مقترح نيابي لاعتماد مبدأ الرديات بسقف 150 دينارا لكلّ مواطن

اقتصاد
نشر: 2014-04-15 05:38 آخر تحديث: 2016-07-20 16:20
مقترح نيابي لاعتماد مبدأ الرديات بسقف 150 دينارا لكلّ مواطن
مقترح نيابي لاعتماد مبدأ الرديات بسقف 150 دينارا لكلّ مواطن

رؤيا - وقّع 40 نائبا على مقترح قانون "رديات الضريبة" الذي قدّمه عضو المبادرة النيابية النائب عامر البشير لمجلس النواب، باعتباره مقترحا اصلاحيا سيساهم في تقليل التهرب الضريبي من جهة ويحقق مبدأ العدالة الاجتماعية من جهة أخرى.
وعرض البشير مقترحه على أعضاء المجلس الاسبوع الماضي، الأمر الذي لاقى استحسانا من قبلهم.
ويتحدث المقترح الذي حصلت "العرب اليوم" على نسخة منه عن "إضافة مادة جديدة بخصوص اعتماد مبدأ الرديات للمواطنين من خلال تعديل قانوني ضريبة المبيعات والجمارك"، الأمر الذي أكد في سياقه مصدر حكومي أنه صعب التطبيق في بداياته، إلا أنه سيضمن للدولة "ضبط التهرب الضريبي" إذ يزيد من ثقافة الاحتفاظ بالفواتير من جهة، كما يحقق للدولة "العدالة في توزيع الدعم على المواطنين من جانب آخر.
وينص الاقتراح على "اعتماد مبدأ الرديات للمواطنين كافة بسقفِ ردّيات 150 دينارا لكلّ مواطن أردني في السنة، وذلك من ضرائب الاستهلاك "المبيعات والجمركية"، واستبدال ذلك بكلّ أشكالِ الدعم للمحروقات والموادِ الغذائية والكهرباء، وحصر ذلك في الموادِ الأساسية فقط شريطةَ تقديم فواتير أصولية"، الأمر الذي أكد المصدر الحكومي المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، في سياقه ان المبدأ المذكور – إن طبّق- سيشكّل نقلة نوعية من اللغط الذي سببته أفكار لم تكن على "مستوى عالٍ من الأهلية للتطبيق" مثل توزيع الدعم.
وأكد البشير بمقترحه أن مبدأ الردّيات بالطرح الذي عبّر عنه سيشكّل ضمانا لعدم زيادة اعباء الدولة "حيث ستردّ الحكومة من الضريبة نفس المبلغ الذي كان يُخصّص لدعم السّلع وذلك سيصبُّ في المصلحةِ الوطنـــــية العـــــليا، ويحققُ دعمَ الأفراد وليس السلـــــع، وسيــــمكّن المواطن من مواجهة أعباء الحياة".
وقال النائب البشير تعقيبا على المقترح لـ"العرب اليوم" إن مبدأ الرديات سيشكل معالجا لتآكل الأجور، واختلالات نسبة التضخم، وعاملا مساعدا على تحسين القوة الشرائية، كما اعتبره موازنا بين قوى العرض والطلب في السوق، وحافظا الدّورةَ الاقتصادية.
وأضاف عضو المبادرة النيابية، الذي تبنّت المبادرة مقترحه الأمر الذي سيسهل العمل على تشريعات تضمنه مع الحكومة، أن التعديلات المقترحة تعتبر إطلاقا لمشروع وطني للأمن الاجتماعي برعاية الدولة الأردنية لتحسين الوضع المعيشي لأصحاب الدخل المتدني والمتوسط، موضحا أن مبدأ كهذا سيسهل على الدولة البناء عليه تراكميا ومنهجيا "لا سيما ونحن بأمس الحاجة له في الأيام التي تتطلب رص الصفوف وتوحيد الجهود".
