مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
"التنسيق الأمني وعلاقته بهيبة الدولة" على طاولة نبض البلد

"التنسيق الأمني وعلاقته بهيبة الدولة" على طاولة نبض البلد

نشر :  
19:53 2015-05-18|

رؤيا- معاذ ابو الهيجاء- نقاشت حلقة نبض البلد الاثنين قضية التنسيق الأمني وعلاقته بهيبة الدولة، حيث استضافت كلا من الوزير الأسبق مازن الساكت، ومدير الأمن العام الأسبق مازن القاضي.

 وقال مازن الساكت إن مفهوم الأمن أصبح واسعا فأصبح هناك أمن سياسي واقتصادي، واجتماعي وثقافي، وكله هذه الامور لا تتجزأ، فمفهوم الأمن لم يعد متعلقا بكيفية التعامل مع قضايا الأمن وحسب، فالأمن اصبح مفهوما مجتمعيا شاملا.

واكد  الساكت على أن الأمن الوطني مسؤولية الدولة بكل اجهزتها وفعاليتها،  مثل وزارة الداخلية والدرك والمخابرات العامة والقوات المسلحة.

ولفت إلى أن دور الدول الحديثة تطور في المجتمعات ومنها مجتمعنا، فالمنظومة الأمنية في بلادنا متقدمة، فقد شهدنا أحداث متعددة استطعنا التعامل معها، وأثبتت المنظومة الأمنية قدرتها على التعامل مع المسائل الداخلية والتحديات والدليل ما حدث بعد الربيع العربي، وما شهدناه من تطور الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

وأكد الساكت على اهمية التنسيق الأمني، بين مختلف الاجهزة الأمنية، و ان هذا التنسيق له اشكال عديدة، تبدأ من مجلس الوزراء إلى وزارة الداخلية بالاضافة إلى التنسيق الثلاثي أو الثنائي بين هذه المؤسسات والعلاقة بين وزير الداخلية والامن العام والدرك في تنفيذ السياسات بالاضافة للتنسيق مع المحافظات للتعامل مع القضايا الامنية المباشرة في المحافظة بكل تفاصيلها ودائما كان التنسيق موجود وعال، وان أي خلل يصيب هذه المنظمة سوف يؤثر على الاداء.

وبين ان مساحة وزارة الداخلية في التنسيق الأمني تظهر ان هناك استقلالية في الامن العام  وهذا واقع موجود في المملكة ولكن تعتمد على شكل العلاقة المؤسسية التي يجب ان تكون ملتزمة بالسياسيات والخطط المسشتركة والاهداف والاحترام المتبادل الذي يكون، وهنا تعلب القيادة الشخصية في بناء العلاقثات ومنع وجود اي خلل في هذه العلاقات.

وقال "المسالة الشخصية لها تأثير ولكن يجب أن لا يكون تاثيرها يفوق ما هو مطلوب وواجب من تنسيق وتعامل في عملية اتخاذ القرار، لأننا نفقد القدرة على ان نكون قيادة فاعلة وموحدة، والتعاون  بين رؤساء الاجهزة ووزير الداخلية والتفاهم والاحترام تساعد على ابقاء المنظومة فاعلة وموحده".

واضاف، "صحيح أن هناك استقلال مالي واداري ولكن هذا في كل الوزارات ولكن التبعية تكون في السياسيات واتخاذ القرارات والصلاحيات التفاعلية في اتخاذ القرار، فمن ينسب لرئاسة الوزراء ومن يتخذ القرارات، وهذه لابد أن ننظر في تطوير تشريعتها، حتى نضمن أن يقع أي خلاف بين الاجهزة المعنية، فالتنسيق لا يجب ان يكون مبني على الموقف الشخصي بين الوزير و الامن العام و الدرك أو اي جهازين في الدولة بل يجب أن يدعم ذلك مجموعة من الانظمة والتشريعات تنظم هذه العملية".

واشار بأن التشريعات بقيت قاصرة عن مواكبة النظرات الادارية ودعا إلى تطوير التشريع، حيث أن التفاصيل لا تجد فيها العلاقية بين الداخلية ولكن عمليا في تقاليد موجوده وتعامل مستمر وعدم التعاون حالة استثناية وشاذة، فلابد من تشريع حالة عامة لمنع الحالة الاستثناية وحتى الاستنثنائة تحتاج لتشريع.

