النسور: خسرنا ما لايقل عن5 مليارات دينار بسبب ما يسمى بالربيع العربي

الأردن
نشر: 2014-04-28 15:16 آخر تحديث: 2016-07-24 17:00
النسور: خسرنا ما لايقل عن5 مليارات دينار بسبب ما يسمى بالربيع العربي
النسور: خسرنا ما لايقل عن5 مليارات دينار بسبب ما يسمى بالربيع العربي

رؤيا - بترا - أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الحكومة ستتقدم خلال العام الحالي بقانوني بلديات واحزاب جديدين مثلما ستتقدم خلال العام القادم او الذي يليه بقانون انتخابات جديد.

واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بان هذه القوانين الاصلاحية ستسهم في تعزيز وتجذير الحياة السياسية والتجربة الديمقراطية والبرلمانية .

جاء حديث الدكتور النسور هذا خلال محاضرة القاها اليوم الاثنين بالدارسين في دورتي الدفاع الوطني والحرب بكلية الدفاع الوطني الملكية مؤكدا ان هذا البلد هو بلد انتخابات حيث اجريت خلال العام الماضي الانتخابات النيابية والبلدية وانتخابات غرف التجارة مثلما سيتم بعد نحو اسبوع اجراء انتخابات غرف الصناعة.

وشدد النسور على ان هذه الانتخابات تمت بصورة نزيهة وبكل هدوء ولم تسجل خلالها حالة تلاعب واحدة او عنف ولا مزاعم او اتهامات بالتزوير او التدخل في جميع مجرياتها مؤكدا ان هذا النهج والانجاز في اجراء الانتخابات سيستمر في كل انتخابات قادمة.

وأعرب عن اعتقاده بان الاردن يمثل حالة تستحق الدراسة نظرا للنجاحات التي حققها على اكثر من صعيد في ظل اوضاع غير مستقرة تعيشها المنطقة.

ولفت الى ان الاقتصاد الاردني وهو اقتصاد بسيط لا يتجاوز حجمه 30 مليارا خسر خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب ما يسمى بالربيع العربي ما لا يقل عن 5 مليارات دينار وهي في ازدياد وليس في نقص، وان هذه الخسارة تشمل كلفة استضافة اللاجئين والامن والحفاظ عليه فضلا عن الكلف المتأتية من انقطاع التجارة والنقل وحركة الطيران والذين فقدوا عملهم ودراستهم وشراكاتهم في العديد من الدول.

واضاف "وعلى الرغم من ذلك كان لا بد للاردن من اتخاذ قرارات صعبة في اصعب الاوقات واخطرها" بعدما تدهور الاقتصاد تدهورا كبيرا نتيجة عدم اتخاذ مثل هذه القرارات في وقت سابق مؤكدا ان عدم اتخاذ القرار هو اسوأ قرار.

واكد الدكتور النسور ان القرارات التي اتخذها الاردن خلال السنة والنصف الماضية اسهمت في وقف التدهور الاقتصادي لافتا الى ان المؤشرات في صعود لجهة إحداث النمو وتقليل التضخم وعجز الموازنة والعجز في ميزان المدفوعات وتحسين الاحتياطيات من القطع والنقد الاجنبي.

واشار الى ان موازنة العام الماضي لم تزد عن العام الذي سبقه بل كانت اقل حجما من موازنة 2012 وهي حالة لا تكاد تكون موجودة في اي دولة نظرا للحاجة الى زيادة الموازنة سنويا بسبب النمو الطبيعي في اعداد السكان لافتا الى ان موازنة العام الماضي لم تشمل تخفيض مشاريع التنمية بل خصصت للمشاريع الانمائية زيادة بواقع 100 بالمئة عن العام الذي سبقه حيث وصلت الموازنة الانمائية الى 2ر1 مليار مقابل 600 مليون دينار عام 2012 .

ولفت الى ان الحكومة عملت على تخفيض الانفاق في عدة مطارح حيث عملت على تقليص حجم الحكومة وتقليل عدد الوظائف الادارية غير الضرورية ووقف التعيينات تقريبا باستثناء التربية والصحة فضلا عن دمج والغاء عدد من المؤسسات مؤكدا ان الحكومة مستمرة بهذا النهج حتى تصبح الحكومة رشيقة وفاعلة علما بان حجم الجهاز الاداري في الاردن من الاكبر على مستوى العالم مقارنة بعدد السكان.

واشار الى ان احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية ارتفعت من 6ر6 مليار دولار في عام 2012 لتبلغ حوالي 12 مليار دولار نهاية العام الماضي وهذا مستوى مريح وآمن وهو كاف لتغطية مستوردات المملكة لحوالي سبعة اشهر بعد ان كان هذا يكفي لتغطيتها لاقل من اربعة اشهر فقط خلال عام 2012.

وقال رئيس الوزراء ان البنك المركزي الاردني عمل على تخفيض الفائدة مؤخرا بهدف تحفيز الناس على التوجه الى الاستثمارات وايجاد فرص اكبر للتنمية .

ولفت الى ان الصادرات الوطنية زادت بنسبة 5ر2 بالمائة مثلما ان التضخم وعلى اثر تحرير اسعار المشتقات النفطية وزيادة اسعار الكهرباء لمجموعة من الشرائح لم يتجاوز بين 9ر4 الى 5 بالمائة وهو بالحدود الامنة وسيكون التضخم خلال العام القادم اقل بكثير وسيكون حوالي 3 بالمائة ليصبح من افضل النسب في العالم .

واشار الى ان الاستثمارات الاجنبية زادت بمقدار مليار وربع المليار مثلما منحت الحكومة الصناعات الوطنية افضلية ب 15 بالمائة للمواد المحلية دعما للصناعة الوطنية .

