آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
لماذا ميشيل الصايغ ؟

لماذا ميشيل الصايغ ؟

نشر :  
14:01 2015/6/3|

رؤيا - رامي عيسى - كتب الكاتب والمحلل السياسي فارس الحباشنة مقالا بعنوان "لماذا ميشيل الصايغ ؟ " تناول فيه الهجوم الاعلامي الذي تعرض له رئيس مجموعة الصايغ السيد ميشيل الصايغ عقب مشاركته في حفل اطلاق اسم المرحوم "يوسف جورج ديك" على احد ميادين مدينة يافا بفلسطين المحتلة .
 

وعبر الحباشنة عن استهجانه مما اسماه التهويل و الاسراف في التضليل و الخداع الذي اتبعته بعض وسائل الاعلام تجاه السيد ميشيل الصايغ المعروف بمواقفه الوطنية عبر عقود من الزمن .
 

وفي ما يلي نص المقال ...
 

 لماذا ميشيل الصايغ ؟
 
"1"..
 
تابعت كغيري ما نشرته وسائل الاعلام لصورة جمعت رجل الاعمال الاردني ميشيل الصايغ  برئيس بلدية يافا و شخصيات من عرب فلسطين  48 بحفل تأبين أقيم  لوجيه حيفاوي تربطه بالصايغ علاقة قرابة  .
 
 
ما أثاره الاعلام من أهوال حول الصورة يمكن أعتباره بانه لا يمت بصلة  للمهنية والموضوعية الاعلامية ، والمهم في مشهد الصورة أنها تكشف عن رغبة جامحة لدى كثيرين في الاعلام ومن خارجه  في ممارسة النحر و الاغتيال للاخرين  ، والتهويل و الاسراف في التضليل و الخداع .
 
 
جرعات تفضح  ارتباكا وخللا في عقول كثيرين ، لا يفلحون الا في إنتاج التهم الجاهزة بوطنية وعروبة الاخرين ، كتالوج  من افكار و صور ذهنية استباقية  جاهزة تستعملها ماكينة الردح التي يبدو أن عجلتها غير قابلة للسير  على معايير الانضباط   المهني و الاخلاقي .
 

الاتهام سهل ومريح .. وذلك لا يحقق الا أشباعا غرائزي لمرضى نفسيين ومعتوهين مهووسون بالانتقام ، "عدة"  الكراهية رهن التوظيف لما "هب ودب " و تحت الطلب ، لاتحرم ضعيفا و لا قويا ، رهن التصريف  بوجه الجميع دون رحمة و لا ضمير .
 
2..
 
ميشيل الصايغ ، رجل أعمال عتيق ، مسيحي عربي من يافا ، لم يكن يوما من زمرة "البزنس  المتورط بالفساد ، وتاريخه مشرق بالبذل و النجاح .
 
وأمام ما أثير حول الصورة من تخوين و اتهام و اغتيال لشخصية الصايغ  ، ليس لي الا أن اسرد حديثا وقع بيني و"صديق دراسة"  تربطه بالسفارة الاسرائيلية في عمان علاقة عمل ، اعترف في جلسة  عشاء قبل نحو عام ، بان الصايغ يتعرض لمضايقات وتعقيد في أجراءات حصوله على "تاشيرة " لدخول الاراضي المحتلة ، وأن طلباته في مرات كثيرة ترفض و تصد و تتأخر لشهور .
 
3..
 
تلك المسألة تحملنا الى حقيقة تاريخية أكبر  ، و تتعلق بالوجود المسيحي في فلسطين و المشرق العربي ، وكيف يتحمل أولئك المجاهدون والمرابطون  من مسيحي فلسطين بصمودهم  أهوال سياسات إسرائيل الاستعمارية و الاستيطانية الهادفة لتفريغ فلسطين و المشرق العربي من الوجود المسيحي ؟
 
 
بالطبع ، فان مروجي اتهامات الخيانة و العمالة، لا يعي أدراكهم الساذج و العفن  حقيقة ما يجري في الداخل الفلسطيني  ، تلك الثرثرة لا تشبع الا غليل الجهال و المعتوهين و المرضى النفسيين ، لما يسمى من تطبيع وغيرها من عناوين الاستهلاك السياسي التحريضي .
 
 
الصايغ لم يعرف عنه يوما الا أنه  مسيحي عروبي ، و لأسباب وطنية وعروبية كثيرة يقتضى قول الاشياء على حقيقتها و تسميتها باسمائها ، ولهذا فان لقولنا صلة بالمؤامرة التي يتعرض اليها مسيحو المشرق في سوريا و العراق من إبادة وتهجير ، وباتت تمارس بالعلن ودون مواربة ، وتتورط بها أطراف أقليمية وأممية .