ومتفقا مع المصدر الحكومي قال البشير إن من أسبابه الموجبة للقانون "التقليل من التهرب الضريبي من خلال توسيعِ الوعاء الضريبي الذي سيزيد من حصيلةِ دائرة ضريبةِ الدخل والمبيعات، خصوصا في قطاعِ الخدمات بحكمِ اضطلاع دائرة الضريبة على الفواتيرِ الأصلية الصادرة عن الشركات من قبل الأفراد".
وسيساهم مبدأ الرديات –إن طبّق بصورة مسؤولة ومدروسة- في عكس تنازلية ضريبة المبيعات، وجعلها أكثر عدلا، حسب البشير الذي قال إن الردّيات ستفيد الطبقةَ الفقيرة والمتوسطة بنسب أعلى من الأغنياء، ما سيحقق مبدأَ التكافل والتضامن المجتمعي، نافيا أن يكون المبدأ المذكور سيقوم على إلغاء برامج تمكين الفقراء والعاطلين من العملِ من صندوقِ المعونة الوطنية والصناديق التي في حكمها.
ويعدد البشير في مقترحه الأسباب الموجبة للمبدأ المذكور بـ"ازدياد معدلات التضخم، وتحرير أسعار الطاقة، وأثر ذلك على مُدخلات الإنتاجِ"، كأسباب رئيسة في انفلاتِ الأسعار وتآكلِ الأجور، مضيفا إلى ما سبق أن للأزمة السورية أثرا في ارتفاعِ مُستوى الإيجارات في المملكة، ما أدى إلى تفاوتٍ في المستوى المعيشي للمواطن إلى حدودٍ غير مسبوقة، "أصبحت تهدّد أمنه الاجتماعي".
ويضيف المقترح أن ما يزيد التحدي "التقارير الصادرة عن منظمةِ الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة "الفاو"، التي تستشرفُ زيادةً مُطردةً على أسعارِ المواد الغذائية الأساسية مثل القمح والحبوب والزيوت والألبان في السنوات القادمة لنسبٍ تتجاوز 40 %".
ولا تقف الاسباب الموجبة عند ما ذكر فالمقترح يعتبر أن الاقتصاد المحلي لن يتمكن في المنظور القريب من تحقيقِ النموّ المطلوب بسببِ سياسات الحكومات المتعاقبة وغياب الأجندة الاقتصادية، في معالجةِ نسب التضخم والوضع الاقتصادي الصعب، وعدم القدرةِ على تحميل الإنفاق الجاري أيّة زيادة على الرواتب أو رفعا للحد الأدنى للأجور، لتحقيقِ التوازن بين دخل هذه الأسر المتآكلة والكلف المعيشية"، الأمر الذي يوجب إيجاد آلية مختلفة تضمن حق الأردنيين في توفير الدعم لهم.
وعد المقترح أيضا إنَّ التحدّي الأكبر الذي يواجهُ الدولةَ الأردنية "ليس معالجةُ تداعيات الأزمةِ السورية وأثرها في الأردن أو معالجة ازديادِ مُعدلات البطالة فقط، وإنما الحفاظُ على المستوى المعيشي لشريحةٍ واسعة من أبناء المجتمع الأردني أصبح دخلها أقل من التزاماتها، ورواتبها لا تكفيها لأجزاء من الشهر، وهذه الشريحةِ هي الأسبق دوما للالتزام بسياسات التقشّف قبل غيرها قسرا، وتمثّل عماد الاستقرار الوطني ومخزونه الأمني".
واستــــــند البشير في مقترحه على المادة "95″ الفقرة "1″ من الدستور، وعملا بأحكام المادة "77″ فـــــقرة " أ " من النظام الداخلي لمجلس النواب مطالبا بإحالة الاقتراح بقانـــــون إلى اللــــجنة المخـــتصة، لما سيلزمه من تعديلات تشريعية على قانوني ضريبة المبيعات والجمارك.

أخبار ذات صلة

newsletter