نبض البلد: الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الرمثا
رؤيا – رامي عيسى - ناقشت حلقة نبض البلد التي تبث عبر فضائية رؤيا الاوضاع الامنية والاقتصادية التي تمر بها مدينة الرمثا شمال المملكة، حيث استضافت كل من عدنان الزعبي مساعد أمين عام وزارة المياه والري و الدكتور خالد الشقران مدير مركز الرأي للدراسات.
وأكد الدكتور خالد الشقران ان الجانب الامني في مدينة الرمثا يشهد حالة من الخطر والخوف نتيجة سقوط القذائف من الجانب السوري وبسبب ما يحصل في المباني والمساكن من غلاء كبير وأزمة نتيجة اللجوء السوري، مضيفا أن المدينة تشع عندما تسقط عليها البراميل المتفجرة من المروحيات وهذا يسبب حالة من الهلع والقلق والخوف لاهالي المدينة.
وطالب الشقران في حديثه من المجتمع الدولي ان يحمي مدينة الرمثا بتأمين مناطق امنة من شدة المخاطر التي تواجهها المنطقة، موضحا ان الاردن يمكن أن يستفيد من هذه المناطق بان تتيح عودة الكثير من اللاجئين السوريين وتتخلص من القذائف الطائشة وخطر التطرف.
واعتقد ان من الضروري ان تضعط الاردن على المجتمع الدولي بتوفير مناطق امنة لاهالي الرمثا وأقصد بالمناطق الامنة البعيدة عن القتال في المنطقة .
وصرح الشقران بقوله" انا لا احمل الاردن المسؤلية بتوفير المناطق الامنة، بل أحمل المجتمع الدولي " وأدعو المجتمع ان ان يتحمل المسؤولية، ولا أقبل الأردن ان يتورط بها.
وأضاف الشقران في حديثه ان لمطالب تتلخص بضرورة زيادة الحكومة من مطالب الناس بالصحة ، وأزعم ان مدينة الرمثا قد "ركب فوقها مدينة أخرى ، وأعتقد ان مدينة الرمثا أصبحت منكوبة والدعم الحكومي أصبح دون المستوى المطلوب، وعندما تمشي في شوارع الرمثا تشعر انها أصبحت منكوبة بالفعل" حسب قوله.
واشار الشقران الى ان اهالي الرمثا يشعرون بالقلق والخوف نتيجة القذائف التي يسمعونها.
بين ان الجانب الاقتصادي في الرمثا بانه يجب على الحكومة ان تنظر في امكانية تخصيص لجنة لموضوع التوظيف وان الحكومة قادرة على توظيفهم بعد ان كانت الرمثا تعج بالنشاط الاقتصادي، وان الوضع في الرمثا محزن، حسب وصفه.
وقال الشقران ان اهالي الرمثا بحاجة الى مشروعات كبيرة والتركيز في توجيه المساعدات التنموية والمنح والقروض المتعلقة بالمشروعات، فيما بين ان وزارة التخطيط لديها بيانات عن هؤلاء العاطلين عن العمل والتركيز على مصادر التمويل لانعاش الحالة.
وأشار مساعد أمين عام وزارة المياه والري عدنان الزعبي ان الاوضاع التي يعاني منها اهالي مدينة الرمثا صعبة وتخلق حالة من الهلع والخوف وهناك خوف من سقوط القذائف من الجانب السوري، فيما ذكر ان القذائف تسقط بالعادة في مناطق خالية الا ان ولأول مرة سقطت على السوق التجاري مسببا استشهاد مواطن اردني واصابة اخر، وبين أن القوات المسلحة مرابطة على الحدود وتقوم بواجبها من اجمل حماية الارن الا ان الطلقة الطائشة لا يوجد لها موعد محدد.
وقال الزعبي الاردن لا يستطيع ان يضغط على النظام السوري والمعارضة وما نريده من الحكومة ان يضغط على المجتمع الدولي، وهنالك الكثير من المناطق الامنة وليس المناطق العازلة، وقال يجب ان يوضع اللاجئين السوريين في هذه المناطق الامنة وايقاف الدعم عن النظام او المعارضة، وايضاح ان الاردن متضرر من اللاجئين السوريين.
فيما أوضح الزعبي في حديثه ان عندما اعلنت الرمثا منطقة منكوبة وهنا نقصد "المدينة واللواء" في تمثل المعايير الاساسية للمنطقة المنكوبة - ركود الاقتصادي وضعف الخدمات تدهور البيئي واضمحلال الدخل والبطالة والفقر المطقع - وان هذه العناصر عندما تتواجد في من حالة مزدهرة الى شبه معدومة ، اعتقد ان هذه المنطقة أصبحت منكوبة.
بالاضافة الى الاضمحلال الاقتصادي أوالتراجع الاقتصادي، دفع المواطنين الذين كانوا ملتزمين بقروض مع البنوك الى بيع منازلهم وممتلكاتهم لسد القروض وخاصة بعد انهيار الاوضاع الاقتصادية، وان المواطنين أصبحوا بحاجة للاموال لسداد الديون .
