نبض البلد يناقش املاك الاخوان... وفتوى ديوان التشريع
رؤيا- محمد المجالي- ناقشت حلقة نبض البلد السبت، املاك الأخوان... وفتوى ديوان التشريع، حيث استضافت كل من الدكتور نوفان العجارمة مدير ديوان التشريع والرأي، والقيادي في الحركة الاسلامية علي ابو السكر.
وقال نوفان العجارمة ان ديوان التشريع هو اعلى جهة استشارية قانونية في الحكومة وبالتالي اجاب الديوان على سؤال موجه اليه من دائرة الاراضي والمساحة يتعلق بمسالة مدى جواز للجمعية المسجلة في عام 2015 امام العقارات التي كانت مملوكة لجمعية جماعة الاخوان المسلمين، واي جهة حكومية تطلب الرأي من الديوان حول تطبيق التشريعات، والديوان اصدر رأيه في الموضوع وتحول الى وزير المالية.
واضاف العجارمة ان الحكومة لا علاقة لها بالموضوع والطلب قدم من وزير المالية بناء على طلب مدير عام الاراضي، وديوان التشريع والرأي رأيه يذهب الى الجهة المعنية واذا كان ثمة شيء قانوني يحول الى مجلس الوزراء، وبالتالي اصبح قرار ملزم وهو ليس حكما قضائيا ومن الناحية العملية هو ملزم للدوائر الحكومية وبإمكانها ان تاخذ به او لا تاخذ، وحقيقة لم تصدر استشارة من ديوان التشريع لمجلس الوزراء او لاي جهة.
واشار العجارمة بان الديوان الخاص بتفسير القوانين مهمته ان يفسر نصوص قانونية وهو ليس جهة استشارية وهذا الرأي عندما اجبنا عليه، ومن قال انها فتوى سياسية لم يطلع عليها قانونيا.
وفي ذات السياق بين العجارمة ان جماعة الاخوان المسلمين في العام 1946 تقدمت بطلب ترخيص جمعية وتقدموا به سندا لقانون الجمعيات الصادر عام 1936، ومجلس الوزراء عام 46 وافق على الترخيص وكان مذكور في طلب الترخيص باعتبار جماعة الاخوان المسلمين في القاهرة وتسير على ارشادات حسن البنا في حينه وفي مطلع العام 1953 تقدموا بطلب اخر وقالوا نريد ان نستبدل فقط كلمة جمعية بجماعة وهذا التغيير لم يغير من الصيغة القانونية والقانون الاردني في العام 53 لم يكن يعترف باشخاص معنوية.
وفي هذا الصدد قال العجارمة "جماعة الاخوان المسلمين لم تتقدم بطلب لغايات توثيق الاوضاع في حينه عام 53، وهم حلوا حكما بموجب المادة 12 من قانون رقم 36 لسنة 53 من قانون الجمعيات، ولم تعد الجمعية قائمة وحلت بحكم النص القانوني، وطلبنا منهم في حينها بانه هل تقدمتم بطلب بورقة او استدعاء لتوثيق الاوضاع، وبالتالي وبعد 3 اشهر انقضت الشخصية الاعتبارية لجماعة الاخوان المسلمين".
واضاف يجب ان تؤول الاموال الى اقرب شخص معنوي عندما تكون الجماعة والنظام الاساسي لـ2015 وهم كانوا اعضاء في الجماعة، وطالما تقدموا بطلب بملكية هذه الاموال بترخيص جديد ام توثيق اوضاع والمشرع لم يحدد شكلا قانونيا وبالتالي اذا طلبت ترخيص جديد.
وقال "المؤسسات المعنية والجمعيات لها رقم وطني لمنشاة وكل رقم موجود وانقضت في 53 ولكن بقي الوجود الفعلي ولكن لو تم التدقيق فيكون هناك اجراء غير قانوني".
