مؤتمر تربوي لتطوير التعليم مطلع الشهر القادم

محليات
نشر: 2015-07-11 13:21 آخر تحديث: 2016-08-02 02:40
مؤتمر تربوي لتطوير التعليم مطلع الشهر القادم
مؤتمر تربوي لتطوير التعليم مطلع الشهر القادم

رؤيا - تعقد وزارة التربية والتعليم في اليومين الأول والثاني من شهر آب القادم "المؤتمر التربوي لتطوير التعليم " بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء التربويين المحليين والدوليين.


وأكد نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أن المؤتمر يأتي في إطار سعي الوزارة لمراجعة مختلف عناصر النظام التربوي ومكوناته ، وحرصا منها على إحداث التطوير المنشود في البرامج التربوية كافة ، والارتقاء بمستويات آداء النظام التربوي ونوعية التعليم ، إضافة لتبادل الخبرات بين المشاركين فيه ، نظرا لمشاركة العديد من أصحاب الخبرة والكفاءة في أعماله .


وبين الدكتور الذنيبات أن هذا المؤتمر يأتي انسجاماً مع توجهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لإصلاح التعليم،حيث يشهد العالم المعاصر إصلاحاً تربوياً تُوظَّف له كل إمكانات العلم والمعرفة.
من جانبه أوضح الناطق الإعلامي باسم الوزارة وليد الجلاد أن أهمية تطوير التعليم تتجلى في كونه أداة للتحول الاجتماعي الواعي الذي يستفيد من التراكم المعرفي المتجدد ، ويصبو إلى مسايرة التطورات العلمية والتقنية، ويساعد على تسريع النمو الاقتصادي، وتحقيق الازدهار الثقافي والاجتماعي،ويسعى لتحقيق تعلم نوعي وتعليم متميز للجميع، وتوظيف فعال لتكنولوجيا التعليم والمعلومات والاتصالات.


وأضاف اننا اليوم وبعد مرور ثلاثة عقود على انطلاق المؤتمر الأول للتطوير التربوي، يتعين علينا تقويم هذا الحصاد، بأسلوب تحليلي معمق، ورؤية نقدية واعية؛ بهدف الكشف عن مواطن القوة ومواضع الخلل أو الضعف، وتقديم اقتراحات عملية وتوصيات بناءة، تسهم -إلى جانب المجهودات الوطنية المبذولة كافة- في المزيد من التصويب أو التحسين لمسار الإصلاح التربوي، والتثمين لما أنجزَ وتحققَ من نجاحات.


وبين الجلاد أنه يُؤمَّل من هذا المؤتمر رسم خريطة طريق تُبلور خطوات واثقة في اتجاه تحقيق إصلاح عميق، يكون منطلقاً لحوار وطني شامل، تشترك فيه مختلف الأطراف المعنيّة بالشّأن التربوي؛ لإرساء تقاليد المشاركة الفعلية في بناء منظومة تربوية جديدة، تعيد لنظامنا التربوي ألقه وتميزه بين الأنظمة التربوية العربية والعالمية.


وأوضح أنه إيماناً من الوزارة بدور التخطيط الفعّال في الاستجابة للتغيرات المتلاحقة، وتحقيق الارتقاء بمستوى أداء النظام التربوي وصولاً إلى تحقيق أهدافه المنشودة، فقد أُعدَّ التصور لعقد المؤتمر اعتماداً على منهجية علمية، تُبنى على النهج التراكمي للتجربة الأردنية والعالمية، إضافة إلى تشخيص الواقع الحالي وتحليله، وتحديد الغايات، ومضامين السياسات التربوية؛ لضمان تحقيق النظام التربوي لأهدافه التي يسعى لتحقيقها.


وأشار إلى أن مسوغات انعقاد المؤتمر تتمثل في مواكبة المستجدات التربوية كافة، وتطوير عناصر العملية التعليمية التعلمية ، و معالجة جوانب القصور التي برزت من خلال الدراسات الدولية والوطنية في مختلف النواحي ، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة وقصص النجاح المحلية والإقليمية والدولية ،ورسم خريطة طريق تبلور خطوات واثقة في اتجاه إصلاح تربوي شامل ، وضعف مواءمة مخرجات التعليم العام الأكاديمي والمهني مع حاجات المجتمع ومتطلباته ، إضافة للحاجة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع والمؤسسات الدولية لدعم التعليم.


وبين الجلاد أن الهدف العام للمؤتمر يتمثل في الارتقاء بمستويات أداء النظام التربوي ليواكب حاجات المجتمع الأردني، والعالمي ومتطلباته المتجددة، ليسهم في التنمية الشمولية المستدامة للمجتمع.


