"ابن عامل النظافة" يطيح بوزير العدل المصري من منصبه
رؤيا - الاناضول - قدم محفوظ صابر، وزير العدل المصري، استقالته من منصبه، اليوم الاثنين، بعد يوم من تصريحات له أثارت جدلا واسعا قال فيها إن"القضاء لا يناسب أبناء عمال النظافة".
وقال صابر "تقدمت باستقالتي اليوم الاثنين لرئيس مجلس الوزراء"، في وقت قال فيه حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن إبراهيم محلب رئيس الوزراء "قبل استقالة الوزير".
وفي تصريحات هاتفية، قال وزير العدل المصري "تقدمت عصر اليوم باستقالتي إلى إبراهيم محلب رئيس الوزراء".
وأضاف أن "الاستقالة نهائية ولا رجعة فيها".
وتابع قائلا إن "أسباب الاستقالة ظروفي الصحية (لم يوضحها) والتناول الإعلامي لتصريحاتي الأخيرة".
من جانبه، قال حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، إنه تم قبول استقالة وزير العدل التي تقدم بها اليوم لمجلس الوزراء، من دون أن يكشف عن من سيخلف الوزير المستقيل.
فيما قال مصدر قضائى مسؤول بوزارة العدل إن عزت خميس، مساعد أول وزير العدل رئيس لجنة حصر أموال جماعة الإخوان المسلمين، "سيتولى مؤقتا القائم بأعمال وزير العدل لحين اختيار وزير جديد".
وكان محفوظ صابر، وزير العدل المصري، قال في تصريحات تلفزيونية، أمس الأحد، إن "ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيا، لأن القاضي لابد أن يكون قد نشأ في وسط مناسب لهذا العمل، مع احترامنا لعامل النظافة"، وفق قوله.
وأضاف صابر، خلال حواره ببرنامج "البيت بيتك"، المذاع على قناة (تن) الخاصة، أن "ابن عامل النظافة لو أصبح قاضيا سيتعرض لعدة أزمات منها الاكتئاب، ولن يستمر في هذه المهنة"، متابعا: "كتر خير (يشكر) عامل النظافة أنه ربى ابنه وساعده للحصول على شهادة، لكن هناك وظائف أخرى تناسبه، فالقضاء لديه شموخ وهيبة مختلفة".
وأثارت تصريحات صابر، موجة غضب عارمة، بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بإقالة الوزير، كونه خالف الدستور الذي يرفض التمييز بين المواطنين لأي سبب.
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، قال صابر، اليوم الاثنين، إنه لم يسئ لأحد، خاصة عمالة النظافة عندما قال إن هناك مهنا تناسبهم ليس منها القضاء.
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية له اليوم، أن البعض فهم تصريحاته بعدم السماح لأبناء عمال النظافة من التعيين في السلك القضائي بـ"الخطأ"، موضحا: "لم أسئ لأحد، ولم أقصد الإساءة لأحد، خاصة عمال النظافة".
وأشار محفوظ إلى أن البعض فهم تصريحاته بطريقة خاطئة، وأخرجها عن سياقها، بهدف "إثارة البلبلة" داخل مصر، و"طرح قضايا ليس وقتها الآن"، مؤكدا "احترام كل طبقات المجتمع والمهن بمن فيهم عمال النظافة"، مشيرا إلى أن "تعيين القضاة شأن خاص بمجلس القضاء الأعلى وليس وزارة العدل".
وتنص المادة رقم 53 من الدستور المصري، الذي أقر في شهر يناير/كانون الثاني 2014، على أنه "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة أو الجنس، أو األصل، أو العرق أو اللون، أو اللغة، أو اإلعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، أو أى سبب آخر.
التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون.
تلتزم الدولة باتخاذ التدابير الالزمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".