وقال لا زالت لدينا مشكلة دعم الخبز بحوالي 300 مليون دينار والتي يستفيد منها المستحق وغير المستحق والاردني وغير الاردني لافتا الى ان أي اجراءات لتصحيح هذا الخلل ستراعي بيع مادة الخبز للمواطن بنفس السعر الحالي دون أي زيادة .

ولفت الى ان قطاع الطاقة يكلف الدولة حوالي 4 مليارات دينار سنويا من اصل موازنة الدولة البالغة 9 مليارات منها مليار و 700 مليون دينار دعم مقدرا خسارة شركة الكهرباء هذا العام بحوالي 900 مليون دينار وسيتم معالجتها خلال السنوات القادمة .

واشار رئيس الوزراء الى انه وبسبب تكرار انقطاع الغاز المصري عملت على ايجاد ميناء للغاز المسال في العقبة سيتم نقله عبر خط الغاز العربي الى محطات الكهرباء في المملكة كما اننا نستطيع تزويد اوبشان شقائنا المصريين من هذا الغاز .

وقال ان المشروع الواعد في مجال الطاقة هو مد انبوب النفط بين الاردن والعراق ليزود الاردن باحتياجاته من النفط وتصدير العراق عبر ميناء العقبة نحو مليون برميل يوميا وامكانية انشاء مصفاة في العقبة مستقبلا لبيع المشتقات النفطية فضلا عن امكانية وصول هذا الخط الى مصر وسواحل المتوسط مؤكدا ان هذا الرباط الاقتصادي ستكون له اهمية سياسية مشيرا الى ان الحكومة ستعمل على انشاء مستودعات لتخزين النفط في العديد من المناطق .

واشار الى ان المملكة وقعت عدة عقود للبدء بمشاريع للطاقة المتجددة واخرها يوم امس لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح وبحجم استثمار يقارب 300 مليون دولار متوقعا مع نهاية العام ان تكون المشروعات التي احيلت عطاءتها حوالي 900 ميجا واط علما بان حاجة المملكة من الكهرباء تبلغ 2400 ميجا واط .

وبشان الطاقة الشمسية لفت النسور الى ان الاردن سيدخل في برامج بهذا المجال مع دولة الامارات العربية المتحدة وسنحاول عمل ربط كهربائي مع المملكة العربية السعودية .

وحول قطاع المياه اشار الى ان مشروع مياه الديسي وفر للمملكة 100 مليون مترمكعب لافتا الى ان مشروع تحلية مياه البحر الاحمر سيوفر 100 مليون مترمكعب اخرى وهذا سيشكل انفراجا في هذا القطاع ومشيرا الى ان الحكومة دخلت العام الماضي بمشاريع مياه لمواجهة اللجوء السوري بقيمة 750 مليون دينار .

واكد رئيس الوزراء ان الاعتداءات على المياه يجب وقفها لافتا الى ان عدد الابار المخالفة يصل الى الف بئر وانه تم خلال الشهور التسعة الماضية اغلاق 200 بئر مخالفة وستتم معاقبة المعتدين كافة .

وحول قطاع النقل اشار النسور الى مشروع السكك الحديدية الطموح لافتا الى محادثات لربط دول الخليج العربي مع اوروبا واتصالات جدية مع العراق للربط معه وامكانية ايصال هذه الشبكة الى مصر .

وبشان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اشار الى ان شبكة الالياف الضوئية كانت موجودة في الشمال وسنبدا بتوسعتها لتشمل كل مناطق المملكة .

وقال ان الحكومة عملت وعلى اثر التعديلات الدستورية على تعديل التشريعات اللازمة لتتوافق مع احكام الدستور .

وجرى حوار اجاب خلاله رئيس الوزراء على اسئلة واستفسارات الدارسين في الكلية .

وردا على سؤال اعرب رئيس الوزراء عن الامل بان تنتهي قضية اختطاف السفير الاردني في ليبيا بسلام والمحافظة على حياته مؤكدا ان الاردن وسفيرها في ليبيا لم يقترف أي خطا بحق ليبيا او شعبها بكل فئاته .

وبشان الازمة السورية اكد رئيس الوزراء على موقف الاردن الواضح بعدم تدخله في الازمة السورية " فهو لا يساعد النظام ولا يساعد خصوم النظام " منبها بان بعض الفئات التي تحارب في سوريا اذا فشلت سترحل الى بلد اخر " وعلى كل بلد ان يكون مستعدا لذلك " .

وردا على سؤال اكد ان امن واستقرار الاردن مصلحة لجميع الدول العربية وان على الاقطار العربية الشقيقة ان تنظر للاردن نظرة استراتيجية ومساعدته لما فيه مصلحة الاردن ومصلحة كل الدول العربية .

وقال " لدينا في الاردن مشكلة اقتصادية فقط ولا توجد لدينا مشكلة سياسية " مؤكدا ان الشعب الاردني ليس منقسما على نظامه السياسي .

وكان آمر كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية العميد الركن طلال بني ملحم قد رحب برئيس الوزراء في هذا اللقاء مع الدارسين في دورتي الدفاع الوطني والحرب اللتين تضمان 70 دارسا من 17 دولة شقيقة وصديقة و 12 مشاركا من اجهزة الحكومة .

واشار الى ان الكلية اسست بهدف تاهيل واعداد قيادات مؤهلة قادرة على المساهمة في صنع السياسات والاستراتيجيات مؤكدا ان الادارة الرشيدة للدولة تبنى على التخطيط المدروس وان تعمل مؤسسات الدولة معا لتحقيق اهداف الدولة ومصالحها لافتا الى ان برامج الكلية تركز على تزويد الدارسين بالمعارف والخبرات العلمية والعملية .

أخبار ذات صلة

newsletter