وبين ان نسبة التوظيف لمدينة الرمثا قليل جدا وان الرمثا أصبحت الان حالة استثنائية ويجب على الدولة تأمين الوظائف للمواطنين لاشعارهم بان الحكومة مسؤولة عنهم، ويجب ان الحكومة ان توظف على الاقل 200 شخص على الاقل لتخفيف العجز الاقتصادي والقيام بخدمات.
وأشار الزعبي الى ان المشكلة في الرمثا لا تحل بتوظيف عدد من ابنائها أو بمشاريع خدمية عامة وانما على الجهات المختصة ان تنظر الى الرمثا بخصوصية وضعها السكاني والجغرافي أسوة بباقي محافظات المملكة.
وأوضح ان الحالة البيئية لمدينة الرمثا حالة يرثى لها ويجب اعطائهم مشاريع مائية بزايدة كميات المياه لاشعار المواطن في الرمثا ان الحكومة تعمل ولا تقول بالامكانيات والظروف.
وقال الزعبي ان الاهالي لا يشكون من الوضع الامني ونحن لدينا الثقة بالقوات المسلحة بانه لن تصل الينا النار المشتعلة في الداخل السوري وواثقون من حكمة القيادة ونحن "نقود الدفة بالشكل الممتاز" بحسب قوله.
واضاف : "اعتقد انه من السهل جدا على الحكومة اذا قامت بخطة بسيطة منها التوظيف بمصانع مدينة الحسن الصناعية ورفع رواتبهم من 120 مقارنة مع الرواتب التي يقبل بها السوريين وان هذا الموضوع يكثر من الاتجار في المخدرات والاسلحة مع ان هذه الحالة لم تكن موجودة بالرمثا سابقا".
من جهته قال محافظ اربد سعد شهاب ان الوضع الأمني في الرمثا مستقر هذه الايام وان كافة الجهات المعنية – القوات المسلحة والأمن - تقوم بدورها على أكمل وجه.
واضاف شهاب خلال مداخلة هاتفية مع برنامج نبض البلد ان المشكلة في لواء الرمثا هي الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها سكان الرمثا والتي تعود اسبابها للجوء السوري الكثيف واغلاق الحدود والبطالة.
واشار الى ان عدد القذائف التي سقطت على الرمثا خلال الفترة القليلة الماضية بين 25 - 30 قذيفة جميعها سقطت في مناطق خالية، وان عدد منها سقطت – لأول مرة – في السوق التجاري الأمر الذي ادى الى استشهاد الشاب عبد المنعم الحوراني واصابة شاب اخر يرقد حاليا على سرير الشفاء.
ولفت شهاب الى ان الحكومة قدمت وعودا بقد لقاء مع اهالي اللواء، مشيرا الى ان ابرز الطلبات التي تقدم بها الاهالي هي اصلاح الاوضاع الاقتصادية التي يعاني منها الاهالي.
واضاف ان وزير الصحة قام باصدار توجيه الى مدير مستشفى الرمثا الحكومي بأنه اي حالة تصل الى المستشفى من جراء سقوط القذائف ان يتم نقله فورا الى مستشفى الملك المؤسس.
من جهته اشار عبد السلام ذيابات رئيس غرفة تجارة الرمثا الى ان الرمثا تمر باصعب الظروف عبر التاريخ.
واضاف ذيابات خلال اتصال هاتفي ان الرمثا تلقت وعودا كثير من كافة الجهات الدولية والعربية وحتى الحكومية من اجل تحسين الاوضاع التي يمر بها اللواء الا ان اي من تلك الوعود لم تنفذ على ارض الواقع .
واشار الى ان الازمة الاقتصادية والسكانية التي تمر بها الرمثا جاءت على مراحل، لافتا الى ان قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتخزين اصبحت معطلة بالكامل .
وقال ذيابات ان اهالي الرمثا يعتمدون حاليا على ما نسبته 20% من ابنائها الذين يعملون في وظائف عامة وخاصة فقط وبالتالي فان حجم الضغط الموجود هو كبير جدا، مناشدا الحكومة وكافة الجهات المعنية بمساعدة الرمثا على تجاوز الاوضاع الحالية.
من جهته أكد عضو مجلس الأعيان هاشم الشبول ان مدينة الرمثا منطقة كانت تعج بالنشاط الاقتصادي قبل الأزمة السورية، حيث كان لها دور محوري في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، الا ان تبعات الازمة في سوريا ادت الى ان تصبح الرمثا منطقة منكوبة.
واضاف الشبول خلال مداخلة هاتفية ان أكثر من 90 % من اهالي الرمثا كانوا يعتمدون على التجارة وبالتالي فان توقف النشاط التجاري وارتفاع ايجارات المساكن وغلاء الأسعار سبب أزمة كبيرة للأردنيين في اللواء.
وحول دور الحكومة في اصلاح الأوضاع في الرمثا، أكد الشبول انه لا بد من حل مشكلة البطالة الهائلة، عن طريق عمل مصانع ومعامل، مشددا على ان على الحكومة وكافة الوزارات المعنية ان تنظر الى الرمثا بعين "العطف" وان تساعد المواطن الرمثاوي على النجاة من الغرف في الأوضاع الحالية.