينار تنقلها وتتصرف فيها لبنود اخرى ويعتقد انها تذهب لسداد التزامات اخرى.
في ضل غياب الشفافية برأي المواطن فهل ييحق له ان يتساءل عن المدة التي سيستمر فيها استنزافه ؟