العليا الإسرائيلية تقرر هدم قرية عربية لإقامة بلدة يهودية على أنقاضها
رؤيا- الأناضول - قررت المحكمة العليا الإسرائيلية هدم وتهجير قرية عربية "غير معترف بها" في إسرائيل لإقامة بلدة يهودية على أنقاضها، بحسب مركز حقوقي إسرائيلي.
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" (مستقل) في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه ل"الأناضول" إن "المحكمة الإسرائيلية العليا مساء الثلاثاء أصدرت قرارا نهائيا بهدم وتهجير قرية عتير- أم الحيران غير المعترف بها في النقب (جنوب)، وذلك بهدف إقامة بلدة يهودية ومرعى للمواشي على أنقاض القرية البدوية التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من ألف شخص".
وأضاف "جاء قرار المحكمة الصادر بأغلبية قاضيين اثنين ضد قاضية واحدة، بعد 13 عاما من المداولات القضائية من أجل إلغاء أوامر الهدم والإخلاء، حيث مثل مركز "عدالة" خلالها أهالي القرية.
وتعتبر المحكمة العليا أعلى هيئة قضائية في إسرائيل ولا يمكن الالتماس على قراراتها.
وهناك 38 قرية عربية في النقب، جنوبي إسرائيل، ترفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بها منذ العام 1948 ويعيش فيها أكثر من 85 ألف عربي جميعهم من البدو.
وقال "عدالة" إن "المحكمة اعترفت في قرارها بأن الدولة لا تخفي نيتها هدم القرية من أجل إقامة بلدة ذات أغلبية يهودية بحسب القرار".
وأضاف "كما قالت المحكمة إن أهالي قرية عتير- أم الحيران لم يدخلوا الأرض بشكل غير قانوني، إنما نقلوا إليها في العام 1956 بأمر رسمي من الدولة، ذلك بعد أن تم تهجيرهم من قريتهم الأصلية في العام 1948، ومع هذا، رأت المحكمة أن الدولة سمحت للأهالي باستخدام هذه الأرض، وعليه فإن القانون يمكنها من أن تستردها وتتصرف بها كما تشاء".
ورأى مركز "عدالة" أن "المحكمة العليا تتستر وراء القانون الجاف الذي يعطي الدولة "الحق" بأن تتصرف بالأرض، وتتجاهل كليا الأبعاد الإنسانية، السياسية، الاجتماعية والتاريخية للقضية ولحياة الأهالي وتشرعن بهذا هدم قرية كاملة وتهجير أبناءها".
وأضاف "قرية عتير-أم الحيران هي حالة واضحة كعين الشمس لتهجير من منطلقات عنصرية بحتة، حيث لا أحد يشكك بأن الهدف الوحيد لتهجير أهلها العرب هو إقامة بلدة لليهود على أنقاض قرية فلسطينية".
ولم يصدر أي تعقيب فوري من الحكومة الإسرائيلية على هذا القرار.