آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
نبض البلد: بعد الاتفاق "النووي"..إيران الأقوى في المنطقة

نبض البلد: بعد الاتفاق "النووي"..إيران الأقوى في المنطقة

نشر :  
19:52 2015/7/21|

رؤيا – قاسم صالح – تناولت حلقة نبض البلد التي تبث عبر فضائية رؤيا الملف النووي الايراني والاتفاق الذي توصلت له الدول الكبرى مع ايران وتأثيره على دول المنطقة والأردن.

 

واستضافت الحلقة كل من مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي والوزير الأسبق الدكتور أحمد مساعدة .

 

وقال الدكتور أحمد مساعدة ان الاتفاق النووي الإيراني يعد المحور والرافعة التي ستغير قواعد اللعبة في المنطقة، حيث ان الرابح الأكبر من الاتفاق هي ايران التي اثبتت انها تمتلك حنكة سياسية وديناميكية وصبر ومرونة كبيرة.

 

واضاف مساعدة ان ايران ستسفيد من عدة نواحي من الاتفاق، وابرزها الجانب الاقتصادي مثل استرداد الاصول المالية المجمدة في الخارج والتي تزيد عن 200 مليار دولار، بالاضافة الى اعادة تصدير النفط وفتح باب الاستثمار الاجنبي فيها.

 

واشار الى ان الاتفاق سيؤدي الى تعزيز وجود ايران، وليس بسط نفوذها ، وبالتالي فان عليها ان تتصرف بذكاء مستقبلا، فالاتفاق اعطى شرعية لدور ايران في المنطقة.

 

وحول الدور الامريكي في الاتفاق ومدى استفادتها منه، أكد الدكتور مساعدة ان واشنطن لا تريد ان تكون قائدة للعالم، وهذا الأمر اوضحه اكثر من مرة الرئيس الأمريكي باراك اوباما ، فالولايات المتحدة تريد شركاء أقوياء في المنطقة، وبالتالي فان ايران هي الخيار الأفضل.

 

واضاف مساعدة ان الولايات المتحدة تريد الانسحاب من المنطقة، فهي قد تعبت من قضايا المنطقة، ولكنها تريد ان تخرج بعد تأمين مصالحها، وبالتالي فان ايران هي الخيار الأقوى في المنطقة.

 

واشار الى ان الدور الاقليمي السعودي في المنطقة سينحسر مقابل الدور الايراني ، فلا مشروع سعودي في المنطقة ، لذلك اعتقد انها يجب ان تقدم مقاربات اخرى، ويجب ان تنظر لمصالحها الاستراتيجية بعيدا عن الحروب التي تدار في المنطقة ، حسب قوله.

 

وبالنسبة لدول المنطقة وتأثرها بالاتفاق النووي ، قال مساعدة خلال حلقة نبض البلد :" اعتقد انه سيكون هنالك استقرار اكبر في العراق وسوريا، وسيكون هنالك حلحلة للوضع السياسي في العراق وسيصبح لايران دور ايجابي فيها، و في سوريا سيكون هنالك تعاون في الحرب على داعش ، اما الاستقرار في لبنان، فانه امتداد للاستقرار في العراق وسوريا.

 

وحول تأثير الاتفاق النووي بين ايران والغرب على الأردن، أكد الوزير الأسبق الدكتور أحمد مساعدة :" يقال ان الموقف الاردني سيتأثر، سؤال ما هو الخطر الايراني على الاردن، لا يوجد تقاطعات بين الاردن وايران، وبالتالي لا يوجد اثار سلبية على الاردن من ايران".

 

واضاف مساعدة ان على الاردن ان يعزز مصالحه الاستراتيجية باتجاه ايران وخاصة فيما يتعلق القضية الفلسطينية واستغلال نفوذها الكبير في المنطقة، مشددا على ان تحسين الاجواء مع ايران  يجب ان لا يكون متضاربا مع العلاقة مع الدول الاخرى في المنطقة والعالم.

 

من جانبه قال مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي ان الاتفاق النووي الايراني هو اتفاق تاريخي ، وستتأثر به المنطقة بأكملها.

