لماذا ميشيل الصايغ ؟
رؤيا - رامي عيسى - كتب الكاتب والمحلل السياسي فارس الحباشنة مقالا بعنوان "لماذا ميشيل الصايغ ؟ " تناول فيه الهجوم الاعلامي الذي تعرض له رئيس مجموعة الصايغ السيد ميشيل الصايغ عقب مشاركته في حفل اطلاق اسم المرحوم "يوسف جورج ديك" على احد ميادين مدينة يافا بفلسطين المحتلة .
وعبر الحباشنة عن استهجانه مما اسماه التهويل و الاسراف في التضليل و الخداع الذي اتبعته بعض وسائل الاعلام تجاه السيد ميشيل الصايغ المعروف بمواقفه الوطنية عبر عقود من الزمن .
وفي ما يلي نص المقال ...
لماذا ميشيل الصايغ ؟
"1"..
تابعت كغيري ما نشرته وسائل الاعلام لصورة جمعت رجل الاعمال الاردني ميشيل الصايغ برئيس بلدية يافا و شخصيات من عرب فلسطين 48 بحفل تأبين أقيم لوجيه حيفاوي تربطه بالصايغ علاقة قرابة .
ما أثاره الاعلام من أهوال حول الصورة يمكن أعتباره بانه لا يمت بصلة للمهنية والموضوعية الاعلامية ، والمهم في مشهد الصورة أنها تكشف عن رغبة جامحة لدى كثيرين في الاعلام ومن خارجه في ممارسة النحر و الاغتيال للاخرين ، والتهويل و الاسراف في التضليل و الخداع .
جرعات تفضح ارتباكا وخللا في عقول كثيرين ، لا يفلحون الا في إنتاج التهم الجاهزة بوطنية وعروبة الاخرين ، كتالوج من افكار و صور ذهنية استباقية جاهزة تستعملها ماكينة الردح التي يبدو أن عجلتها غير قابلة للسير على معايير الانضباط المهني و الاخلاقي .
الاتهام سهل ومريح .. وذلك لا يحقق الا أشباعا غرائزي لمرضى نفسيين ومعتوهين مهووسون بالانتقام ، "عدة" الكراهية رهن التوظيف لما "هب ودب " و تحت الطلب ، لاتحرم ضعيفا و لا قويا ، رهن التصريف بوجه الجميع دون رحمة و لا ضمير .
2..
ميشيل الصايغ ، رجل أعمال عتيق ، مسيحي عربي من يافا ، لم يكن يوما من زمرة "البزنس المتورط بالفساد ، وتاريخه مشرق بالبذل و النجاح .
وأمام ما أثير حول الصورة من تخوين و اتهام و اغتيال لشخصية الصايغ ، ليس لي الا أن اسرد حديثا وقع بيني و"صديق دراسة" تربطه بالسفارة الاسرائيلية في عمان علاقة عمل ، اعترف في جلسة عشاء قبل نحو عام ، بان الصايغ يتعرض لمضايقات وتعقيد في أجراءات حصوله على "تاشيرة " لدخول الاراضي المحتلة ، وأن طلباته في مرات كثيرة ترفض و تصد و تتأخر لشهور .
3..
تلك المسألة تحملنا الى حقيقة تاريخية أكبر ، و تتعلق بالوجود المسيحي في فلسطين و المشرق العربي ، وكيف يتحمل أولئك المجاهدون والمرابطون من مسيحي فلسطين بصمودهم أهوال سياسات إسرائيل الاستعمارية و الاستيطانية الهادفة لتفريغ فلسطين و المشرق العربي من الوجود المسيحي ؟
بالطبع ، فان مروجي اتهامات الخيانة و العمالة، لا يعي أدراكهم الساذج و العفن حقيقة ما يجري في الداخل الفلسطيني ، تلك الثرثرة لا تشبع الا غليل الجهال و المعتوهين و المرضى النفسيين ، لما يسمى من تطبيع وغيرها من عناوين الاستهلاك السياسي التحريضي .
الصايغ لم يعرف عنه يوما الا أنه مسيحي عروبي ، و لأسباب وطنية وعروبية كثيرة يقتضى قول الاشياء على حقيقتها و تسميتها باسمائها ، ولهذا فان لقولنا صلة بالمؤامرة التي يتعرض اليها مسيحو المشرق في سوريا و العراق من إبادة وتهجير ، وباتت تمارس بالعلن ودون مواربة ، وتتورط بها أطراف أقليمية وأممية .