يوم المجد والفخار والسمو

محليات
نشر: 2015-05-24 21:26 آخر تحديث: 2016-07-30 13:20
يوم المجد والفخار والسمو
يوم المجد والفخار والسمو

رؤيا - الرأي - يحتفل الاردنيون واحرار العرب اليوم, بعيد الاستقلال الذي انتزعه الاردنيون بدمائهم وبتضحياتهم الكبيرة قبل تسعة وستين عاماً, مجسّدين امثولة وانموذجاً في البذل والعطاء واستعدادهم لدفع المزيد من الارواح والمهج في سبيل بناء دولتهم الحرة, التي قاد الهاشميون مسيرتها منذ بدايات القرن العشرين, في ثورة عارمة ضد كل المحتلين ورفضاً لأي ادعاءات او اساطير وخزعبلات يتخفى خلفها هؤلاء من اجل منع العرب من التحرر واقامة دولتهم الموحدة التي حلم بها وسعى الهاشميون, استجابة لطموحات الامة وانحيازاً لحقها في تقرير مصيرها ونفض الجهل والاحتلال عن كاهلها فكانت الثورة العربية الكبرى هي الطريق وهي الشعلة وهي النبراس, من اجل غد عربي مشرق وعزيز على بلاد العرب وحواضرهم تملك قرارها بنفسها وتبني اسس دولتها الحديثة وتسهم في جمع شتات هذه الامة وعدم السماح لأحد بالعبث في شؤونها او التدخل فيها تحت اي ذريعة أو أي ادعاء..
في عيد الاستقلال يتطلع الاردنيون حواليهم بثقة الى المستقبل, يحدوهم الامل بأن تتواصل مسيرة الاصلاح الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بحكمة واقتدار وبُعد نظر, تجلت في هذه النهضة المباركة التي يشهدها بلدنا على اكثر من صعيد وتتم ترجمتها على ارض الواقع بالارقام والمعطيات والحقائق التي يراها الاردنيون بأم أعينهم, رغم كل ما نواجهه من تحديات وما يعصف بالمنطقة من ازمات وحرائق مشتعلة, لكننا استطعنا بفضل حكمة قيادتنا وجهوزية قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية, أن نُبقي على الاردن ساحة أمن واستقرار وجبهة داخلية متينة وموحدة في وجه اي محاولات أو مغامرات للمسّ بأمننا الوطني أو تجاوز حدودنا أو نشر خطاب الارهاب والكراهية والعنف في صفوف ابناء شعبنا..
في يوم الاستقلال يدرك الاردنيون اليوم اكثر من اي يوم مضى معنى ان يحافظوا على امن بلدهم واستقراره وان يجعلوا من الحوار والنقاش السلمي الطريق الوحيد لمعالجة اي اختلافات في وجهات النظر وان يتسامحوا في ما بينهم ازاء اي خلافات, ما دام هدف الجميع هو خدمة الوطن والحفاظ على مصالحه العليا وعدم السماح لأحد اياً كان بالخروج على الثوابت الوطنية أو المسّ بالوحدة الوطنية او العمل على التفريق بين ابناء الوطن الواحد على اسس عرقية او طائفية او مذهبية, لأن لا فضل لاحد من المواطنين على غيره, الا بمقدار ما يقدمه لوطنه من خدمة وما يبذله من جهد واخلاص لتحصينه وتقويته وتقديم الجوامع والمشتركات الوطنية وهي كثيرة ومتعددة على الخلافات والاختلافات وهي ضئيلة وقليلة في كل الاحوال.
في عيد الاستقلال يرفع الاردنيون أكفهم الى السماء شكراً لله عز وجل, على ما اسبغه عليهم وعلى وطنهم وعلى قيادتهم الهاشمية من نعمة وخير وينظرون الى المستقبل بثقة متزايدة في ان الايام والسنوات المقبلة, ستكون سنوات خير وبركة وتنمية مستدامة تشمل الجميع في هذا الوطن الاعز, ليس لمحافظة على حساب اخرى وليس لمدينة أو بلدة دون غيرها, في الوقت الذي يدركون فيه حجم التحديات والمخاطر التي تواجهنا على الصعد الداخلية في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة والمنافسة الشديدة والازمات المالية والنقدية, التي تعصف باقتصادات قوية في اوروبا واميركا الشمالية, ناهيك عما يشكله الارهاب والتطرف والغلو من تحد خطير ومزدوج لأن الارهابيين يحاولون التخفي خلف رسالة الاسلام العظيمة والسمحة والاسلام منهم براء, ما يستدعي المزيد من اليقظة والحذر ازاء خطاب اجرامي يحاول خوارج العصر تمريره وتسويقه والترويج له, لكننا كنا وسنبقى له بالمرصاد ولن تفّت عن عضدنا محاولاتهم الدنيئة وغير الانسانية التي تجلت في اغتيال شهيدنا الطيار البطل معاذ الكساسبة, وهو الموقف الموحد الذي عبّر عنه الاردنيون في هذا الوطن الغالي رفضاً واستنكاراً لهذا الاجرام الموصوف واستعداداً لبذل كل غال ونفيس من اجل الدفاع عن الاردن وطناً حراً مستقلاً, ودولة قانون ومؤسسات, وبلد الفرص المتكافئة والعدالة وحقوق الانسان والحريات العامة بقيادة هاشمية فذة وجيش عربي مصطفوي قدم انموذجاً في الجهوزية والاحتراف والانضباط والشجاعة واجهزة امنية يقظة وكفؤة ومحترفة.
وكل عام وانتم بخير..

أخبار ذات صلة

newsletter