واوضح العجارمة ان الحكومة لم تفتعل هذه المسالة والمشرع لا يطرق ابواب الناس ويقول وثقوا اوضاعكم واذا دائرة الاراضي تبنت ما جاء به ديوان التشريع، واذا قالت الجماعة ان هذا استقواء فلتذهب الجماعة الى القضاء وعليك ان تثبت انك موجود ولك اساس قانوني.
وقال "الذي ينادي بسيادة القانون يجب ان لا يكون انتقائيا ويجب ان تعمل بالضوء وبالاطار القانوني وما المانع ان تقوم الجماعة بتوثيق اوضاعها والذي يخشى شيء يهرب منه والجماعة منذ 53 لم ترغب ان تعمل بالضوء.
من جانبه قال علي ابو السكر "يدرك الجميع بان القضية ليست قضية قانونية او قضائية والموقف من جماعة الاخوان المسلمين هو موقف سياسي وهذا الكلام يدركه الصغير والكبير والخصم والصديق وهو موقف سياسي وكنت اتمنى ان لا يقحم ديوان الراي والتشريع في قضية سياسية تسيء لهذا الديوان بدل ان يبقى محايدا".
واضاف ابو السكر ان القضية هي سياسية بإمتياز والراي الصادر ان له ابعاد اخرى سياسية، واريد ان اسال اذا كان الراي قانوني والقرار من ديوان التشريع ليس ملزما وهو يقدم راي بمثابة توصية لرئيس الوزراء من اجل ان يكتسب صفة معينة، والجهة التي يمكن ان يكون لها قرار قانوني فعلا هو الديوان الخاص لتفسير القوانين في حالة الاختلاف بالقانون، واما المجلس العالي لتفسير الدستور.
وفي ذات السياق قال ابو السكر"هذا القرار لا قيمة له من ناحية قانونية ولا يمثل شيء كبير وحجم املاك جماعة الاخوان المسلمين حجم متواضع وليس كما كان يروج للتحريض على الجماعة او انها ملايين الدناير، وهي لا تتعدى 5 عقارات في محافظات مختلفة والمقر العام للجماعة مستأجر".
وقال ابو السكر "اعود واكرر ان الموقف سياسي وليس قانوني، الجماعة مرخصة منذ العام 1946 واصبحت في عام 53 جماعة واذا كانت حلت منذ العام 53 فكيف كل الحكومات التي تعاقبت واستقبلت هذه الجماعة وقياداتها واستقبلوها لم يكن يدركوا ان الجماعة مرخصة وهذا يؤكد انها قضية سياسية، والقرار مخالف للدستور وكيف جمعية جديدة انشأت في يومين تستملك املاك الجماعة بهذه البساطة".
وبين ابو السكر "ان جماعة الاخوان المسلمين كانت جمعية وتحولت الى جماعة وبالتالي لا ينطبق عليها ما تحدث به الدكتور العجارمة، فهناك فرق بين الجمعية والجماعة، وهذه ليست ممارسة قانونية وهي استقواء ولي لعنق القانون لاستضعاف الاردنيين".
واشار ابو السكر بان الموضوع ليس بحجم الاملاك بل ان الموضوع بمبدأ كيف يمكن للحكومة ان تتستهدف جماعة عمرها 70 عام وتغامر بمؤسسات وطنية وجماعة كانت جزء من امن هذا الوطن وفاعلة وتغامر بمستقبلها ومستقبل ابنائها وهذا هو المبدا المهم، ولا يجوز ان تنقل الاملاك الا بقرار قضائي قطعي والرأي ليس قرار بل هي توصيات.
وقال "نحن لا نرى ان هناك حاجة لكي نلجا الى القضاء والجماعة ليست جمعية وكيف يوافق مجلس الوزراء ان يوافق من ان تحول من جمعية الى جماعة، والحل سياسي من الحكومة وتعود الامور الى نصابها وهناك حل لهذا الضغط للعبة سياسية غير متوازنة وهو نسف لكل العمل السياسي في البلد، اذ كيف ستامن مؤسسات البلد على نفسها واين سيذهب الاف الشباب من ابناء الجماعة.