بالفيديو: طلاب "يتسربون " من المدارس الى نوادي " البلياردو"

محليات
نشر: 2015-05-08 17:14 آخر تحديث: 2016-08-01 19:10

رؤيا - أمين العطلة - مجموعة من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم ستة عشر عاما يخرجون في الصباح الباكر من بيوتهم كما غيرهم من الأطفال متجهيين الى المدرسة إلا أن هؤلاء قرروا أن يتسربوا من المدرسة لقضاء الوقت في أحد نوادي البلياردو القريبة من المدرسة في إحدى ضواحي عمان الشرقية.


كاميرتنا السرية تجولت داخل النادي ورصدت تصرفات الأطفال وألفاظهم التي لا تعكس طفولتهم في هذا المكان الذي جردهم من كونهم طلاب علم ليصبحوا متسربين تاركين وراءهم كتبهم وحقائبهم ومدارسهم التي تشكل المستقبل الاّمن لهم وتجنبهم سلبيات عدم إستكمال تعليمهم في المستقبل.


هذه الصور تعكس قضية تسرب الأطفال من مدارسهم وهم في أعمار صغيرة في الوقت الذي أظهر فيه تقرير اليونيسيف الذي أطلقته المنظمة في بيروت في الخامس عشر من نيسان الماضي أن نسبة التسرب العامة في المملكة تبلغ سبعة في المئة لدى الإناث مقابل عشرة في المئة  لدى الذكور.


الأستاذ ابراهيم شبانة وهو مدير مدرسة اساسية بين أن الحالة الأسرية هي أحد أسباب التسرب لكن فقط لطلاب المرحلة الأساسية من الصف الأول اساسي الى الصف الساسدس الأساسي أما التسرب للأطفال ما بعد الصف السادس الأساسي فإن السبب الرئيسي له هو الضعف الدراسي والذي تتحمل مسؤوليته وزارة التربية والتعليم بالإضافة الى ضعف المعلم وعدم قدرته على جذب الطالب.


السبب الرئيسي لتسرب الأطفال من المدارس من وجهة نظر المرشدة التربوية في مدرسة الحسنية الثانوية هناء القيسي هو صعوبة المناهج الدراسية الموجودة حاليا والتي تسبب نفور الطلاب من الدراسة لشعورهم بأنهم غير قادرين على مواكبة الدراسة لأن المناهج موجهة نوعا ما إلى طلاب يجب أن يكونوا في مستوى أكاديمي معين بالإضافة إلى غياب دعم الأهل للطالب وعدم وجود مبادرات حقيقية من المجتمع لمعالجة التسرب والحد من خطورته.


التعليم التقليدي لا يلبي إحتياجات الطفل وهناك فجوة كبيرة بين التعليم التقليدي والتعليم المعاصر إضافة الى شعور الطفل بالإهمال من قبل الأهل وعدم المتابعة وتدني دخل الأسرة والفقر والبطالة هي أسباب تحفز الطفل للخروج من المدرسة وتزيد من تسرب الأطفال خصوصا في المرحلة الأساسية هذا من وجهة نظر المستشار التربوي لشركة علمني دوت نت الدكتور ضرار بني ياسين الذي بين أن حل المشكلة يكون بتكامل عناصرها من المدرسة والأسرة والنظام التربوي والنظام التشريعي.


وزير التربية والتعليم بين أن حجم التسرب في المملكة ليس كبيرا إذا ما قيس بعدد الطلبة الملتحقين بالمدارس، محملا مسؤولية التسرب للأسرة والمشكلات الإجتماعية داخلها، وموضحا أن التسرب تحت السيطرة حسب التقارير والدراسات التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم التي بدأت بالتعاون مع اليونيسيف بالعمل للحد من هذه الظاهرة.


التسرب هو إهدار تربوي هائل وتأثيره سلبي على جميع نواحي المجتمع وبنائه، فهو يزيد من حجم الأمية والبطالة ويضعف البنية الإقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد، وقد يزيد من حجم المشكلات الإجتماعية من إنحراف الأحداث والجنوح كالسرقة والإعتداء على الاخرين وممتلكاتهم مما يضعف خريطة المجتمع ويفسدها.


مشكلة التسرب هي مشكلة اجتماعية في جوهرها قبل أن تكون مشكلة تدور حول فرد من الأفراد، الأمر الذي يستلزم تكاتف الجهود الرامية الى إحداث التكامل، حيث يجب على كل الأطراف من وزارة التربية والتعليم والمجتمع والمدرسة العمل بجد للحد من تسرب الأطفال لخلق مجتمع متكامل وبناء جيل قادرعلى النهوض بمجتمعه .

أخبار ذات صلة

newsletter