احيانا نلاحظ أن فلان محسوب على فلان و يدفع اناس الثمن وهذا يضعف الاجهزة والعمل، وما حدث لمنع تفاقم هذه الحالة لفرض وحده السياسيات ووحدة الأهداف وخطط العمل والبرامج لإعادة منظومة الاحترام التراتبية وهذه أمر بغاية الاهمية.

وعن المرجعية بين الدرك والامن والتنسيق بينهما قال انه في الحالات الطبيعية يكون وزير الداخلية والاوسع مجلس الوزراء ورئيس الوزراء ان اقتضى الامر اتخاذ قرارات من مجلس الوزراء، فالامن العام يقوم  بمهمات يومية وحياتيه كتنظيم واقع المجتمع وحماية الاموال العامة اي ادامة حالة الأمن الوطني.

اما الدرك فلابد أن تكون اكثر تدربا وتسليحا لمنع العنف في المجتمع كالعنف المنظم أو المجتمعي، فالسلطة التي تملك القوة للأجهزة المحترفة والمنظمة ولكن حدود استخدمها وكيف تستخدم وهذا له قرار سياسي، فلها ضوابط تتعلق بحماية ممتلاكات وأمن وحريات والحفاظ على كرامة الناس.

واشار بأن الاجهزة تحتاج لقرار سياسي فلا يكفي ان نقول لهم قدروا الموقف وتعاملوا معه وفي كثير من الحالات كانت تحصل ولكن هذا الموقف قد يكون له تبعات، فلابد أن يكون هناك قرار سياسي لان له تعبات.

وقال "لابد من تنفيذ القرار بحدود واحترافية ولكن المهم اتخاذه، ولابد أن يكون قرار مسؤول، واستخدام القوة نسبيا والمهم تطبيق القانون واحترام الامن وفرض هيبة الدولة.

واوضح بأن الرسائل الملكية تتحدث عن دور الملك وتطويره في المستقبل والتي يتحدث فيها عن ابقاء المخابرات العامة والجيش للملك، والتعديل الدستوري كان واضح أنه لا يشمل الامن العام والدرك لان السلطة التنفيذية  اهم عملها هي الامن، فهو الدور الاساسي للدولة وبالتالي فان هذا الامن يستلزم وجود أجهزة تنفذه وتحقق احترام القانون والمحافظة عليه وتحقيق العدالة بين الناس واي خروج عن القانون فالامن العام والدرك ومجموعة معطيات تعمل عليه، والداخلية تمثل السياسيات التي ترسم الامن الداخلي الوطني في الاحوال الاعتيادية و الاجهزة الأمنية تنفذها.

وعن الدمج بين الامن و الدرك وفق قيادة واحده قال ان هذا امر اجتهادي وفيه وجهات نظر ولا اريد الحكم فيها وتحتاج نقاش فحين تشكل الدرك كان اكثرا تسليحا و تدريبا و يتعامل مع مهام خشونة أكبر في التعامل، والأمن العام له مهمات كثيرة مثل خدمات للمجتمع تمثل الشرطة السياحة والبيئة فلابد من وجود قوة محترفة قادرة على الاداء الفعال حين اللزوم، ولا يوجد امن نام و خشن في تعامل مع حالة تفرض نفسها فاستخدام القوة لتحقيق الأمن والعدالة و حماية الانسان والمواطن وكرامته.

وهيبة الدولة تكون باحترام القانون فحين يتحقق احترام القانون توجد هيبة الدولة، فالقانون هو الذي يشكل المجتمع والعلاقية مع الدولة وهو مبني على عقد اجتماعي ودستور وقانون.

واستخدام السلطة ليس لفرض هيبة الدولة فالقوة تستخدم ضد اطراف في المجتمع لا تريد احترام القانون و تعتدي عليه.

من جهته أكد مازن القاضي ان الاردن يمتلك أجهزة أمنية عصرية محترفة و مدربة واسست مع بداية تأسيس امارة شرق الاردن، واستمر جهاز الامن العام مربوط بالجيش حتى 19+58 ثم انفصل عنه حتى ينهض بواجباته، ثم انفصل جهاز المباحث العامة وشكل جهاز المخابرات.

