ضبابية تلف مشروع تأهيل مدرج مطار الملكة علياء

اقتصاد
نشر: 2015-08-24 22:16 آخر تحديث: 2016-08-06 17:20
ضبابية تلف مشروع تأهيل مدرج مطار الملكة علياء
ضبابية تلف مشروع تأهيل مدرج مطار الملكة علياء

رؤيا - الرأي - خلصت المفاوضات ما بين مجموعة المطار الدولي والحكومة إلى ترميم المدرج الشمالي لمطار الملكة علياء الدولي بقيمة 15 مليون دينار يدفعها المستثمر على ان تخصم من ايرادات الحكومة في المطار.
وستضاف الـ 15 مليون دينار المتفق عليها أخيرا إلى 32 مليون دينار كانت الحكومة دفعتها لمقاول اوكلت اليه مهمة اعادة تاهيل المدرج قبل بضعة سنوات غير انه «اي المدرج» لم يلبي المواصفات لتدفع الحكومة في المحصلة 47 مليونا لتأهيل المدرج ذاته.
ويكتنف المدرج الذي بدأ المستثمر في المطار اعمال تأهيله فعلا غموضا واستفسارات لم توضحها اي جهة رسمية، وفق مراقبين، سوى ان المدرج لم يلب المواصفات عقب تأهيله وبقي قابعا على حاله سنوات ما يطرح تساؤلات عن الشخص أو الجهة التي تتحمل مسؤولية اعباء المدرج وتعثره طوال هذه الفترة، في وقت ذكر فيه ديوان المحاسبة في تقريره الاخير ان موضوع اعادة تأهيل المدرج الشمالي للمطار لا يتم التطرق له  بشكل سليم من حيث كلف العمل الاضافية ولا يوجد دراسات مالية وفنية جاهزة معتمدة بخصوصه .
وقالت اوساط في قطاع الطيران لـ «الرأي» أن المقاول الذي نفذ مشروع تاهيل المدرج مقابل 32 مليون دينار في المرة الاولى استعان بشركة هولندية خبيرة في تنفيذ مدارج الطيران غير ان تلك الشركة الهولندية كانت وهما ولا سجل لها في هولندا .
وتساءلت الأوساط ذاتها أيضا كيف قبلت اللجان المشرفة على المدرج خلال فترة ترميمه واستكمالها استلام المشروع بالغ الاهمية والمكلف جدا في حينه، سيما وأنه ثبت فيما بعد انه لا يلبي مواصفات الطيران والسلامة الجوية من حيث الاقلاع والهبوط.
وللمدرج حكاية عمرها سنوات، كانت تنوي فيها الحكومة تنفيذ اعمال صيانه له تتعلق فقط بالانارة قبل 10 سنوات تقريبا وبكلفة تقريبية قدرت بـ5 ملايين دينار ليخلص الامر بعدها إلى حاجته لترميم كامل، ليمضي الوقت وتوكل مهمة الامر لمقاول لم ينفذ المشروع بمواصفات الملاحة الجوية وسط تساؤلات فيما اذا تسلم هذا المقاول المشروع بموجب عطاء ام تلزيم .
مجموعة المطار الدولي المسؤولة عن مطار الملكة علياء طالما شكت من عدم اهلية ذلك المدرج بسبب ضغط الطيران المتزايد وحركة المسافرين النامية بقوة باعتبار ان مدرج واحد في المطار لا يواكب الحركة الجوية المتزايدة وعليه قبلت تنفيذ اعادة تاهيل المدرج المعاد تاهيله اصلا بقيمة 15 مليون دينار على ان تخصم المجموعة ذلك المبلغ من ايرادات الحكومة السنوية من تشغيل المطار.
وتحصل الحكومة ما نسبته 55% من مجمل ايرادات المطار بموجب الاتفاقية الموقعة مع مجموعة المطار الدولي لمدة 25 سنة.
واستقبل مطار الملكة علياء الدولي 7.089 ملايين مسافر خلال عام 2014، مسجلاً ارتفاعاً ملموساً في أعداد المسافرين السنوية بنسبة 9 بالمائة مقارنةً مع عام 2013، وحقق مطار الملكة علياء الدولي خلال عام 2014 أرقاماً غير مسبوقة في تاريخه، حيث تخطّت أعداد المسافرين الشهرية 500 ألف مسافر خلال شهري كانون الثاني وشباط، و600 ألف مسافر خلال شهري نيسان وأيار، أما شهر آب فقد سجّل ما يزيد عن 700 ألف مسافر وشهر أيلول أكثر من 600 ألف مسافر، وذلك مقارنة مع نفس الأشهر من عام 2013.
وكانت تقارير صدرت من منظمة الطيران الدولية «ايكاو» وهيئة الطيران المدني بان المدرج في ظروفه الحالية يشكل خطرا على سلامة الملاحة الجوية الدولية، وانه اسوأ بكثير مما كان عليه الوضع قبل اعادة التأهيل.
وقالت المنظمة الدولية في تقريرها انه غير آمن بالقدر الكافي نتيجة وجود تشققات على سطح المدرج وعدم مطابقة منطقة الأمان في نهاية المدرج للمواصفات وغيرها من الاسباب.

أخبار ذات صلة

newsletter