أما الأهداف الخاصة للمؤتمر فتتمثل في تحسين نوعية التعليم ومواءمته لحاجات السوق وطنياً وإقليمياً، وزيادة درجة التنافسية ، وتطوير بنية السلم التعليمي لتشمل إلزامية مرحلة رياض الأطفال ،وتطوير المناهج الدراسية لمراحل التعليم المختلفة؛ لإكساب الطلبة المهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة، وغرس القيم الوطنية والتربوية والأخلاقية والإنسانية؛ بما يسهم في صقل شخصية الطالب، وإعداده للإسهام في تنمية مجتمعه ، وتمهين التعليم وتكنولوجيا التعليم ومصادر التعلم لإثراء تعلم الطلبة.


كما تتضمن هذه الأهداف تطوير التعليم المهني وإعادة هيكلة تخصصاته، وزيادة مشاركة القطاع الخاص بما يحقق المواءمة مع احتياجات سوق العمل والتنافسية ، وتحسين كفاءة إدارة الموارد البشرية واستثمارها ، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة، تتيح فرص التعليم للجميع، وتحقق المساواة والعدالة في توفير الخدمات التربوية كماً ونوعاً ، وتطوير نظام تربوي وطني لمتابعة مخرجات التعليم في المراحل التعليمية المختلفة وتقويمها.


كما تتضمن كذلك مأسسة الشراكة والمسؤولية المجتمعية الداخلية والخارجية لخدمة النظام التعليمي ، والنهوض بمستوى مهنة التعليم، والارتقاء بأداء المعلم ، وتطوير التشريعات التي تحكم العملية التربوية بما فيها مؤسسات التعليم الخاص؛ لتعزيز تطبيق مبادئ المؤسسية والمساءلة والشفافية واللامركزية ؛و جمع التغذية الراجعة والدروس المستفادة من تطبيق مشاريع التطوير والإصلاح السابقة وتوثيقها ، إضافة لاستحداث استراتيجيات جديدة تزيد من درجة المشاركة في مبادرات الإصلاح التربوي.


وأشار إلى أن منهجية إعداد المؤتمر ترتكز إلى أن التربية تحتل في الأردن أولوية وطنية في مشاريعه التنموية، وفي سياساته المستقبلية؛ إذ كانت موضع اهتمام القيادة السياسية ، و مختلف شرائح المجتمع وفئاته، ما يتوجب على صانعي القرار التربوي العمل الدؤوب على محافظة النظام التربوي على وتيرة التقدم والتطور في مفاصل العملية التعليمية كافة.


وأضاف أنها ارتكزت إلى ما تحقق من إنجازات من مشروع تطوير التعليم ، وما كشفت عنه الدراسات الدولية والمحلية، وما حُقِّق من جهد تراكمي خلال الفترة الماضية منذ المؤتمر الأول للتطوير التربوي، والمؤتمرات والمنتديات اللاحقة، الأمر الذي استدعى أن يكون هناك منهجية تعتمد على هذه المرتكزات وتنطلق منها لمرحلة جديدة في التربية والتعليم.
وأشار إلى خطوات تنفيذ هذه المنهجية المتمثلة بوضع تصور شامل حول واقع التعليم في الأردن، وتحديد مجالات الإصلاح ووسائله ، و تشكيل لجان المؤتمر المختلفة .
وبين أن المحاور الرئيسة للمؤتمر هي محاور خطة الإصلاح التربوي الثلاثة والتي يشتمل كل منها على عدد من البرامج ؛ أولهما محور التعليم والتعليم والذي يتضمن على برنامج تطوير نوعية التعليم ، وبرنامج تطوير امتحان الثانوية العامة ، وبرنامج تدريب المعلمين ،وبرنامج تكنولوجيا التعليم والمعلومات والاتصالات ،برنامج التربية الخاصة.


أما ثانيهما محور التعليم والتدريب المهني والتقني والذي يتضمن برنامج سياسات قطاع التعليم المهني لتلبية حاجات التنمية الشاملة، وبرنامج قطاع سياسات التدريب والتشغيل المهني ودرجة مواءمة مخرجات التدريب المهني لاحتياجات سوق العمل،وبرنامج بنية وهيكلة قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني .


أما المحور الثالث محور الإدارة والتشريعات فيتضمن برنامج المساءلة كأداة لتحسين نوعية ، وبرنامج إدارة النظام التعليمي (اللامركزية) ،وبرنامج تطوير التشريعات التربوية، المؤسسية والحوكمة ،وبرنامج إدارة النظام التعليمي ( التميز ،وبرنامج الاعتماد المدرسي في تحسين نوعية التعليم ، وبرنامج الإنفاق على التعليم ،وبرنامج التشاركية المجتمعية ودور الوقف التعليمي في دعم برنامج الابنية المدرسية والأزمات .


وسيشارك في فعاليات المؤتمر عدد كبير من أساتذة الجامعات الأردنية والخبراء التربويين المحليين والدوليين ، ومديري المدارس والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور.

أخبار ذات صلة

newsletter