واضاف، ثم سن قانون يبين هيكل جهاز الامن العام ثم انسلخ عنه الدفاع المدني وانسلخ عنه قوات الدرك في العام 2009 وفق قانون مر بكافة المراحل الدستورية وينظم الاجهزة و يحدد مسوؤليتها وفق القانون ومن لا يتلزم بالقانون هنا نقول أخل بالعملية الأمنية.

واشار بأن عملية التغيير أمر ضروري ان اقتضت الضرورة ان الامن ولا يعني انهم لم يقدموا شيء للوطن ولكن الظروف والمستجدات والمؤثرات الخارجية والداخلية تحتم على صانع القرار ضخ دماء جديدة قد تعود بالفائدة على أمن وسلامة الوطن.

وقال "جهاز الامن العام مستقل ماليا واداريا و كذلك الدرك عن وزارة الداخلية والربط في التعامل في المجال الامني وكذلك التعامل مع الحكام الادريين في المحافظات لضبط العمليات الامنية وفق قانون منع الجرائم لبسط هيبة الدولة".

وبين ان القانون حدد اين يقف الامن العام والدرك و الصلاحيات والواجبات واضحة والامن العام معني بحفظ الامن في المملكة ، وحين تخرج الامور عن السيطرة كان يستعين بالقوات المسلحة لاعادة الامور لنصابها.

واضاف، ولكن نظرة الملك الثاقبة فأمر بتشكيل قوات الدرك وفق قانون وحين وقع شغب أو حرق او تكسير يستدعي قوات الدرك للقيام بالمهمة ويخلي المسؤولية للدرك، ويبقي أجهزته لدعم الدرك في الميدان وتقديم المعلومات الاستخباراتية لقوات الدرك، وتستمر العمل لالقاء القبض على المطلوبين فالامور واضحة والتنسيق واضح، ولكن احيانا يقع اجتهاد من بعض القادة  في الميدان مثل البطئ ويكون الضرر واسع وتتفاقم الامور أكثر مما تتصوره الاخرين.

وقال "لابد من وجود وحدة في القيادة بمكان الحدث حسب طبيعة الحدث وكل طرف يعالج الحدث وفق اختصاصه، فعندما تنتهي مهمة الامن العام تتدخل قوات الدرك حين تخرج الامور عن السيطرة لعلاج اعمال الشغب".

وعن المعاهدات الدولية واستخدام القوة  قال نحن نستخدمها بمبدأ تدريجي بحدودها الدنيا حتى لا نلحق الاذى بالمواطنين، وحتى نبث روح الطمأنينة في نفوس المواطنين.

ودون امن لن يتحقق الرفاة الاقتصادي فلابد من تقديم خدمة امنية مثلى للمواطن حتى تشيع الطأمنية وتقف مع صاحب الحق.

فالأمن العام اصبح عمله في كافة مناحي الحياة حتى تعزز الثقة بين المواطن والامن العام.

وبين ان الأمن العام له مهمات متشعبة وهو جهاز خدمي  يعمل في البعد الانساني والامني، فالعلاقة مع الجسم القضائي أكبر من العلاقة مع وزارة الداخلية في كل المملكة تعامل يومي مستمر واهم و اكبر من وزارة الداخلية.

فالعمل مع الداخلية حين يكون أمر يخل في الامن العام ويسير وفق تعليمات من رئاسة الوزراء ترسل الداخلية للأجهزة الامنية وفق المصلحة العليا للدولة الاردنية.

ولابد من الابقاء على حضارية الامن العام وانه يرعى شؤون المواطن ولا نريد أن يشعر المواطن أنه سلطة ولا عصا غليطة والدرك يتدخل حين خروج الأمور عن السيطرة.

وختم القاضي بأن هيبة الدولة تبدأ بتطبيق القانون بقوة القانون وتبدا باحترام رجل الأمن الذي يطبق القانون بمهنية و عدالة ومساوزاة  فيشعر المواطن بالعدالة و القانون يسير على الجميع دون محسوبية فيشعر المواطن بالعدالة.

  • نبض البلد