وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

عراقجي يطالب البيت الأبيض بحسم خياره ويؤكد جاهزية إيران للحرب أو التفاوض: "مقترح اليومين لا يزال قائما"
وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأحد، سلسلة من الرسائل السياسية والعسكرية الحاسمة إلى الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، مؤكدا أن اللحظة الراهنة تتطلب قرارا شجاعا ينهي حالة التصعيد؛ حيث شدد على أنه قد حان الوقت لتحسم واشنطن خيارها الاستراتيجي بين وقف شامل للمواجهات أو الانزلاق نحو مزيد من الصراع المفتوح؛ إذ كشف عراقجي أن "مقترح اليومين" الذي طرحته طهران لا يزال مطروحا على الطاولة ويمثل فرصة حقيقية لاختراق دبلوماسي، مخاطبا صناع القرار في الولايات المتحدة بقوله: "استجيبوا لمطالبنا بما فيها إنهاء الحرب على جميع الجبهات وسترون النتائج"، لافتا إلى أن تهدئة الأوضاع تتوقف على إرادة الجانب الأمريكي في وقف العمليات العسكرية المتواصلة.
وأكد عراقجي أن بلاده لا تخشى السيناريوهات العسكرية بل هي في ذروة الاستعداد الميداني، حيث صرح بلغة واضحة النبرات: "إذا اختارت أمريكا الحرب فمقاتلونا متأهبون لها في المعارك"، مشيرا إلى أن القوات المسلحة في كافة قطاعاتها ترصد كل التحركات في البحر والجو مع دخول المواجهة الأمريكية الإيرانية يومها الخامس والخمسين بعد المئتين؛ كما ربط عراقجي بين التطورات الميدانية وبين التحولات الداخلية في الولايات المتحدة، معتبرا أن "الناخبين الأمريكيين قد اتخذوا قرارهم" عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات النصفية الأخيرة، وأنه بات لزاما على ساكن البيت الأبيض أن يتخذ قراره الموازي بما يتماشى مع رسائل الشارع الأمريكي الرافض للحروب اللانهائية وتبعاتها الاقتصادية المرهقة.
اقرأ أيضا: الأردن يدين إطلاق ميليشيا الحوثي صاروخين باليستيين باتجاه الرياض ومحاولة استهداف "أرامكو"
وتطرق الوزير الإيراني إلى مصير الجهود التفاوضية ودور الوسطاء الدوليين، مقرا بأن نتائج الانتخابات الأمريكية ستلقي بظلالها على سرعة التحرك الدبلوماسي؛ إذ أوضح أن الأمر سيستغرق مزيدا من الوقت حتى تصبح الظروف مواتية لاستئناف المساعي الإقليمية والدولية، مضيفا أن طهران "تنتظر لترى متى سيتمكن الأمريكيون من استيعاب نتائج الانتخابات لمعرفة كيفية مواصلة المسار القائم"؛ وهو ما يعكس حالة الترقب الحذر التي تسود أروقة السياسة الخارجية الإيرانية في انتظار تبلور التوجهات الجديدة لواشنطن، وما إذا كانت ستجنح نحو التفاوض لتطويق النزاع، أم أنها ستمضي في التصعيد الذي سيجر المنطقة إلى مواجهات أوسع نطاقا وأشد فتكا.