 

واضاف الرنتاوي خلال استضافته في برنامج نبض البلد الذي يبث عبر فضائية رؤيا، ان الاتفاق المبرم بين ايران والدول الغربية لا خاسر فيه فايران ربحت والغرب كذلك.

 

واشار الى ان هذا الاتفاق يدخل في اطار العامل الذي سيغير قواعد اللعبة في المنطقة مستقبلا، فالاتفاق سيغير قواعد اللعبة داخل ايران لنه سيقوي التيار الاصلاحي المعتدل، مشددا على ان الاتفاق سيكون مقدما لانهاء "ايران الثورة" وبداية" ايران الدولة" والتي من المتوقع ان تبدأ طهران بالتصرف على هذا الاساس.

 

واضاف الرنتاوي ان ايران معنية بانشاء علاقات اقتصادية مع الغرب، وذلك لتعويض الاضرار التي لحقت بالاقتصاد الايراني نتيجة العقوبات المفروضة عليها، متوقعا  دورا ايجابيا لايران على المستوى السياسي في المنطقة وابرزها اطفاء النيران المجاورة.

 

ورجح الرنتاوي ان يقوم العرب بمد أياديهم للتيار الاصلاحي في ايران، وبالتالي تعاون يؤدي الى حل المشكل التي تعاني منها المنطقة،فالاتفاق يوفر فرصة للمنطقة بأكملها، اما معارضة الاتفاق من قبل العرب فهي شماعة لتعليق فشلها الداخلي على ايران.

 

وعن الدور الامريكي ، فقد كان خيار الاتفاق مع ايران هو البديل عن شن حرب ضدها، فتراجع اهتمام واشنطن في المنطقة كان احد اسباب ابرام الاتفاق والالتفات الى اولويات الولايات المتحدة في مناطق اخرى من العالم، بحسب الرنتاوي.

 

واشار الى ان التعقيدات الحاصلة في المنطقة والصراع بين المذاهب والطوائف، ادى الى سعي الولايات المتحدة لابرام الاتفاق مع ايران بصفتها مرجعا للشيعة في العالم، وبالنظر الى ان التعامل مع الاسلام السياسي السني  هو مسألة خطيرة جدا، اما التعامل مع الاسلامي السياسي الشيعي أكثر أمنا وبساطة.

 

واضاف الرنتاوي :" السعودية منزعجة من الاتفاق، منزعجة من النفوذ والتمدد  الايراني، فالأولوية لدى السعودية ليست الحرب على الارهاب وداعش، وانما اصبحت مواجهة النفوذ الايراني، والسعودية لديها فرصة لمراجعة دورها وسياستها داخليا وخارجيا،  فلا يوجد مشروع سعودي لمواجهة المشروع الايراني "، حسب تعبيره.

 

وفي الملفات العراقية والسورية واللبنانية واليمنية  وتأثرها بالاتفاق النووي الايراني مع الغرب، قال الرنتاوي : " هنالك تناغم كبير بين الولايات المتحدة وايران في العراق، وفي سوريا هنالك اجماع شبه تام على محاربة الارهاب وضرورة الوصول الى الحل السياسي، فالمشكلة بينهما هي رأس النظام وضرورة بقاء الدولة السورية، اما في لبنان فان الاتفاق سيكون له اثر ايجابي على حل المعضلة السياسية وتسريع اختيار رئيس للجمهورية ، وبالنسبة لليمن فاعتقد ان معركة عدن ستكون اخر المعارك الكبرى في اليمن وحسمها لصالح تحالف السعودية سيعطي الأخيرة دافعا في المفاوضات المقبلة ".

 

وبخصوص تأثر الأردن من الاتفاق النووي ، قال عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات:" الاردن بدأ عملية تقارب مع طهران قبل الاتفاق، الا ان هذا التقارب تأثر بمشاركته في عاصفة الحزم باليمن ، ولكن الاردن يسير حاليا  في الاتجاه الصحيح في تحسين العلاقة مع ايران".

  • نبض البلد