العراق.. إجبار رئيس جامعة كركوك على الاستقالة يثير ردود فعل غاضبة
رؤيا - الاناضول - أدى اقتحام مسلحين أكراد غرفة رئيس جامعة كركوك، الدكتور التركماني "عباس تقي"، وإجباره على تقديم استقالته من منصبه تحت تهديد السلاح أمس الاثنين إلى ردود أفعال غاضبة في العراق.
واستنكر النائب عن الجبهة التركمانية في برلمان إقليم شمال العراق آيدن معروف، قيام مسلحين ينتمون إلى المجموعات الكردية، بتهديد رئيس جامعة كركوك، وإجباره على الاستقاله، مشيرا أن تلك المجموعات تتحدث عن الديمقراطية وثقافة العيش المشترك من جهة، ويمارسون سياسات الأمر الواقع، وانتهاك حقوق الإنسان من جهة أخرى.
وأكد "معروف" إلى أن التركمان في محافظة كركوك يتعرضون إلى ظلم وأعمال شائنة، وصفها بأنها لا تنسى، مضيفا: "إن قيام الطلبة الأكراد، بإجبار رئيس الجامعة على تقديم استقالته، سيضر بالعلاقات الأخوية بين التركمان والأكراد، إلى جانب إلحاق الضرر بالعلاقات السياسية، وأن هناك حاجة إلى التحرك سويا أكثر من أي وقت مضى من أجل استقرار المنطقة".
ودعا "معروف" السلطات في محافظة كركوك والمسؤولين الأكراد إلى كسر الصمت حيال ما جرى أمس في جامعة كركوك، مؤكدا أن الدكتور عباس تقي تم تعيينه من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقي رئيسا لجامعة كركوك، حيث لم تتمكن بعض المجموعات الكردية هضم مسألة التعيين، ولذلك شنوا "هجوما بشعا" على الدكتور تقي.
ولفت المسؤول التركماني إلى أن هناك جهات تعمل على زيادة التوتر في المحافظة، مبينا أنه ينبغي أن يتم ترك الخلافات السياسية جانبا، والتحرك سويا ضد تنظيم داعش.
وأوضح "معروف" أن التركمان في محافظة كركوك يتعرضون إلى ضغوطات كبيرة في الفترة الأخيرة، حيث قامت قوات أمن تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني مؤخرا، بتوقيف مسؤول مخيم "يحيا أوى" الذي يقطنه النازحون التركمان من محافظة نينوى، والتي تقع في أطراف مدينة كركوك، كما قامت قوات أمن (آسايش) التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بإجبار القائمين على المخيم بإنزال العلم التركماني من على المخيم.
وأشار "معروف" إلى أن حادثة اقتحام مسلحين أكراد لغرفة رئيس الجامعة وإجباره على الاستقالة تحت تهديد السلاح، كانت بمثابة ورقة التوت الأخيرة، مؤكدا أنهم ينتظرون تدخل المسؤولين الأكراد لتخفيف حدة التوتر المتصاعد بالمحافظة.
رئيس الجامعة سيواصل مهامه
وفي سياق متصل أفادت مصادر مطلعة أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، حسين الشهرستاني، بعث كتابا إلى جامعة كركوك، رفض فيه استقالة الدكتور رئيس الجامعة عباس تقي، وأن الأخير سيواصل مهامه بمنصب رئيس الجامعة.
وكان رئيس جامعة كركوك عباس تقي (التركماني)، قدم استقالته أمس تحت تهديد مسلحين أكراد اقتحموا غرفتة داخل الحرم الجامعي، في سابقة خطيرة، حيث أكد تقي في تصريح لمراسل الأناضول أمس، أن المسلحين وجهوا أسلحتهم إليه وأجبروه على توقيع ورقة الاستقالة تحت تهديد السلاح.
وأضاف "تقي" أن المسلحين، ينتمون إلى فرع كركوك لحزب اتحاد الوطني الكردستاني، إلى جانب بعض الطلبة من الجامعة، مضيفا أن مسلحين طلبوا منه أيضا الإدلاء بتصريح لقناتين تلفزيونيتين جاءتا معهم، أنه يستقيل من منصبه لعدم تمكنه من القيام بواجباته، مشيرا إلى أنه يتلقى تهديدات متواصلة منذ تسلمه منصب رئاسة الجامعة.