"النواب" يناقش قانون منع الإرهاب
رؤيا - رعد بن طريف - عقد مجلس النواب الثلاثاء جلسة صباحية لمناقشة القانون المعدل لقانون منع الارهاب لسنة 2014.
وشهدت الجلسة انتقادات حادة من قبل النواب للقانون المعدل لقانون منع الارهاب، حيث طالب نواب برد القانون مباشرة.
النواب ذهبوا إلى ان القانون يجرم المواطنين على النوايا فيما حيث ينص على "ان محاولة الانضمام إلى الجماعات الارهابية يعتبر ارهابا، معتبرين ان هذه المادة ستحاسب المواطنين على نواياهم وانها تترك مساحة للقضاء في اسناد التهم او عدم اسنادها.
نواب اخرون قالو ان قانون منع الارهاب يضيق الخناق على الحريات العامة، فيما اعتبر اخرون انه جاء لمحاربة الجهاد ضد الاحتلال.
ووصف رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب محمد السعودي تجريم محاولة الالتحاق بالتنظيمات هو عمل ارهابي "بالدعارة التشريعية"، مشيرا إلى ان هذا النص يحاسب المواطنين على نواياهم.
ودعا السعودي النواب الى التريث قبل اقرار هذا النص، مطالبا بعدم الاقرار قبل القراءة الجيدة.
وقال النائب عبد الكريم الدغمي إن ما نص عليه القانون أو لم ينص عليه فيترك للقاضي النظر في ذلك واستنتاجه.
ما قصده المشرع في هذا القانون أنه اعتبر العقوبة واحدة على كل من حاول سواء نجح أو فشل في ذلك .
وأضاف "في العرف القانوني المحاولة " شروع " ولا علاقة لها بالنوايا"
النائب رلى الحروب قالت ان ان هذا القانون يوسع من دائرة العمل الإرهابي، وانه لا يفرق بين الارهاب والمقاومة المشروعة للشعوب.
وطالبت الحروب برد القانون او إعادته إلى اللجنة القانونية، مشيرة إلى ان اللجنة القانونية لم تشرك نقابة الصحفيين ولا حقوق الإنسان ولا حتى النواب من خارج اللجنة في مناقشة مشروع قانون منع الارهاب.
من جهته قال النائب محمود الخرابشة ان قانون منع الارهاب يضيق الخناق على الحريات العامة، وان تعريف الارهاب في القانون يختلف عن التعريف الموجود في قانون العقوبات.
وقدم الخرابشة مقترحا بتعديل تعريف الارهاب واعتماده كما ورد في قانون العقوبات الا ان النواب صوت على اعتماد التعريف الموجود في قانون منع الارهاب.
وقال النائب تامر بينو "أرفض أسلوب التضليل الذي تتبعه رئاسة المجلس في مناقشة القانون".
فيما قال رئيس الوزراء الدكتور عبدلله النسور انه يفضل اقرار القانون كما جاء من الحكومة.
واضاف النسور ان تجنيد أو محاولة تجنيد أي شخص لعمل ارهابي سواء فشل أم لم يفشل يعتبر مذنبا بحسب القانون.
وقال النائب سعد البلوي ان تعريف الإرهاب في القانون بإعتبار من شارك بالعمل الإرهابي بشكل مباشر أو غير مباشر فيها خطورة كبيرة، مطالبا بشطب عبارة " غير مباشر "
من جانبه قال النائب خليل عطية ان أي شيء يهدد المصالح الأردنية يجب أن يخضع لهذا القانون " قانون منع الإرهاب" .
وقال النائب طارق خوي ان القانون يجب ان يشمل أي عمل إرهابي يمس المواطن ومؤسسات الدولة في الداخل والخارج .
وقال النائب معتز أبو رمان انه يجب أن القانون يجب ان يحدد العمل المسلح تحديدا لإعتباره عملا ارهابيا وليس الوقوف الى جانب المقاومة المشروعة .
من جانبه قال وزير العدل بسام التلهوني انه يجب ان يكون العمل عملا ارهابيا كي يعتبره القانون إرهابا، والإلتحاق بالجماعات الإرهابية والشروع في العمل الإرهابي يبيح للقانون اعتباره عملا ارهابيا
وقال النائب عساف الشوبكي في مداخلته "لنتق الله في وطننا , فلا يجوز أن يحاسب الشخص على نواياه"
وبرزت مطالب نيابية بشطب عبارة "كل من يحاول الانضمام إلى الجماعات الارهابية"، باعتبار ان هذه المادة تحاسب على المواطنين على نواياهم وليس على افعالهم
وقال النائب محمد السنيد ان هذا القانون مشبوه في أهدافه "وليسامحنا المواطنون عليه"
من جهته قال النائب علي الخلايلة "كيف يمكن لشخص حاول الالتحاق بجماعة ارهابية ولم يستطع أن يعتبر ارهابيا".
وقال النائب عبد المجيد الاقطش ان قانون منع الارهاب جاء لمحاربة الجهاد وتحديدا المقاومة في فلسطين، مؤكدا على ضرورة رد القانون باكمله.
ووافق المجلس على تحويل القانون معدل لقانون الأمن العام لسنة 2014 للجنة القانونية في مجلس النواب، بالاضافة إلى قانون الزراعة المؤقت رقم 44 لسنة 2002 المعاد من الأعيان تم تحويله إلى لجنة الزراعة النيابية.